الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · مدح

تفوز بنا المنون وتستبد

الشريف الرضي·العصر العباسي·39 بيتًا
1تَفوزُ بِنا المَنونَ وَتَستَبِدُّوَيَأخُذُنا الزَمانُ وَلا يَرُدُّ
2وَأَنظُرُ ماضِياً في عَقبِ ماضٍلَقَد أَيقَنتُ أَنَّ الأَمرَ جِدُّ
3رُوَيداً بِالفِرارِ مِنَ المَنايافَليسَ يَفوتُها الساري المُجِدُّ
4فَأَينَ مُلوكُنا الماضونَ قِدماًأَعَدّوا لِلنَوائِبِ وَاِستَعَدّوا
5وَأَينَ مُعاقِدو الدُنيا قَديماًنَبَت بِهِمُ فَلا إِلٌّ وَعَقدُ
6وَكُلُّ فَتىً تَحُفُّ بِجانِبَيهِخَواطِرُ بِالقَنا قُبٌّ وَجُردُ
7فَما دَفَعَ المَنايا عَنهُ وَفرٌوَلا هَزَمَ النَوائِبَ عَنهُ جُندُ
8وَلا أَسَلٌ لَها قَرعٌ وَوَخزٌوَلا قُضُبٌ لَها قَطٌّ وَقَدُّ
9أَعارَهُمُ الزَمانُ نَعيمَ عَيشٍفَيا سُرعانَ ما نَزَعوا وَرَدّوا
10هُمُ فَرَطٌ لَنا في كُلِّ يَومٍنَمُدُّهُمُ وَإِن لَم يَستَمِدّوا
11فَلا الغادي يَروحُ فَنَرتَجيهِوَلا المُتَرَوِّحُ العَجلانُ يَغدو
12وَلِلإِنسانِ مِن هَذي اللَياليوَهوبٌ لا يَدومُ وَمُستَرِدُّ
13تُجِدُّ لَنا مَلابِسَها فَيَبقىجَديداها وَيَبلى المُستَجَدُّ
14أَإِبراهيمُ أَمّا دَمعُ عَينيعَليكَ فَما يُعَدُّ وَلا يُحَدُّ
15يُغَصَّصُ بِالأَوائِلِ مِنهُ طَرفٌوَيَدمى بِالأَواخِرِ مِنهُ خَدُّ
16بَكَيتُكَ لِلوَدادِ وَرُبَّ باكٍعَليكَ مِنَ الأَقارِبِ لا يَوَدُّ
17وَإِنَّ بُكاءَ مَن تَبكيهِ قُربىلَدونَ بُكاءِ مَن يَبكيهِ وُدُّ
18إِذا غِضنا الدَموعَ أَبَت عَلينامَناقِبُ مِنكَ لَيسَ لَهُنَّ نِدُّ
19فَمِنهُنَّ اِشتِطاطُكَ في المَساعيوَفَضلُ العَزمِ وَالباعُ الأَشَدُّ
20فَأَينَ مُسابِقُ الأَجالِ طَعناًيَعودُ وَرُمحُهُ رَيّانُ وَردُ
21وَأَينَ الآسَرُ الفَكّاكُ يَسريإِلَيهِ مِنَ العِدى ذَمٌّ وَحَمدُ
22فَاِعناقٌ أَحاطَ بِهِنَّ مَنٌّوَأَعناقٌ أَحاطَ بِهِنَّ قَدُّ
23أَيا سَهماًرَمى غَرَضاً فَأَخطاوَذي الأَقدارِ أَسهُمُها أَسَدُّ
24وَلَو غَيرُ الرَدى جاثاكَ أَقعىبِهِ مِن بَأسِكَ الخَصمُ الأَلَدُّ
25قَتيلٌ فَلَّهُ نابٌ كَهامٌوَكانَ العَضبَ ضَوَّأَهُ الفِرِندُ
26وَذَلَّ بِذُلِّ قاتِلِهِ فَأَضحىلِقاتِلِهِ بِهِ عِزٌّ وَمَجدُ
27فَيا أَسَداً يَصولُ عَليهِ ذِئبٌوَيا مَولىً يَطولُ عَليهِ عَبدُ
28وَكَيفَ رَجَوتُ أَن يَبقى سَليماًوَما شُربُ القُرونِ لَهُ مُعَدُّ
29وَهَل بَقِيَت قَبائِلُهُ فَيَبقىرَبيعَةُ أَو نِزارٌ أَو مَعَدُّ
30مِنَ القَومِ الأُلى طَلَبوا وَنالواوَجَدُّ بِهِم إِلى العَلياءِ جَدُّ
31إِذا نَدَبوا إِلى البَأساءِ عاجواوَإِن أَدنوا إِلى العَوراءِ صَدّوا
32تَصَدَّعَ مَجدُ أَوَّلِهِم فَشَدّواجَوانِبَهُ بِأَنفُسِهِم وَسَدّوا
33إِذا عُدَّ الأَماجِدُ جاءَ مِنهُمعَديدٌ كَالرِمالِ فَلَم يُعَدّوا
34سَقاهُ أَحَمُّ نَجدِيُّ التَوالييُعَمُّ بِوَدقِهِ غَورٌ وَنَجدُ
35إِذا مَخَضَت حَوافِلَهُ جَنوبٌمَرى لَقَحاتِهِ بَرقٌ وَرَعدُ
36تَدافَعَ مِنهُ مَلآنَ الحَواياسِياقُ النيبِ أَصدَرَهُنَّ وِردُ
37وَلا عَرّى ثَراهُ مِنَ الغَواديوَمِن نُوّارِها سَبطٌ وَجَعدُ
38إِذا ما الرَكبُ مَرَّ عَليهِ قالواأَيا حالي الصَعيدِ سَقاكَ عَهدُ
39لَقَد كَرُمَت يَمينُكَ قَبلُ حَيّاًوَقَد كَرُمَ الغَمامُ عَليكَ بَعدُ
العصر العباسيالوافرمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الوافر