الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · عتاب

تفتأ عجبا بالشيء تدكره

البحتري·العصر العباسي·38 بيتًا
1تَفتَأُ عَجَباً بِالشَيءِ تَدَّكِرُهوَإِن تَوَلّى أَوِ اِنقَضى عُصُرُه
2ذَكَرتُ مِن واسِطٍ وَبارِحِهالَيلَ السَواجيرِ ساجِياً سَحَرُه
3وَزائِرٍ زارَ مِن أَعِقَّتِهِيَميلُ وَزناً بِأُنسِهِ ذُعُرُه
4كَأَنَّهُ جاءَ مُنجِزاً عِدَةًوَبِتُّ في الراقِبينَ أَنتَظِرُه
5لَم أَنسَهُ موشِكاً عَلى عَجَلٍمُدامِجاً في الحَديثِ يَختَصِرُه
6كَأَنَّما الكاشِحونَ قَد خَرَصوامَكانَهُ أَو أَتاهُمُ خَبَرُه
7وَقاد دَعا ناهِياً فَأَسمَعَنيوَخطٌ عَلى الرَأسِ مُخلِسٌ شَعَرُه
8شَيبٌ أَرَتني الأَسى أَوائِلُهُفَلَيتَ شِعري ماذا تُري أُخَرُه
9صَغَّرَ قَدري في الغانِياتِ وَماصَغَّرَ صَبّاً تَصغيرُهُ كِبَرُه
10وَلي فُؤادٌ دَنَت إِفاقَتُهُفَاِنزاحَ إِلّا صُبابَةً سُكرُه
11بَينَ التَكاليفِ وَالنُزوعِ فَماتَأخُذُهُ لَوعَةٌ وَلا تَذَرُه
12كُلُّ اِمرِئٍ مُرصَدٌ لِعاقِبَةٍساوى إِلَيها رَجاءَهُ حَذَرُه
13لا تَسخَطِ المَصعَدَ المَهولَ إِذاكانَ إِلى ما تَرضاهُ مُنحَدَرُه
14تَثوبُ حالُ الفَتى وَإِن لَجَّ صَرفُ الدَهرِ يَجني عَلَيهِ أَو يَتِرُه
15ثُؤوبُ ذي الأَثرِ إِن يُعِد صَنَعٌلَهُ صِقالاً يَوماً يَعُد لَهُ أُثُرُه
16هَل يُلقِيَنّي إِلى رِباعِ أَبي الجَيشِ خِطارُ التَغويرِ أَو غَرَرُه
17مُخَيِّمٌ في دِمَشقَ مِن دونِهِ الخَرقُ بَعيدٌ مِن وِردِهِ صَدَرُه
18أَعارَها مِن ضِيائِهِ وَغَدافَخراً لَها مَجدُهُ وَمُفتَخَرُه
19كادَ دُجى اللَيلِ مِن طَلاقَتِهِيُقمِرُ وَالأُفقُ ساقِطٌ قَمَرُه
20وَبَينَ أُسوانَ وَالفُراتِ زُهارَعِيَّةٍ ما يُغِبُّها نَظَرُه
21تبلُغُ أَوطارُها وَتَعلَمُهُمُجتَمِعاً في صَلاحِها وَطَرُه
22يَقصُرُ شَأوُ المُلوكِ عَن مَلِكٍنُجِلُّهُ دونَهُم وَنَجتَهِرُه
23أَغَرُّ مِنهُم وَالشَهرُ آنَسُهُلِطالِبٍ ذي لُبانَةٍ غُرَرُه
24مَنّى لَهُ اللَهُ حَظَّنا مَعَهُوَيُغرِقُ البَحرُ وافِياً غَزِرُه
25وَالصُنعُ إِذ يَرتَجيهِ آمِلُهُمُرجاً إِلى أَن يَسوقَهُ قَدَرُه
26كَالسَهمِ لا يَكتَفي بِوَحدَتِهِ القانِصُ حَتّى يُعينَهُ وَتَرُه
27وَقَد كَفى غَولَ دَهرِهِ جَبَلٌيَعظُمُ عَن أَهلِ دَهرِهِ خَطَرُه
28يُخشى شَذاهُ وَغَيرُ مُغتَبَطٍنَفعٌ مُرَجّىً لا يُختَشى ضَرَرُه
29إِن سارَ عادَ النَهارُ مِن رَهَجِ الزُحوفِ لَيلاً يَسوَدُّ مُعتَكِرُه
30فَالجَوُّ كابي الأَوراقِ أَكلَفُهاوَالماءُ طَرقٌ نَميرُهُ كَدِرُه
31عِبءٌ عَلى الواصِفينَ تُؤثَرُ أَخبارُ نَداهُ وَتُقتَفى سِيَرُه
32إِذا عَلا في بَهاءِ مَنظَرِهِأَربى عَلَيهِ في الحُسنِ مُختَبَرُه
33كَالغَيثِ ما عَينَهُ بِبالِغَةٍبَعضَ الَّذي راحَ بالِغاً أَثَرُه
34لَفا عَتادٍ مِمّا يَراهُ لَنانُنفِقُهُ تارَةً وَنَدَّخِرُه
35يَثلِمُ في وَفرِ لابِسٍ مِقَةًيَكادُ حُبّاً لِحَظِّهِ يَفِرُه
36أَزَهرُ وَالرَوضُ لا يَروقُكَ أَويَحكي مَصابيحَ لَيلِهِ زَهَرُه
37نُخيلُ حَتّى نَرى النَجاحَ عَلىظاهِرِ بِشرٍ مُبينَةٍ بُشَرُه
38وَالغَيمُ مَحبوكَةٌ طَرائِقُهُأَحجى مِنَ الصَحوِ يُبتَغى مَطَرُه
العصر العباسيالمنسرحعتاب
الشاعر
ا
البحتري
البحر
المنسرح