1طُفْتُ وَالصُّبْحُ طَالِباً فِي الجَنَانِسَلْوَةً مِنْ نَوَاصِبِ الأَشْجَانِ
2فَنفَى حُسْنُهَا الأَسَى عَنْ ضَمِيرِيوَجَلاَ نَاظِرِي وَسَرَّ جنَانِي
3زَنْبَقٌ نَاصِعُ البَيَاضِ نَقِيٌّتَرْتَوِي مِنْ بَيَاضِهِ العَيْنَانِ
4وَجُفُونٌ مِنْ نَرْجِسٍ دَاخَلَتْهَاصُفْرَةُ الدَّاءِ فِي مَحَاجِرِ عَانِي
5وَوُرُودٌ كَأَنَّهَا مَلِكَاتٌبَرَزَتْ فِي غَلائِلِ الأُرْجُوَانِ
6وَأَفَانِين مِنْ شَقِيقِ وَمِنْ فُلِّوَمِنْ مُضْعِفٍ وَمِنْ رَيْحَانِ
7كُلُّ ضَرْبٍ شَبِيهُ سِرْبٍ جَمِيعٍمُفْرَدٍ عَنْ لِدَاتهِ فِي مَكَانِ
8طَالَ فِيهَا تَأَمُّلِي وَكَأَنَّيكُنْتُ مِنْهَا فِي رَوْضِ عِين حِسَانِ
9فَتَوَخيْتُ مُشْبِهاً لأَلِيسٍبَيْنَهَا فِي صِفَاتِهَا وَالمَعَانِي
10فَإِذَا الْبَاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الزِّنْبَقِ مِرْآهُ حُسْنِهَا الْفَتَّانِ
11رَسْمُهَا فِي سَنَائِهَا وَسَنَاهَاوَصَدى لاسْمِهَا أَوِ اسْمٌ ثَانِي
12فِيهِ مِنْهَا الْبَهَاءُ وَالْقَامَةْ الْهَيْفَاءُ وَاللَّوْنُ صُورَةُ الوِجْدَانِ
13وَالْعَبِيرُ الَّذِي يُحَدِّثُ عَمَّافِي الضَّمِيرِ الأَخْفَى بِأَذْكَى بَيَانِ
14وَالشُّعَاعٌُ الَّذِي بِهِ يُرِي البَغْيَ زُهْراًوَيُرِيهَا آزَاهِراً فِي آنِ
15فَهْيَ فِي الرَّوْضِ وَالنُّجُومِ قَوَاصٍوَهْيَ فِي الأَوْجِ وَالنُّجُومُ دَوَانِي
16تَتَراءى السَّمَاءُ وَالأَرْضُ كُلٌّفِي سِوَاهَا وَتَلْتَقِي الْجَنَتَّانِ
17إِنَّمَا النَّرْجِسُ ابْتِسَامَةُ فَجْرٍأَلْطَفَتْ نَسْجَهَا يَدُ الرَّحْمَنِ
18قَامَ فِي حُلَّةِ الْبَيَاضِ فَكَانَتْثَوْبَ رُوحٍ لا ثَوْبَ جِسْمٍ فَانِي
19وَاسْتَزَادَ الْحِلَى سِوَاهَا فَجَاءَتْحَيْثُ زَادَتْ عَلائِمُ النُّقْصَانِ
20هَكَذَا سِرُّ كُلِّ حَيٍّ نَرَاهُخَلَلَ الشَّكْلِ بَادِياً لِلْعَيَانِ
21فَنَرَى أَنْفُسَ الْحِسَانِ حِسَاناًحَيْثُمَا هُنَّ عَنْ حُلِيٍّ غَوَانِي
22وَنَرَى أَنْفُسَ الأَزَاهِرِ غُرّاًإِذْ نَرَاهَا الأَلْوَانِ