1تُفْشي يَداكَ سَرائرَ الأَغْمادِلِقِطافِ هامٍ واختِلاءِ هَوادِ
2إلّا على غزوٍ يُبيدُ بِهِ العِدىللِّه من غزوٍ لَهُ وجهادِ
3وعَزائِمٍ تَرمِيهُمُ بِضَراغِمٍتستأصلُ الآلافَ بالآحادِ
4مِن كلّ ذِمْرٍ في الكَريهَةِ مُقْدِمٍصَالٍ لِحَرّ سَعيرها الوقّادِ
5كسنادِ مَسمُرَةٍ وقَسوَرِ غَيضَةٍوعُقابِ مَرْقَبَةٍ وَحَيّةِ وادِ
6وكَأَنَّهُم في السّابِغاتِ صَوارِمٌوالسّابِغاتِ لَهُم مِنَ الأَغمادِ
7أُسْدٌ عَلَيهِم من جُلودِ أَراقمٍقُمُصٌ أزِرّتُها عيونُ جرادِ
8ما صَوْنُ دينِ مُحَمَّدٍ من ضَيمِهِإلّا بسيفكَ يومَ كلّ جِلادِ
9وطُلوعِ راياتٍ وقَودِ جَحافلٍوقِراعِ أَبطالٍ وكَرِّ جِيادِ
10وَلَدَيكَ هذا كُلَّه عن رائِحٍمن نَصْرِ ربّكَ في الحروبِ وغادِ
11إِنَّ اهتمامَكَ بالهدى عن همّةٍعلويَّةِ الإِصدارِ والإِيرادِ
12وإقامَةُ الأسطولِ تؤذنُ بَغْتَةًبِقِيامةِ الأعداءِ والحُسّادِ
13والحَربُ في حَربِيّةٍ نيرانُهاتَطأُ المياهَ بشدَّةِ الإِيعادِ
14تَرْمي بنفطٍ كيفَ يُبْقي لَفْحُهُوالشَمّ منهُ مُحَرّقُ الأَكبادِ
15وكَأَنَّما فيها دخانُ صواعِقٍمُلِئَتْ مِنَ الإِبراقِ والإِرعادِ
16لا تَسكُنُ الحَرَكاتُ عِندَكَ إنَّهالخواتِمُ الأَعمالِ خيرُ مَبَادي
17وأشدّ مَنْ قَهَرَ الأعادي مِحْرَبٌفي سِلمِهِ للحَربِ ذو استِعدادِ
18سَيُثيرُ مِنكَ العَزمُ بأساً مُهلكاًوالنارُ تَنبعُ عن قِداحِ زنادِ
19وغِرارُ سيفكَ ساهرٌ لم تَكتَحِلْعَينُ الردى في جَفْنِهِ بِرُقادِ
20وزمانُكَ العاصي لغيركَ طائعٌلَكَ طاعَةَ المُنقادِ لِلمُقتادِ
21ونَرى يَمينَكَ والمُنى في لَثمِهافي كلّ أُفْقٍ بالجنودِ تُنادي
22مَن كانَ عَن سَنن الشجاعَةِ والنّدىبِئسَ المُضلُّ فَأَنتَ نعمَ الهَادي
23هَل تَذكُرُ الأَعياجُ سَبْيَ بَناتِهابظُبىً جُعِلْنَ قلائدَ الأجيادِ
24مِن كُلّ بيضاءِ الترائبِ غادةٍتمشي كَغُصْنِ البانَةِ الميّادِ
25مجذوبةٍ بذوائبٍ كأساودٍعَبَثَتْ بهنّ براثنُ الآسادِ
26مِن كُلِّ ذي زَبَدٍ عَلَتهُ سُفْنُهُيَخْرُجْنَ من جَسَدٍ بِغَيرِ فُؤادِ
27ثُعبانُ بَحْرٍ عَضُّهُ بِنَواجذٍخُلِعَتْ عَلَيهِ مِنَ الحديدِ حِدادِ
28يُبدي غرابٌ منه سقطَ حمامةٍبِبَياضِهِ في البحرِ جَرْيُ سوادِ
29وكَأَنَّما الريحُ الَّتي تَجْري بِهِروحٌ يُحرّكُ منه جِسمَ جَمادِ
30يا أَيُّها المُمضي قُواهُ وحَزمَهُومُحالفَ التَأويبِ والإِسآدِ
31هذا ابنُ يحيَى ذو السماح جنابُهُمُسْتَهْدَفٌ بِعَزائِمِ القُصّادِ
32فَرِّغْ مِنَ السّيْرِ الرَذِيّةَ عِندَهُتملأ يديكَ بطارفٍ وَتلادِ
33مَلِكٌ مَفَاخِرُهُ تُعَدّ مفاخراًلمآثرِ الآباءِ والأجدادِ
34ومراتعُ الروّادِ بينَ رُبُوعِهِمحفوفةٌ بمناهِلِ الوُرّادِ
35ثبتتْ قواعدُ مُلْكِهِ فكأنّماأرساهُ ربّ العرشِ بالأطوادِ
36وطريدُهُ من حيثُ راحَ أوِ اغتَدىفي قبضةٍ منهُ بِغَيرِ طرادِ
37والأرضُ في يُمناهُ حَلْقَةً خاتمٍوالبحرُ في جدواهُ رَشْحُ ثِمادِ
38لا تسألَنْ عمّا يصيبُ برأيِهِوطعانِهِ بمقوَّمٍ مَيّادِ
39يضعُ الهِناءَ مواضعَ النُّقَبِ الَّذييضعُ السِّنانَ مواضعَ الأحقادِ
40كالبدرِ يومَ الطّعْنِ يُطفئُ رُمحهُروحَ الكميِّ بِكَوكبٍ وقّادِ
41تبني سلاهبُهُ سماءَ عجاجةٍمن ذُبّلِ الأرماح ذاتَ عمادِ
42وَيَرُدُّ سُمرَ الطعنِ عن أَرضِ العِدىوكَأَنّها في صِبْغَةِ الفرصادِ
43وسُقوطِ هاماتٍ بِضَربِ مَناصِلٍوصعودُ أرواحٍ بِطَعنِ صِعادِ
44أمّا شِدَادُ المجرمين فعزُّهُأبقاهُمُ بالذلّ غيرَ شدادِ
45والنّارُ تأخذُ في تَضَرُّمِها الغَضَاجَزْلاً وتتركُهُ مَهيلَ رمادِ
46يا من إليه بانتجاعِ مؤمِّلٍمُستَمطِرٌ مِنهُ سَماءَ أَيادي
47أُلْقِيتُ من نَيْلِ المنى عن عاتقٍفكأنّني سيفٌ بِغَيرِ نِجادِ
48ما لي بأرضكَ يومَ جودكَ مُعْرِبٌبِلِسانِهِ عن خِدمتِي وَوِدادي
49إلّا قصائدُ بالمحامدِ صُغْتُهاغُرّاً تهزّ مَحافلَ الإِنشادِ
50خَلَعَتْ معانيها على أَلفاظِهاألحانَ أشعارٍ ونَقْرَ شَوَادِ
51رَجَحَتْ بِقِسطاسِ البَديعِ وإنّهالَخفيفَةُ الأرْواحِ والأجسادِ
52تَبقى كَنَقشِ الصخرِ وهيَ شَواردٌمَثَلُ المقيمِ بها وحَدْوُ الحادي