الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

طفلان كالأخوين مؤتلفان

خليل مطران·العصر الحديث·52 بيتًا
1طِفْلانِ كَالأَخَوَيْنِ مُؤْتَلِفَانِشَبَّا وَشَبَّ عَلَى الهَوَى القَلْبَانِ
2مُتَمَازِحَيْنِ كَأَنَّمَا نَفْسَاهُمَانَفْسٌ لَهَا شَبَحَانِ مُنْفَصِلانِ
3يَتَشَاطَرَانِ العَيْشَ إِنْ يَحْسُنْ وَإِنْيَخْشُنْ كَمَا تَتَشَاطَرُ العَيْنَانِ
4لَبِثَا عَلَى هَذَا الوِصَالِ بُرَيْهَةًثُمَّ انْقَضَتْ وَتَفَارَقَ الخِلاَّنِ
5كَانَتْ أَلِيفَتَهُ وَكَانَ أَلِيفَهَافَسَطَا النَّوَى وَتَشَتَّتَ الإِلفَانِ
6جَزِعَا لِهَذا البَيْنِ حَتَّى كَانَ لايَلْهُو بِشَيْءٍ ذَانِكَ الفَتَيانِ
7سَرْعَانَ مَا أَنْمَى الجَوَى عَقْلَيْهِمَاوَتَعَلَّمَا التَّفْكِيرَ قَبْلَ أَوَانِ
8فَتَرَاسَلا لا يُحْسِنَانِ كِتَابَةًبِالذِّكْرِ وَهْوَ رَسُولُ كُلِّ جَنَانِ
9وَتَشَاكَيَا كُلٌّ إِلَى آلامِهِشَكْوَى أَدَلَّ عَلَى وَفَاءِ العَانِي
10وَاسْتَرْسَلا كُلٌّ إِلَى آمَالِهِبِالقُرْبِ بَعْدَ تَطَاوُحِ الهِجْرَانِ
11لَكِنَّهُ طَالَ البِعَادُ وَشُوغِلاَعَنْ مُؤْلِمِ التَّذْكَار بِالحِدْثَانِ
12فَاسْتَوْدَعَا فِي مَعْلَمَيْنِ لِيَنْمُوابِهِمَا عَلَى الآداب وَالعِرْفَانِ
13وَلْيَنْسَيَا ذَاكَ القَدِيمَ مِنَ الهَوَىفِي عِشْرَةِ الأَتْرَابِ وَالأَقْرَانِ
14فَتَعَلَّمَا النُّطْقَ الصَّحِيحَ وَعُوِّدَاخَطَّ الحُرُوفِ كِلاهُمَا فِي آنِ
15حَتَّى إِذَا رَسَمَا الكَلامَ جَرَى كَمَااتَّفَقَا عَلَى قَلَمَيْهِمَا لَفْظَانِ
16خُلْوَانِ مِنْ مَعْنىً وَفِي قَلْبَيْهِمَالَهُمَا أَحَبَّ مُنَى الحَيَاةِ مَعَانِي
17جَمَعَا البَلاغَةَ كُلَّهَا فِي اسْمَيْنِ قَدْكُتِبَا بلا حُسْنٍ وَلا إِتْقَانِ
18كَتَبَ الفَتَى سَلْمَى وَخَطَّتْ يُوسُفُوَإِلَيْكَ مَا عَنيَا بِبَعْضِ بَيَانِ
19قَالَ الفَتَى يَا مَنْ تَحَلَّى لِي اسْمُهَافَرَسَمْتُهُ وَيَدَايَ تَرْتَجِفَانِ
20صَوَّرْتُهُ وَكَأَنَّ صُورَتَهَا بَدَتْفِيهِ أَرَاهَا دُونَهُ وَتَرَانِي
21وَعَبَدْتُ أَحْرُفَهُ كَرَمْزٍ حَاجِبٍصَنَماً رَآهُ عَابِدُ الأَوْثَانِ
22لَكِنْ شَجَانِي الطِّرْسُ قَرَّ بِضَمِّهِوَمَشُوقُ صَدْرِي دَائمُ الخَفَقَانِ
23وَأَغَارَنِي قَلَمِي يَصِرُّ مُقَبِّلاًتِلْكَ الحُرُوفَ بِمَلْثَمٍ رَنَّانِ
24فَحَطَمْتُ شِقَّيْهِ تَوَهُّمَ أَنَّ مَاعَاقَبْتُهُ شَفَتَانِ آثِمَتَانِ
25سَلْمَى وَمَا أَحْلَى اسْمَهَا وَحُرُوفَهُمَوْصُولَةً كَقَلائِدِ العِقْيَانِ
26مُتَشَابِكَاتٍ يَرْتَضِعْنَ عَلَى المَدَىمَاءَ الحَيَاةِ مَعاً وَهُنَّ هَوَانِي
27وَلَوَ أَنَّهُنَّ فُصِلْنَ بِتْنَ أَوَاسِفاًكَاليَتْمِ يَفْطِمُ مُرْضِعَ الوِلدَانِ
28يَا ذِي الحُرُوفُ أَأَنْتِ عَالِمَةٌ بِمَاأَوْلَيْتِهِ مِنْ طَائِلِ الإِحْسَانِ
29لَوْ كُنْتُ مِنْكِ لَمَا فَتِئْتُ مَنَعَّماًأَبَداً بِأَطْيَبِ مُلْتَقًى وَقِرَانِ
30وَلمَا غَدَوْتُ عَلَى الفِرَاقِ كَمَا أُرَىرُوحاً تَهُمُّ بِفُرْقَةِ الجُثْمَانِ
31طَالَ النَّوَى يَا مُنْيَتِي سَلْمَى فَهَلْزَمَنُ التَّنَائِي آذِنٌ بِتَدَانِي
32مَا زِلْتِ مِلْءَ نَوَاظِرِي وَخَوَاطِرِيلَكِنَّ شَفَتَايَ مُوحَشَتَانِ
33يَا لَيْتَنَا طِفْلانِ لَمْ نَبْرَحْ كَمَاكُنَّا إِلَى مُتَأَخِّرِ الأَزْمَانِ
34قَالُوا لِمِثْلِكِ فِي المَدَارِسِ سَلْوَةٌكَذَبُوا أَيَسْلُوا كَارِهُ السُّلْوَانِ
35بِيَ حُرْقَةٌ أَخْفَيْتُهَا عَنْهُمْ كَمَايُخْفِي الرَّمَادُ ذَوَاكِي النِّيرَانِ
36سَلْمَى العُلُومُ جَمِيعُهَا فِي لَفْظَةٍكَالعِطْرِ قَطْرَتُهُ عَصِيرُ جِنَانِ
37سَلْمَى الحَيَاةُ وَمَا النَّعِيمُ مُخَلَّداًيُشْرَى لَدَى إِقْبَالِهَا بِثَوَانِي
38سَأَجِدُّ فِي طَلَبِي فَأَسْتَدْنِي بِهِزَمَناً أَصِيرُ وَفِي يَدَيَّ عِنَانِي
39فَأَطِيرُ مِنْ شَغَفِي إِلَيْكَ تَشَوُّقاًوَأَبُلُّ غُلَّةَ قَلْبِي الظَّمْآنِ
40قَالَتْ وَقَدْ رَسَمَتْ عَلَى الطِّرْسِ اسْمُهُيَا مَنْ وَقَفْتُ لِحُبِّهِ وِجْدَانِي
41وَحَلا هَوَانِي فِيهِ لِي وَصَبَابَتِيحَتَّى كَأَنِّي قَدْ هَوَيْتُ هَوَانِي
42لِيَكُنْ فِدًى لَكَ يَا أَلِيفَ طُفُولَتِيأَنْ بِتُّ فِيكَ أَلِيفَةَ الأَشْجَانِ
43وَغَدَوْتُ أَسْتَحْلِي جَمَالَكَ غَائِباًمِنْ أَحْرُفٍ نَمَّقْتُهَا بِبَنَانِي
44نَمَّقْتُهَا وَكَأَنَّنِي صَوَّرْتُهَاعَنْ صُورَةٍ مَرْسُومَةٍ بِجِنَانِي
45سَوَّدْتُهَا وَحُرُوفُهَا فِي مُهْجَتِينَارِيَّةٌ كُتِبَتْ بِأَحْمَر قَانِي
46يَبْغِي الأَقَارِبُ لِي هَنَاءً آتِياًبِالعِلْمِ وَهْوَ لِيَ الشَّقَاءُ الثَّانِي
47أَيُضَاعُ فِي غَيْرِ الهَوَى عَهْدُ الصِّبَاوَالعُمْرُ مِنْ بَعْدِ الشَّبِيبَةِ فَانِي
48أَلِنَسْتَزِيدَ يَقِينَنَا بِضَلالِنَاوَبِجَهْلِنَا نَقْضِي أَحَبَّ زَمَانِ
49خَلُّوا سَبِيلَ الطَّيْرِ يَمْرَحُ هَانِئاًفِي جَوِّهِ وَيَرُودُ كُلَّ مَكَانِ
50وَليَلحَقَنَّ بِإِلْفِهِ وَلَيَسْعَدَاحِيناً قُبَيلَ العَهْدِ بِالأَحْزَانِ
51هَذَا يَسِيرٌ مِنْ مَعَانٍ جَاوَزَتْوُسْعَ امْرِيءٍ وَقَدِ احْتَوَاهَا اسْمَانِ
52وَلَرُبَّمَا عَجَزَتْ بَلاغَاتُ الوَرَىعَمَّا يَخُطُّ هُدًى طِفْلانِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الكامل