قصيدة · الخفيف · مدح

طفح الأنس فوق ساحات جلق

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·24 بيتًا
1طَفَحَ الأنسُ فوقَ ساحاتِ جِلَّقْفتغنَّى الهَزارُ والدَّوحُ صَفَّقْ
2صارَ فيها نهرٌ من الماءِ يجريوخليجٌ من السُّرورِ تَدفَّقْ
3يُخلَقُ السَّعدُ في العِبادِ لبعضٍبعدَ حينٍ والبعضُ في السَّعد يُخلَقْ
4إنَّ من كان للمواهبِ أهلاًعند مَوْلاهُ فهوَ يُعطَى ويُرزَقْ
5ومَجالُ الأرزاقِ كالبحر من خاضَ ولم يعرِفِ السِباحةَ يَغرَقْ
6لو تساوت خلائقُ اللهِ طرّاًلم يكن بعضُها عن البعضِ يُفرَقْ
7رُبَّ فَرْدٍ منها يفوقُ أُلوفاًوأُلوفٍ بواحدٍ ليسَ تَلحَقْ
8والكريمُ الذي يُجدِّدُ مجداًليسَ من مجدهِ بإرثٍ تعلَّقْ
9والذي مجده يزيد جديداًكلما زاد عمرهُ وتَعتَّقْ
10أنتَ يا رُكنَ قومِنا أهلُ هذاوهْوَ من بينِ أهلهِ بكَ أليَقْ
11كلُّ نفسٍ تهواكَ عن خَبَرٍ والأُذنُ من قبل نظرةِ العين تَعشَقْ
12نَظَرتْ مقلةُ الخليفةِ يوماًنَظْرةً في الصَّوابِ أجلَى وأصدقْ
13فأفادَتْكَ رُتبةً في المعاليأنتَ أولى بها وأوفَى وأوفَقْ
14ليسَ أهلاً لزينةٍ كلُّ شخصٍلَبِسَ الثَّوْبَ والحِلَى وتَمنطَقْ
15والمعالي تَزينُ بعضاً وبعضٌتقتضي شَيْنَ عِرضِهِ فيُمزَّقْ
16أيُّها الكاملُ الصّفِاتِ اللَّواتيجَمَعت من لطائفٍ ما تفرَّقْ
17لكَ سِرٌّ مقيَّدٌ وثناءٌسائرٌ في جَوانبِ الأرضِ مُطلَقْ
18ولِسانٌ يجري على منهَجِ الصِدْقِ ومالٌ في طاعةِ اللهِ يُنفَقْ
19ولكَ الهِمَّةُ التِّي حينَ تَمضيليسَ يَعصِي عن فتحها كلُّ مُغلَقْ
20هِيَ نارٌ ليست تصيرُ رَماداًوهْيَ سيفٌ بهِ الصَّدا ليسَ يَعلَقْ
21ولقد قُلتُ للذي رامَ مدحاًلكريمٍ يُرضى بهِ ويُصدَّقْ
22هاكَ مْن بالمديحِ وضعاً وطبعاًقد تَحلَّى مثلَ الحمامِ المُطوَّقْ
23أوحشَ القُطرَ حينما غابَ لكنمَوكِبُ الأُنسِ حينما عادَ أطبَقْ
24فرأتهُ العيونُ في الشَّامِ لمَّاأرَّخُوهُ كالبدرِ غابَ وأشرَقْ