الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر

تُــفَــدّيــكَ النُّفــوسُ ولا تَـفـادى

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·56 بيتًا
1تُــفَــدّيــكَ النُّفــوسُ ولا تَـفـادىفـأدْنِ القُـرْبَ أوْ أطِـلِ البِـعادا
2أرانــا يــا عــلِيّ وإنْ أقَــمْـنـانُــشــاطِـرُكَ الصَّبـابَـةَ والسُّهـادا
3ولولا أنْ يُـــظَـــنّ بـــنـــا غُــلُوٌّلزِدْنـا فـي المقالِ مَن اسْتَزادا
4وقــيـل أفـادَ بـالأسْـفـارِ مـالافـقُـلْنـا هـل أفـادَ بـهـا فـؤادا
5وهـــل هـــانَــتْ عَــزائِمُهُ ولانَــتْفــقــد كــانَـت عـرائِكُهـا شِـدادا
6إذا ســارَتْـكَ شُهْـبُ الليـل قـالتأعــانَ الُله أبْــعَــدَنــا مُــرادا
7وإنْ جـارَتْـكَ هُـوجُ الرّيـحِ كـانـتأكَــــلَّ رَكــــائبـــاً وأقَـــلَّ زادا
8إذا جَــلّى ليــالي الشـهـرِ سَـيْـرٌعــليــكَ أخَــذْتَ أسْـبَـغَهـا حِـدادا
9تَــخَــيَّرُ سُــودَهــا وتــقـول أحْـلىعُــيـونِ الخَـلْقِ أكـثـرُهـا سَـوادا
10تَـضَـيَّفـُكَ الخَـوامِـعُ فـي المَواميفَــتَــقْــريـهِـنَّ مَـثْـنـى أو فُـرَادَى
11ويَـــبْـــكـــي رِقَّةـــً لكَ كــلُّ نَــوْْءٍفــتَـمْـلأ مِـن مَـدامِـعِهِ المَـزادا
12إذا صـاحَ ابـنُ دأيَـةَ بـالتّدانيجَــعَــلْنــا خِــطْــرَ لِمَّتــِهِ جِـسـادا
13نُــضَــمِّخـُ بـالعَـبـيـرِ له جَـنـاحـاًأحَــــمَّ كــــأنّهُ طُـــلِيَ المِـــدادا
14سـنَـلْثَـمُ مـن نَـجـائِبِـكَ الهَـواديونَـرْشُـفُ غِـمْـدَ سـيـفِـكَ والنِّجـادا
15ونَــسْــتَـشْـفـي بِـسُـؤرِ جَـوادِ خَـيْـلٍقَـدِمْـتَ عـليـه إنْ خِفْنا الجُوَادا
16كــأنّــكَ مِــنْهُ فــوقَ سَــمــاءِ عِــزٍّوقــد جُــعِــلَتْ قَــوائِمُه عِــمــادا
17إذا هــــادَى أخٌ مِــــنّـــا أخـــاهُتُــرابَــكَ كـان ألْطَـفَ مـا يُهـادى
18كــأنَّ بــنـي سَـبـيـكَـةَ فـوقَ طَـيْـرٍيَــجــوبــونَ الغَـوائِرَ والنِّجـادا
19أَبِـالإسْـكَـنْـدَرِ المَـلِكِ اقـتَدَيْتُمْفــمــا تَـضَـعـونَ فـي بَـلَدٍ وِسـادا
20لعَــلَّكَ يــا جَــليــدَ القَـلْبِ ثـانٍلأوّلِ مـــاسِـــحٍ مَــسَــحَ البِــلادا
21بِــعِــيــسٍ مِـثْـلَ أطـرافِ المَـدارييـخُـضْـنَ مـن الدُّجـى لِمَـماً جِعادا
22عــلامَ هَــجَـرْتَ شـرْقَ الأرضِ حـتـىأتَـيْـتَ الغَـرْبَ تَـخْـتَـبِرُ العِبادا
23وكـانـتْ مِـصْـرُ ذاتُ النـيـلِ عَصْراًتُــنـافِـسُ فـيـكَ دِجْـلَةَ والسّـوادا
24وإنّ مِــن الصَّراةِ إلى مَــجَــرّ الفُــراتِ إلى قُــوَيْــقٍ مُــسْــتَــرَادا
25مِــيـاهٌ لو طَـرَحْـتَ بـهـا لُجَـيْـنـاًومُــشْــبِهَهَــا لَمُــيّـزَتِ انْـتِـقـادا
26فـإنْ تَـجِدِ الدّيَار كما أراد الغَـريـبُ فـمـا الصّديقُ كما أرادا
27إذا الشِّعْرَى اليَمانِيَةُ استَنارَتْفـــجَـــدِّدْ للشّـــآمِـــيَــةِ الوِدادا
28فـــللشّـــامِ الوَفــاءُ وإنْ سِــواهُتَـوافَـى مَـنْـطِـقـاً غَـدَرَ اعـتِقادا
29ظَــعَـنْـتَ لِتَـسْـتَـفـيـدَ أخـاً وفِـيّـاًوضَــيّـعْـتَ القَـديـمَ المُـسْـتَـفـادا
30وسِــرْتَ لتَــذْعَــرَ الحِـيـتـانَ لمّـاذَعَــرْتَ الوَحْـشَ والأُسُـدَ الوِرادا
31وليْــلٍ خــافَ قَــوْلَ النّــاسِ لمّــاتَــوَلّى ســارَ مُــنْهَــزِمــاً فـعـادا
32دَجــا فــتَــلَهّــبَ المِــرّيــخُ فـيـهوألْبَـسَ جَـمْـرَةَ الشـمـسِ الرّمـادا
33كـــأنّـــكَ مِــن كــواكِــبِهِ سُهَــيْــلٌإذا طَــلَعَ اعـتِـزالاً وانْـفِـرادا
34جَـعَـلْتَ النـاجِـيـاتِ عـليـه عَـوْناًفـلم تَـطْـعَـمْ ولا طَـعِـمَـتْ رُقـادا
35تَـــوَهَّمـــُ أنّ ضَــوْءَ الفَــجْــرِ دانٍفــلم تَــقْــدَحْ بــظِـنَّتـِهـا زِنـادا
36ومــا لاحَ الصّــبــاحُ لهـا ولكِـنْرأتْ مــن نـارِ عَـزْمَـتِـكَ اتّـقـادا
37قــطَــعْــتَ بـحـارَهـا والبَـرَّ حـتـىتَــعــالَلْتَ السّـفـائِنَ والجِـيـادا
38فــلم تَــتْــرُكْ لجــارِيَــةٍ شِـراعـاولم تَـــتْـــرُكْ لعَــادِيَــةٍ بِــدادا
39بـأرْضٍ لا يَـصـوبُ الغَـيْـثُ فـيـهـاولا تَرْعَى البُداةُ بها النِّقادا
40وأُخْــرَى رُومُهــا عَــرَبٌ عــليــهــاوإنْ لم يَـرْكَـبـوا فـيـهـا جَوادا
41سِـوى أنّ السّـفِـيـنَ تُـخـالُ فـيـهابُـيـوتَ الشَّعـْرِ شَـكْـلاً واسْـوِدادا
42ديــارُهُــمُ بــهِــمْ تَـسْـري وتَـجـريإذا شــاءوا مُــغـاراً أوْ طِـرادا
43تَــصَــيَّدُ سَــفْــرُهــا فــي كُــلّ وَجْهٍوغــايَــةُ مَـنْ تَـصَـيّـدَ أن يُـصـادا
44تــكــادُ تــكــونُ فــي لَوْنٍ وفِـعْـلٍنَــواظِــرُهــا أسِـنَّتـَهـا الحِـدادا
45أقِــمْ فــي الأقْـرَبِـيـنَ فـكُـلُّ حَـيّيُـرَاوَحُ بـالمَـعِـيـشَـةِ أوْ يُـغـادى
46وليـــس يُـــزادُ فــي رِزْقٍ حَــريــصٌولو رَكِــبَ العَـواصِـفَ كـي يُـزادا
47وكـيْـفَ تَـسـيـرُ مُـبْـتَـغِـيـاً طريفاًوقــد وَهَــبَـتْ أنـامِـلُكَ التِّلـادا
48فــمــا يَــنْــفَــكُّ ذا مـالٍ عَـتِـيـدٍفـتـىً جَـعَـلَ القُـنـوعَ له عَـتـادا
49ولو أنّ السّــحــابَ هَــمَـى بـعَـقْـلٍلَمَـا أرْوى مـع النّـخْـلِ القَتادا
50ولو أعـطـى عـلى قَـدْرِ المَـعـاليسَـقـى الهَضَباتِ واجْتَنَبَ الوِهادا
51ومـا زِلْتَ الرّشـيـدَ نُهـىً وحـاشَـالفَـــضْـــلِكَ أنْ أُذَكّــرَهُ الرّشــادا
52ومِــثــلُكَ للأصــادِقِ مُــســتَــقِـيـدوشَــرُّ الخــيْـلِ أصْـعـبُهـا قِـيـادا
53ورُبّ مُـــبـــالِغٍ فــي كَــيْــدِ أمْــرٍتــقــولُ له أحِــبَّتــُه اقْــتِـصـادا
54وذي أمَـــلٍ تَـــبَـــصَّرَ كُـــنْهَ أمْــرٍفــقَــصَّرَ بَــعْــدَمـا أشْـفـى وَكـادا
55نُـراسِـلُكَ التّـنَـصّـحَ فـي القَوافيوغــيــرُكَ مَــنْ نُــعَــلّمُهُ السَّدادا
56فــإن تَــقْــبَـلْ فـذاك هَـوَى أُنـاسوإنْ تَــرْدُدْ فـلم نـألُ اجْـتِهـادا
العصر العباسيالوافر
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
الوافر