1تفضلتَ بالآلاءِ والعدلُ والبرِّفأعجزتَنا عن واجب الحمدِ والشكرِ
2وقد سرتَ بين الناسِ أحسن سيرةَففزتَ بأسنَى المدح معْ أحسن الذكرِ
3وإذ قمت بالإصلاحِ منتبذَ الهوىرقمتَ اسمك السامي على صفحة الدهرِ
4وخلدت في التاريخ ذكركَ إذ سَمتْمزاياكَ وأزدانت سجاياكَ بالبشْرِ
5صدعت بآراءٍ أحدّ من الظباوثاقبِ أفكارٍ تفوقُ على السمرِ
6وسدّدت أقوالاً يؤلّف حسنُهاإلى الضبِ في البيداءِ والنون في البحرِ
7جمعت قلوباً طالما قد تفرقتوفرقتَ جمع البغي والظلمُ والغدرِ
8وبددت الاستبداد والميل للهوىفخلصت أفكارَ العبادِ من الأسرِ
9وأوضحت سبْلُ الحقِ بعد اشتباههاوأبرزت وجه العدلِ يسفر كالبدرِ
10وسست أمورَ الجندِ أي سياسةٍوماجئت في أمر السياسة من أمرِ
11وفي خدمةِ الأوطانِ قمتَ مشمراًوواليت من يسعى إلى ذلك الأمرِ
12وقد شِمْتَ راحات العمومِ براحةٍخصوصية إذ أن ذا شيمة الحرِ
13نظرتُ إلى الأشياءِ نظرةَ عارفٍبموجبها مستعمِلاً ثاقبِ الفكرِ
14فأوقفت كلاً عند واجبٍ حدهِولم تُولِ زيداً ما استحق إلى عمرِو
15فحق علينا بل على الناسِ كلهممقابلةَ الإنعامِ ذا منكَ بالشكرِ
16على قدر ما في الوسعِ لا قدّر حقهفذلك لا يفنى إلى آخر الدهرِ