قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة

تذكرت صفو زمان عبر

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·23 بيتًا
1تَذَكَّرتُ صَفوَ زمانٍ عَبَرْفأنكَرتُ تَبديلَهُ بالكَدَرْ
2ولكنْ رَضِيتُ بحُكمِ القَضاءِوسلمتُ أمري لحُكمِ القَدَرْ
3صَبَرتُ على الدَّهرِ مُستصغراًلما فيهِ واللهُ مع مَنْ صَبَرْ
4وماذا تَرَى فيهِ من واقعٍوماذا تَرَى فيهِ من مُنتظَرْ
5نَهارٌ يَزولُ فيأتي الظَّلامُوشمسٌ تَغيبُ فيبدو القَمَرْ
6وما بينَ ذلكَ زَيدٌ يقُيمُزَماناً وعمروٌ يُريدُ السَّفَرْ
7وما بينَ هذا وذاكَ تَرَى العَيْنَ تَمضْي ويَمضي وَراها الأثَرْ
8وليسَ على الأرضِ باقٍ سِوىخَبايا التُّقَى في كُنُوزِ البَشَرْ
9تَولَّى على النَّاسِ حُكمُ الغُرُورِفتاهوا ضَلالاً وغَضُّوا النَّظَرْ
10يَهونُ عليهِمْ خِطابُ الخطيبِوقد هانَ خَطْبُ اعتِبارِ العِبَرْ
11ومَن لا يبالي بوخَزِ الرِّماحِفكيفَ يُبالي بغَرْزِ الإبَرْ
12نَرَى البعضَ يَهوى جَمالَ البُدورِ وَالبعضَ يَهوَى نَوالَ البِدَرْ
13وَيندُرُ مَن كانَ يَهوَى العُلومَولا حُكمَ يُبنى على ما نَدَرْ
14تَولَّى سُلَيمانَ وَجدٌ بهاومَدَّ إليها حديدَ البَصَرْ
15وقد غاصَ في أبحر الشِّعرِ مُنذُصِباهُ يريدُ التِقاطَ الدُرَرْ
16طَليقُ الأعِنَّةِ في لَفظِهِرقيقُ المعاني شَهيُّ السَّمَرْ
17يُشَنِّفُ أسماعَنا بالفُنونِإذا جالَ في نَظمِهِ أو نَثَرَ
18يُلبِّيهِ خاطِرُهُ مُسرِعاًكتَلْبيةِ العُرْبِ أهلِ الوَبَرْ
19ويَبغِي لألفاظِهِ رِقّةًكما تَبتغِي شُعَراءُ الحَضَرْ
20كساني رِداءَ الثَّناءِ الذيغلا في التَّوَسُّعِ فوقَ القَدَر
21فجَدَّدَ مِن صَبْوَتي ما مَضَىوآنَسَ من خاطِري ما نَفَرْ
22أثارَ بقلبي القرِيضَ الذييُثيرُ السَّحابَ ويَنسَى المَطَرْ
23هُوَ العُودُ لا ثَمَرٌ عِندَهُومَا ينفَعُ العُودُ دُونَ الثَمَرْ