1تذكّرتُ فانهلّت الأدمعُوما كنت من حادث أجزع
2ذكرت الخدين وعهد الصفاوقد شاقني سمر ممتع
3فألفيت صحبي قد شتتواوقد راح بعض وما ودعوا
4فوالهف نفسي على صاحبكريم الطباع فما يخدع
5طوته المنون طرير الشبابوليس لموتورتها مفزع
6سعيت إلى القبر دامي الفؤاداسائل عمن به أودعوا
7فسلمت لما لمست الصفيحوناديت أين الفتى الأروع
8أحقاً ثوى بين هذي الرموسوصار له بينها مضجع
9توسد بعد الفراش الصفاةوقد كان في الخز لا يهجع
10وكان الجواب صموت القبوروكان جوابي له الأدمع
11يذكرني القبر خدن الصفافيشكو الأسى قلبي المولع
12ولم أنس يوما فجعنا بهوفقد الشبيبة كم يفجع
13شباب يطوفون حول السريروكلهم جازع موجع
14فمن باذلٍ دمعَهُ مشفقٌومن ذاهلٍ طرفُه يدمع
15يحومون حولك والحتف دانتقضقض من هوله الأضلع
16يفديك صحبك والأقربونولكنه الموت لا يدفع
17علت بسمة شفتيك العذابوقد هجم الموت لا يردع
18وثار العراك وكان الردىشديد المراس فما يرجع
19فأنشب أظفاره في الحشىوكان بأظفاره المصرع
20ومتّ كريماً وكل امرءسيمضي وغايته البلقع
21فهذا الوجود قبور الأنامفلم يخل من جدث موضع
22تولى الأولى ولحقنا بهمفهذا بطيء وذا مسرع
23سنفنى ولم نبق من بعدناسوى الذكر والذكر قد ينفع
24من الناس من مات موت السواموليس له خبر يسمَع
25ومنهم يعيش بأخبارهفذكراه كالمسك يضوّع
26وقد يخلد المرء بالذكرياتوذكراك كالشمس إذ تطلع