قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
تذكر جرعاء الحمى فتجرعا
1تذكر جرعاء الحمى فتجرعاكؤس الأسى بالدمعِ راحاً مشعشعا
2وفارق جيران الغضا غير أنهبه أودع القلب الشجيّ وودَّعا
3يكرِّر لثم الترب حتَّى كأنهيحاول ختماً للذي فيه أودعا
4فأدمعهُ قد صرنَ ألفاظ شجوهوألفاظه من رقَّةٍ صرنَ أدمعا
5أقولُ وقد راجعت بالشام ذكرهمألا قاتلَ الله الحمام المرجعا
6يذكرني عهد العقيق كأنهبلؤلؤِ دمعي صارَ عقداً مرصَّعا
7عسى كلّ عام زورة لمفارقفيا حبَّذا من أجل لمياء كلّ عا
8إمام الهدى والعلم هنئت مقصداًسعيداً وعوداً بالقبولِ ومرجعا
9يطوف ويسعى للإمام الذي سعىوطاف بذيَّاك الحمى وتمتَّعا
10تكاد ستور البيت تجذب بردهلعرفان محمود الشمائل أروعا
11لعمري لقد سرّ المقام وأهلهبزورة أوفى الزائرين وأورعا
12فإن ملأ الإحسان كمّ مجاورفقد ملأ الحجر المحامد والدعا
13وهنئ أفق الشام رجعة نيرمليٍّ بإسعاد الرعيَّة والرعا
14تحييه أغصان البلاد كأنماهوت سجداً نحو الأمام وركَّعا
15وتلثم حتى مبسم الغيث في الثرىبدور لآثار الركائب مطلعا
16لك الله ما أتقى وأنقى سريرةوأرفع قدراً في الأنامِ وأنفعا
17وأكرم في الأنساب والفضل جمةوأشرف في الدنيا وفي الدين موضعا
18وأندى يداً لو أورقت عود منبرلما عجب الرائي وإن قيل أينع
19كرامات من مدّت يداً دعواتهظلالاً إلى أن عمَّت الناس أجمعا
20إليك خطيب الشام لابن خطيبهابراعة مدح كانَ برّك أبرعا
21مديحك فرض لازم لي فطالمابدأت فأسديت الجميل تطوّعا