1تَذَكَّر في ربوع الضّال عَهْداًفزاد به وجودُ الذكر وَجْدا
2وأضناه الهوى بغرام نجدفأصبحَ بالضّنى عظماً وجلدا
3وشامتْ منه أعْيُنه فأروىوميض البرق في الأحشاء زندا
4فمن لجوانح مُلِئَت غراماًكما مُلِئَت عيون الصَّبِّ سهدا
5وفي تلك المنازل كانَ قلبيفمذ فقد الأحبة راح فقدا
6سقى أطلال رامة في غوادٍتخدد ثم وجه الأرض خدا
7وحيّاها حَياً يحكي دموعيبها يسقي ها علماً ووهدا
8وكيف سلوّ أهل الخيف وُدّيولم أسْلُ لهم في البين وُدّا
9تصدّى ظبيُ لعلع في تلافيوأسْلَبَني التصبّر حين صدّا
10وظُلم منه حرّم رشفِ ظَلْمٍسواه لا يريني الوجد بردا
11ولم يعطف على دَنِفٍ كئيبوقد حاكى غصون البان قدا
12أعينا مغرم العينين صبًّاتَعدّته السّهام وما تعدّى
13لعمرك ما الهوى إلاَّ هوانٌومَن رام الملاح وما تردّى
14وكم مولىً تعرّض للتصابيفصيّره الهوى بالرغم عبدا
15خليليَّ اسلكا فينا حديثاًلنجفو عنده سلمى وسُعدى
16وهاتا لي بمحمود مديحاًوقولاً فيه مدحاً ما تَوَدّا
17به الرحمن أودع كلَّ فضلٍوفي بُرد الفضائل قد تردّى
18إذا عَدّوا أكابر كلّ قومٍفأول ما جناب علاه عدا
19لقد زرع الجميل لكل قلبفكلٌّ فاه في علياه حمدا
20وحلّ له على الإسلام شكراًفصار عليهم فرضاً يؤدّى
21وعَمَّ ثناؤه شرقاً وغرباًوسَيَّر ذكره غوراً ونجدا
22ويبسط راحةً تنهلّ جوداًأحبّ مكارم الكرماء وفدا
23ونوردُ من يديه إذا ظَمِئْنافيسقيان بذاك الكفّ شهدا
24وندفع في عنايته خطوباًإذا أضحت لنا خصماً ألدا
25متى يممته تجدو نداهأفادك من كلا البحرين رفدا
26فهذا أعلم العلماء طراًوأكرمُ من أفاد ندىً وأجدى
27وكم من حاسدٍ لعلاه يوماًفمات بغيظه حَسَداً وحِقدا
28وأمَّل مجده فغدا كليلاًورام بلوغ همّته فأكدى
29أرَدْنا أنْ نَعُدّ له صفاتٍفما اسطعنا لذاك الفضل عدا
30وحاولنا نروم له نظيراًفان بعصرنا في الناس فردا
31عليك أبا الثناء يبثّ عبدمدى أيامه شكراً وحمدا
32نعيد باسمك السامي قصيداًولا نبغي سوى المرضاة قصدا