الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

تذكر الوصل فارفضت مدامعه

الأبيوردي·العصر الأندلسي·32 بيتًا
1تذكّرَ الوصْلَ فارْفَضّتْ مَدامِعُهُواعْتادَهُ الشّوقُ فانْقَضّتْ أضالِعُهُ
2وبَرْقَعَ الدّمعُ عينيهِ لِذي هَيَفٍنمّتْ على القمَرِ السّاري بَراقِعُهُ
3فَباتَ يَرْقُبُهُ والليلُ يخْفِرُهُوالقلبُ تَهفو إِلى حُزوى نَوازِعُهُ
4ولاعِجُ الوَجْدِ يَطْويهِ وينشُرُهُحتى بَدا الصُّبْحُ مَوشِيّاً أكارِعُهُ
5فزارَهُ زَوْرَةً تَعيى الأُسودُ بِهاأغَرُّ زُرَّتْ على خِشْفٍ مَدارِعُهُ
6وراحَ ينْضَحُ حرَّ الوَجْدِ منْ نُغَبٍفي مَشْرَبٍ خَصِرٍ طابَتْ مَشارِعُهُ
7كأنّها ضَرَبٌ شِيبَتْ لِذائِقِهابعاتِقٍ نَفَحَتْ مِسْكاً ذَوارِعُهُ
8والليلُ مَدَّ رِواقاً منْ غَياهِبهِعلى فتًى كَرُمَتْ فيهِ مَضاجِعُهُ
9ثمّ افتَرَقْنا وقد بَثَّ الصّباحُ سَناًجابَتْ رِداءَ الدُّجى عنّا لوامِعُهُ
10يجري منَ الدّمعِ ما يَرْضى المَشوقُ بهِويرتَقي نَفَسٌ سُدَّتْ مَطالِعُهُ
11هذا ورُبَّ فَلاةٍ لا يُجاوزُهاإلا النّعامُ بها تَخدي خَواضِعُهُ
12قَرَيْتُها عَزَماتٍ منْ أخي ثِقَةٍتَفْتَرُّ عنْ أسَدٍ ضارٍ وقائِعُهُ
13والأرْحَبيّةُ تَطْغى في أزِمّتِهاإذا السّرابُ ثَنى طَرْفي يُخادِعُهُ
14واليومَ ألْقَتْ بهِ الشِّعْرَى كَلاكِلَهاوصوّحَتْ منْ رُبا فَلْجٍ مَراتِعِهُ
15فظلّ للرّكْبِ والحِرْباءُ مُنتَصِبٌبَيْتٌ على مَفْرِقِ العَيّوقِ رافِعُهُ
16تَلوي طَوارِفُهُ عنّا السَّمومُ كماتُهدي النّسيمَ إِلى صَحْبي وشائِعُهُ
17عِمادُهُ أسَلٌ تَرْوى إذا اضْطَرَمَتْنارُ الوغى منْ دَمِ الجاني شَوارِعُهُ
18والريحُ والِهَةٌ حَيْرى تَلوذُ بهِحيثُ النّسيمُ يَروعُ التُّرْبَ وادِعُهُ
19جَعَلْتَ أطْنابَهُ أرْسانَ عاديةٍيَشْجى بها مِنْ فَضاءِ الأرضِ واسِعُهُ
20زارَتْ بِناصِرَ الدّينِ الذي نَهَجَتْإِلى العُلا طُرُقاً شتّى صَنائِعُهُ
21حُلْوُ الشّمائِلِ مُرُّ البأسِ ذو حَسَبٍمنْ مَجْدِهِ مُكْتَسٍ عارٍ أشاجِعهُ
22والمَنُّ لا يَقْتَفي آثارَ نائِلِهِإذا تَقرّاهُ منْ عافٍ مَطامِعُهُ
23أفْضى بهِ الأمَدُ الأقصى إِلى شرَفٍضاحٍ لهُ منْ سَنامِ العِزِّ يافِعُهُ
24لولاكَ يا بْنَ أبي عَدْنانَ ما عَرَضَتْشُوسُ القَوافي لِمَنْ بارَتْ بَضائِعُهُ
25ألِفْتُ مَدْحَكَ والآمالُ تَهتِفُ بيوراضَ جودُكَ أفكاراً تُطاوعُهُ
26والشِّعْرُ لا يَزْدَهي مِثْلي وإن شَرَدَتْأمثالُهُ وثَنى الأسْماعَ رائِعِهُ
27لكنّ مَدْحَكَ تُغْريني عُلاكَ بهِفالدّهْرُ مُنْشِدُهُ والمَجْدُ سامِعُهُ
28ومُسْتَقِلٌّ به دونَ الأنامِ فتًىتَضْفو على نَغَمِ الرّاوي بدائِعُهُ
29أتاكَ والنّائِلُ المَرْجوُّ بُغْيَتُهُلدَيْكَ والأدَبُ المَجْفُوُّ شافِعُهُ
30خِلٌّ كَريمٌ وشِعْرٌ سائِرٌ وهَوىًثَوى على مُنْحَنى الأضْلاعِ ناصِعُهُ
31وكيفَ لا يَبْلُغُ الحاجاتِ طالِبُهاوهذه في مَباغيهِ ذَرائِعُهُ
32فاجْذِبْ بضَبْعي ففي الأحرارِ مُصطَنَعٌوحِلْيَةُ السّيّدِ المَتْبوعِ تابِعُهُ
العصر الأندلسيالبسيطحزينة
الشاعر
ا
الأبيوردي
البحر
البسيط