قصيدة · الطويل

تُـضـايِـقُـنـا الدُّنـيـا وَنَـحنُ لَها نَهب

أبو الصلت الداني·المغرب والأندلس·17 بيتًا
1تُـضـايِـقُـنـا الدُّنـيـا وَنَـحنُ لَها نَهبوَتُــوسِــعُـنـا حَـربـاً وَنَـحـنُ لَهـا حَـربُ
2وَمــا وَهَـبَـت إِلّا اِسـتَـرَدّت هِـبـاتـهـاوَجَـدوى اللَّيـالي إن تَـحـقَّقـتـها سَلبُ
3تُــؤمّـل أَن يَـصـفـو بِهـا العَـيـش ضـلةوَهَـيـهـات أَن يَـصـفـو لِسـاكِـنِهـا شِـربُ
4إِذا سَـــقـــبـــت دار بـــأَهـــلِ مـــودّةٍرَغــا بِـتـنـائي الدار بَـيـنَهُـمُ سـقـبُ
5أَلا إِنّ أَيّــام الحَــيــاةِ بِــأَســرِهــامَــراحِــلُ نَـطـويـهـا وَنَـحـنُ بِهـا رَكـبُ
6وَمــا أَنـشَـبَـت كـفّ المَـنـيّـةِ ظِـفـرهـافَـيُـنـجـي طَـبـيـبٌ مِـن شَـبـاها وَلا طبُّ
7وَلا وَألت مِــن صــيــدِهــا ذاتُ مِـخـلبٍبِهِ كُــل حــيــنٍ مِــن فــرائِسِهــا خــلبُ
8وَلا حَــيــدر ذو لبــدَتَــيــن غَـضـنـفَـرلَهُ مِــن قُـلوب الأرض فـي صَـدرِهِ قـلبُ
9وَلَم أَر يَــومــاً مِــثــلَ يَــوم شَهِـدتـهُوَقَد غابَ حسنُ الصَبر واِستَحوذَ الكربُ
10وَمَــأتــم شَـكـوى وَاِنـتِـحـاب تَـشـابَهَـتدُمـوعُ البَـواكي فيه وَاللؤلؤ الرّطبُ
11فَـــلا قَـــلبَ إِلّا وَهــوَ دامٍ مُــفــجّــعوَلا دَمــع إِلّا وَهــوَ مُــنــهَـمـل سَـكـبُ
12وَقَــد كـسـفَـت شَـمـس العُـلا وَتـضـاءَلَتلَهـا الشَـمسُ حَتّى كادَ مِصباحُها يَخبو
13مَـشَـت حَـولَهـا الصّـيـد الكِرام كَرامَةًإِلى أَن تَـلَقّـتـهـا المَـلائِكُ وَالسِـربُ
14فَـإِن لا تَـكُن شَمسُ النَهار الَّتي وَهَتوَهـيـل عَـلَيـهـا التـربُ فَهيَ لَها تربُ
15لَهــا كَــنــفٌ مِــن رَحــمَـةِ اللَهِ واسِـعٌوَمَــنــزلُ صِــدقٍ عِــنــدَ فــردوسـهِ رَحـبُ
16وَربّ قَــريــب الدارِ أَبــعــدهُ القَــلىوَرُبّ بَـــعـــيـــدِ الدارِ وَهـــوَ قَــريــبُ
17وَمـا اِئتَـلَفَـت أَجـسـامُ قَـومٍ تَـنـاكَرَتعَـــلى القـــربِ أَرواحٌ لَهُـــم وَقُـــلوبُ