الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

تضاحكت أن رأت شيباً تفرعني

الفرزدق·43 بيتًا
1تَضاحَكَت أَن رَأَت شَيباً تَفَرَّعَنيكَأَنَّها أَبصَرَت بَعضَ الأَعاجيبِ
2مِن نِسوَةٍ لِبَني لَيثٍ وَجيرَتِهِمبَرَحنَ بِالعَينِ مِن حُسنٍ وَمِن طيبِ
3فَقُلتُ إِنَّ الحَوارِيّاتِ مَعطَبَةٌإِذا تَفَتَّلنَ مِن تَحتِ الجَلابيبِ
4يَدنَونَ بِالقَولِ وَالأَحشاءُ نائِيَةٌكَدَأبِ ذي الصِعنِ مِن نَأيٍ وَتَقريبِ
5وَبِالأَمانِيَّ حَتّى يَختَلِبنَ بِهامَن كانَ يُحسَبُ مِنّا غَيرَ مَخلوبِ
6يَأبى إِذا قُلتُ أَنسى ذِكرَ غانِيَةٍقَلبٌ يَحِنُّ إِلى البيضِ الرَعابيبِ
7أَنتِ الهَوى لَو تُواتينا زِيارَتُكُمأَو كانَ وَليُكِ عَنّا غَيرَ مَحجوبِ
8يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَّتُهُيُريدُ مَجمَعَ حاجاتِ الأَراكيبِ
9إِذا أَتَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَقُلبِالنَصحِ وَالعِلمِ قَولاً غَيرَ مَكذوبِ
10أَمّا العِراقُ فَقَد أَعطَتكَ طاعَتَهاوَعادَ يَعمُرُ مِنها كُلُّ تَخريبِ
11أَرضٌ رَمَيتَ إِلَيها وَهيَ فاسِدَةٌبِصارِمٍ مِن سُيوفِ اللَهِ مَشبوبِ
12لا يَغمِدُ السَيفَ إِلّا ما يُجَرِّدَهُعَلى قَفا مُحرِمٍ بِالسوقِ مَصلوبِ
13مُجاهِدٍ لِعُداةِ اللَهِ مُحتَسِبٍجِهادَهُم بِضِرابٍ غَيرَ تَذبيبِ
14إِذا الحُروبُ بَدَت أَنيابُها خَرَجَتساقا شِهابٍ عَلى الأَعداءِ مَصبوبِ
15فَالأَرضُ لِلَّهِ وَلّاها خَليفَتُهُوَصاحِبُ اللَهِ فيها غَيرُ مَغلوبِ
16بَعدَ الفَسادِ الَّذي قَد كانَ قامَ بِهِكَذّابُ مَكَّةَ مِن مَكرٍ وَتَخريبِ
17راموا الخِلافَةَ في غَدرٍ فَأَخطَأَهُممِنها صُدورٌ وَفازوا بِالعَراقيبِ
18كانوا كَسالِئَةٍ حَمقاءَ إِذ حَقَنَتسِلاءَها في أَديمٍ غَيرِ مَربوبِ
19وَالناسُ في فُتنَةٍ عَمياءَ قَد تَرَكَتأَشرافَهُم بَينَ مَقتولٍ وَمَحروبِ
20دَعوا لِيَستَخلِفَ الرَحمَنُ خَيرَهُمُوَاللَهُ يَسمَعُ دَعوى كُلِّ مَكروبِ
21فَاِنقَضَّ مِثلَ عَتيقِ الطَيرِ تَتبَعُهُمَساعِرُ الحَربِ مِن مُردٍ وَمِن شَيبِ
22لا يَعلِفُ الخَيلَ مَشدوداً رَحائِلُهافي مَنزِلٍ بِنَهارٍ غَيرَ تَأويبِ
23تَغدو الجِيادُ وَيَغدو وَهوَ في قَتَمِمِن وَقعِ مُنعَلَةٍ تُزجى وَمَجنوبِ
24قيدَت لَهُ مِن قُصورِ الشامِ ضُمَّرُهايَطلُبنَ شَرقِيَّ أَرضٍ بَعدَ تَغريبِ
25حَتّى أَناخَ مَكانَ الضَيفِ مُغتَصِباًفي مُكفَهِرَّينِ مِثلَي حَرَّةِ اللوبِ
26وَقَد رَأى مُصعَبٌ في ساطِعٍ سَبِطٍمِنها سَوابِقَ غاراتٍ أَطانيبِ
27يَومَ تَرَكنَ لِإِبراهيمَ عافِيَةًمِنَ النُسورِ وُقوعاً وَاليَعاقيبِ
28كَأَنَّ طَيراً مِنَ الراياتِ فَوقُهُمُفي قاتِمٍ لَيطُها حُمرُ الأَنابيبِ
29أَشطانَ مَوتٍ تَراها كُلَّما وَرَدَتحُمراً إِذا رُفِعَت مِن بَعدِ تَصويبِ
30يَتبَعنَ مَنصورَةً تَروى إِذا لَقِيَتبِقانِئٍ مِن دَمِ الأَجوافِ مَغصوبِ
31فَأَصبَحَ اللَهُ وَلّى الأَمرُ خَيرَهُمُبَعدَ اِختِلافٍ وَصَدعٍ غَيرِ مَشعوبِ
32تُراثَ عُثمانَ كانوا الأَولِياءَ لَهُسِربالَ مُلكٍ عَلَيهِم غَيرَ مَسلوبِ
33يَحمي إِذا لَبِسوا الماذِيُّ مُلكَهُمُمِثلَ القُرومِ تَسامى لِلمَصاعيبِ
34قَومٌ أَبوهُم أَبو العاصي أَجادَ بِهِمقَرمٌ نَجيبٌ لِحُرّابِ مَناجيبِ
35قَومٌ أُثيبوا عَلى الإِحسانِ إِذ مَلَكواوَمِن يَدِ اللَهِ يُرجى كُلُّ تَثويبِ
36فَلَو رَأَيتَ إِلى قَومي إِذا اِنفَرَجَتعَن سابِقٍ وَهُوَ يَجري غَيرِ مَسبوبِ
37أَغَرَّ يُعرَفُ دونَ الخَيلِ مُشتَرِفاًكَالغَيثِ يَحفِشُ أَطرافَ الشَآبيبِ
38كادَ الفُؤادُ تَطيرُ الطائِراتُ بِهِمِنَ المَخافَةِ إِذ قالَ اِبنُ أَيّوبِ
39في الدارِ إِنَّكَ إِن تُحدِث فَقَد وَجَبَتفيكَ العُقوبَةُ مِن قَطعٍ وَتَعذيبِ
40في مَحبِسٍ يَتَرَدّى فيهِ ذو رَيبٍيُخشى عَلَيَّ شَديدِ الهَولِ مَرهوبِ
41فَقُلتُ هَل يَنفَعَنّي إِن حَضَرتُكُمُبِطاعَةٍ وَفُؤادٍ مِنكَ مَرعوبِ
42ما تَنهَ عَنهُ فَإِنّي لَستُ قارِبَهُوَما نَهى مِن حَليمٍ مِثلُ تَجريبِ
43وَما يَفوتُكَ شَيءٌ أَنتَ طالِبُهُوَما مَنَعَت فَشَيءٌ غَيرُ مَقروبِ
الشاعر
ا
الفرزدق