الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

تــعــدّ المــشـرفـيّـة والعـوالي

المتنبي·العصر العباسي·42 بيتًا
1تــعــدّ المــشـرفـيّـة والعـواليوتـقـتـلنـا المـنـون بلا قتال
2ونــرتــبـط السّـوابـق مـقـربـاتٍومـا يـنـجـين من خبب اللّيالي
3ومـن لم يـعـشـق الدّنيا قديماًولكــن لا ســبــيــل إلى وصــال
4رمـانـي الدّهـر بـالأرزاء حتّىفــؤادي فــي غــشـاءٍ مـن نـبـال
5فــصــرت إذا أصـابـتـنـي سـهـامٌتـكـسّـرت النّـصـال عـلى النّصال
6وهـان فـمـا أبـالي بـالرّزايـالأنّـي مـا انـتـفعت بأن أبالي
7وهـــذا أوّل النّـــاعــيــن طــرّالأوّل مــيــتــةٍ فـي ذا الجـلال
8كـأنّ المـوت لم يـفـجـع بـنـفـسٍولم يــخــطــر لمــخــلوقٍ بـبـال
9صــلاة اللّه خــالقــنــا حـنـوطعـلى الوجـه المـكـفّن بالجمال
10على المدفون قبل التّرب صوناًوقـبـل اللّحـد فـي كرم الخلال
11فــإنّ له بـبـطـن الأرض شـخـصـاًجــديــداً ذكــرنــاه وهـو بـالي
12أطــاب النّـفـس أنّـك مـتّ مـوتـاًتــمـنّـتـه البـواقـي والخـوالي
13وزلت ولم تـري يـومـاً كـريـهـاًتــســرّ الرّوح فــيــه بــالزّوال
14رواق العــزّ فــوقــك مــســبـطـرّومــلك عــليّ ابــنـك فـي كـمـال
15سـقـى مـثـواك غادٍ في الغوادينـظـيـر نـوال كـفّـك في النّوال
16لســاحـيـه عـلى الأجـداث حـفـشٌكـأيـد الخـيـل أبصرت المخالى
17أســائل عــنـك بـعـدك كـلّ مـجـدٍومـا عـهـدي بـمـجـدٍ مـنـك خالي
18يـمـرّ بـقـبـرك العـافـي فـيبكيويـشـغـله البـكـاء عـن السّؤال
19ومــا أهــداك للجــدوى عــليــهلو أنّــك تـقـدريـن عـلى فـعـال
20بـعـيـشـك هـل سـلوت فإنّ قلبيوإن جـانـبـت أرضـك غـيـر سالي
21نـزلت عـلى الكـراهـة في مكانٍبـعـدت عـن النّـعـامـى والشّمال
22تـحـجّـب عـنـك رائحـة الخـزامـىوتــمـنـع مـنـك أنـداء الطّـلال
23بــدار كــلّ ســاكــنــهــا غـريـبٌطـويـل الهـجـر مـنـبـتّ الحـبال
24حَـصـانٌ مـثـل مـاء المـزن فـيـهكــتـوم السّـرّ صـادقـة المـقـال
25إذا وصــفــوا له داءً بــثــغــرٍســقــاه أسـنّـة الأسـل الطّـوال
26وليـسـت كالإناث ولا اللّواتيتـعـدّ لهـا القـبور من الحجال
27ولا مـن فـي جـنـازتـهـا تـجـارٌيـكـون وداعـهـا نـفـض النـعـال
28مـشـى الأمـراء حـوليـهـا حفاةًكـــأنّ المـــرو مــن زفّ الرّئال
29وأبـــرزت الخـــدور مـــخـــبّــآتٍيـضـعـن النّـقس أمكنة الغوالي
30أتــتــهــنّ المـصـيـبـة غـافـلاتٍفـدمـع الحـزن فـي دمع الدّلال
31ولو كـان النّـسـاء كـمن فقدنالفـضّـلت النّـسـاء عـلى الرّجـال
32وما التّأنيث لاسم الشّمس عيبٌولا التّــذكــيـر فـخـرٌ للهـلال
33وأفـجـع مـن فـقـدنـا من وجدناقـبـيـل الفـقـد مـفقود المثال
34يـدفّـن بـعـضـنـا بـعـضـاً ويـمشيأواخــرنــا عـلى هـام الأوالي
35وكــم عــيـنٍ مـقـبّـلة النّـواحـيكــحــيــلٍ بـالجـنـادل والرّمـال
36ومــغــضٍ كـان لا يـغـضـي لخـطـبٍوبـالٍ كـان يـفـكـر فـي الهزال
37أسـيـف الدّولة اسـتـنـجـد بصبرٍوأيــن بــمـثـل صـبـرك للجـبـال
38وأنــت تــعـلّم النّـاس التّـعـزّيوخوض الموت في الحرب السّجال
39وحــالات الزّمــان عـليـك شـتّـىوحـــالك واحـــدٌ فــي كــلّ حــال
40فـلا غـيـضـت بـحـارك يا جموماًعــلى عــلل الغـرائب والدّخـال
41رأيـتـك فـي الذيـن أرى ملوكاًكــأنّــك مــســتـقـيـمٌ فـي مـحـال
42فـإن تـفـق الأنـام وأنت منهمفـإنّ المـسـك بـعـض دم الغـزال
العصر العباسي
الشاعر
ا
المتنبي