1تَبَيَّنَ حقٌ للعباد وباطلُونِلْتَ بحمد الله ما أَنْتَ نائلُ
2وما حاق مكر السَّوء إلا بأهلهوبعد فما يدريك ما الله فاعل
3لقد نقلوا عنك الَّذي هو لم يكنفأدحِضَ منقولٌ وكُذِّب ناقل
4وجاؤوا بما لم يَقْبَلِ العقلُ مثلَهولا يرتضيه في الحقيقة عاقل
5شهودٌ كأسنان الحمار فبعضهملبعض وإن يأبَ الغبيُّ أماثل
6أراذلُ قومٍ ساءَ ما شهدوا بهوما ضَرَّتِ الأشرافَ تلك الأراذل
7أتَوكَ بتزوير على حين غفلةوأَنْتََ عن التزوير إذ ذاك غافل
8وقُلتَ وقال الخصم ما قال وادَّعىوهل يستوي يا قوم قسُّ وباقل
9أقام على بطلانه بدليلهدليلاً وللحقّ الصريح دلائل
10ولو كانَ يستجديك فوق ادّعائهلَجُدْت به فضلاً وما أَنْتَ باخل
11ولو أنَّه يبغي إليك وسيلةًلما خيَّبَتْه في الرِّجال الوسائل
12ولكن بسوء الحظْ يثني عنانهإلى حيث يشقى عنده من يحاول
13وإلاّ لما أمسى يعضّ بنانهيعنّفه لاحٍ ويخزيه عاذل
14ولا لاح محروماً مناهل فضلكموكيف وأنتم في النوال مناهل
15لقد نزع الأشهاد من كل فرقةولا بأس فالقرن المنازع باسل
16وقد زَيَّنَ الشيطانُ أعمالَه لهعلى أنهه لم يَدْرِ ما الله عامل
17وأعْمَلَتِ الأهواء فيه كما اشتَهَتْفلا دَخَلَتْه بعد هذا العوامل
18ومن جهله ألقى إلى الزور نفسهوجاء بما لم يأته اليوم جاهل
19وأنَّى له بالشاهد العدل يُرتضىويقدم في إشهاده ويجادل
20أيَشْهَدُ ديُّوثٌ ويُقبلُ قَوْلُهوهل قال في هذا من النَّاس قائل
21وإقرارُ حربيٍّ على غير نفسهفلا هو مقبول ولا أَنْتَ قابل
22لدى حَكَمِ عدلٍ بدين محمدوإنْ لم يكنْ عدلٌ فربُّك عادل
23ومن ذا قضى بالظنّ يوماً على امرئٍوحسبُك حكمُ الله قاضٍ وفاصل
24وعارٍ من التدبير والعقل والحجىوإن كانَ قد زُرَّت عليه الغلائل
25رأى الرأيَ بعد المال قتلاُ لنفسهعلى المال حرصاً فهو لا شك قاتل
26كما كانَ ما قد كانَ منه وغَرَّهُنصيحُ مداجٍ أو عدوٌّ مناضل
27ووافق رأياً فاسداً فأمالهوكلٌّ عن الإقبال بالصلْح مائل
28إذا لم يكن عونٌ من الله للفتىفكلُّ معينٍ ما عدا الله خاذل
29ضلالاً لقوم يكنِزون كنوزَهملأبنائهم والله بالرّزق كافل
30لقد شَقِيَتْ منهم على سوءِ ظنِهمأواخرهم فيما جَنَتْه الأوائل
31ولم يَدْر مالٌ أودعَ الأرض طالعٌلعمرك أمْ حتفٌ من الله نازل
32ستهلِكُ قومٌ حسرةً وتأسُّفاًعليه وأطماع النفوس قواتل
33تعجّل في الدنيا عقوبة طامعومن نكبات المرء ما هو آجل
34إذا شام برقاً خلباً ظنَّ أنَّهمخايل لا بل كذّبته المخايل
35وما كلُّ برقٍ لاح في الجو ممطرٌولا كلُّ قَطْرٍ لو تأمَّلت وابل
36وكم غرَّ ظمآناً سرابٌ بقيعَةٍوأغناه طيفٌ في الكرى وهو زائل
37تَناوَلَ بالآمال منك مرامَهوأنّى له منك المُنى والتناوُل
38وقد شَنَّ غارات الدَّعاوى جميعهاإليكَ ولم تُشْغِله عنك الشواغل
39ولو حكموا من قبلها في جنونهوعاقَتْه عما كانَ منه السلاسل
40لما ذهبت أمْوالُه وتَقَلّبَتْبه الحال فيما يبتغي ويحاول
41ولا دَنَّسَ العرضَ النقيَّ بشاهدٍمن العار لم يغسله من بعد غاسل
42لقد خاب مسعاه وطال وقوفهعلى مطلب ما تحته اليوم طائل
43وما حصل المعتوهُ ظنًّا يظنُّهومن فعله فيها وما هو فاعل
44وتكذيب دعواه وتخجيله بهاألا ثكلت أُمَّ الكذوب الثواكل
45تحمَّلْتَ أعباءَ المشقّة للسُّرىوكلُّ نجيب للمشقّة حامل
46وأقْبَلْتَ إقبالَ السَّعادة كلَّهاعَلَينا كما وافى من الغيث هاطل
47يشيرون بالأيدي إليك وإنماتشير إلى هذا الجناب الأنامل
48ليهنك حكم الله يمضي غرارهمضاء حسام أرْهَفَتْه الصياقل
49تبرّأتَ مما قيل فيك براءةًمن الله إشهادٌ عليه الأفاضل
50تبرّأتَ من تلك الرذائل نائياًوحاشاك أن يدنو إليك الرذائل
51وما تسلُك الأوهام فيها حقيقةولا حملت يوماً عليها المحامل
52نعمنا بك الأيام وهي قليلةلديك وأيام السرور قلائل
53وأمْسَتْ دمشق الشام تشتاق طلعةًلوجهك مثل البدر والبدر كامل
54وإنَّك منها بالسرور لقادموإنك عنَّا بالفخار لراحل
55لأمر يريد الله كشف عَمائهتُجابُ له بيدٌ وتُطوى مراحل
56فمن مبلغٌ عنِّي دمشقَ وأهْلَهابشارة ما قد ضَمَّنتها الرسائل
57عَدَتْ منكم فينا عوادٍ عوادلٌوسارت لنا فيكم قوافٍ قوافل
58وأصبحَ من ناواكُمُ بعدَ صيتهكئيباً وأمَّا ذكرُه فهو خامل
59تناهى إلى عَيٍّ فقصّر دونهوعند التناهي يقصر المتطاول