الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

تبلج أفق الشرق من بعدما اغبرا

معروف الرصافي·العصر الحديث·35 بيتًا
1تبلَج أفق الشرق من بعدما اغبرّاوكشّر عن صبح الأمانيَ مفتّرا
2ولو كان صبحاً ناصع اللون سرّنيوبرّد حرّاً كان في كبِدي الحرّى
3ولكنه صبح يلوح لناظريبحاشية الزرقاء كالدم محمرّا
4أراه كوجه الغادة الخَود راقنيبحسن ولكن قد تجهّم وازورّا
5لمحت تباشير المنى من خلالهضئالاً كمهوك غدا يشتكي الضُرّا
6ولم أدرِ لما استبهمت اخرياتهأ أطمع أم أستشعر اليأس مضطرّاً
7ولو كنت أدري ما وراء احمرارهلسَرّى عن النفس الكئيبة ما سرّى
8ولكنّه ورّى عواقب أمرهفزادت شكوك النفس من أجل ما ورى
9يُهامسني بالوعد قولاً مجمجماًكأن هو يخشى أن أذيع له سرّا
10وإني لأخشى أن أكون بوعدهوإن أسفرت أوصاحه الغُرّ مغترّا
11وما كل صبح يرتجي الناس خيرهولا كل ليل مظلم يُضمر الشرّا
12فإن كنت يا صبح الأمانيِّ صادقاًبوعد فحيّا الله طلعتك الغرّا
13خليلي هل من عاذرٍ في قصيدةأقول بها حقاً وإن قلته مُرّا
14أرى هَبوة سوداء في الجوّ أسبلتحجاباً بآفاق العراقَيْن مُمترّا
15وأرخت بأرض الشام منها على الرُباسدولاً بها جوّ السماء قد اغبرّا
16ومدّت على بيروت منها غَيابةًبها عاد وجه الأفق أسفع مُكدرّا
17وما هي إلاّ عارض من تناكربه مربَع الآمال أقفر واقَورّا
18ترى القوم فيه نَوؤهم متخاذلوآمالهم أمست كتيبتها فُرى
19عجبت لقوم أصبحوا يُنكرونناوقد عرَفونا في الزمان الذي مَرا
20همو أسمعونا نعرة عربيةفدوّى صداها في المسامع مُصطرّا
21فكم من خطيب قام فيها مثرثراًفطرّى لنا من يابس القول ما طرّى
22وكم شاعر قد أرخص الشعر دونهاوكم قلم فوق الطروس بها صرّا
23وكنا أجبناهم إليها إجابةًبها قد تركنا جانب الدين مزورّا
24رجاء اتحاد في طريق سياسةتعُمّ مراميها بني يعرب طُرّا
25فمذ حان أن يخضلّ غصن اعتزازناويرتع بعد اليبس رطباً ويخضرا
26نصبنا خياشيم الرجاء لريحهمفهّبت لنا نكباء عاتية صرّا
27لعمري لقد ساء الكرام ابن غانمبباريس إذ قد قال ما يُخجل الحرا
28نفى عن مناميه العروبة وادّعىجُزافاً وخلّى منهج القوم وابترّا
29وهل حسِبوا أن العروبة في الورىمن العَرّ حتى أنكروا ذلك العرّا
30كأن لم يقم من بينهم ناعرٌ بهاولم يك ضرّانا بها أمسَ من ضرّى
31فما أحد منهم وفى بعهودهولا أحد منهم بما قال قد برّا
32وكان غروراً كل ما حالفوا بهوشرّ الحليفَين الذي خان أو غرّا
33وعاد الذي كنا نؤمَل مُنهمإلى غير ما كنّا نؤمل منجرّا
34وقد صوَّحت تلك الأمانيّ كلهافحاكت نبات الأرض إذ هاج مصفرّا
35وأصبح فينا شامتاً كل من غدالأبناء قنطوراء يغضب ممقرّا
العصر الحديثالطويلقصيدة عامة
الشاعر
م
معروف الرصافي
البحر
الطويل