1تَبكي عُيونُ النجمِ ملءَ غُروبهاشَمساً دَجا أفقُ الهدى بغروبها
2تَبكي سِراجاً من تقىً وهدايةٍنَفَخَته عاصفةُ الردى بجنوبها
3تَبكي لِمصباحٍ طوَت مشكاتهُنوراً جَلا في الأرضِ دهمَ خُطوبها
4كانَت وجوهُ الفضلِ مشرقةً بهوَاليومَ قَد شاهَت غبار قطوبها
5كانَت رِياض الدينِ ناضرةً بهوَاليوم قَد لَبِست رداءَ شُحوبها
6كانَت مَطايا الآملين بِه ترىحَرماً يَحوط الناسَ من مرهوبها
7ما إِن سَعت نَفسٌ إِلى أبوابهِإِلّا وَأَوصَلها إِلى مَطلوبها
8ما الريحُ تمري السحبَ أجدر منّةمِن أريحيّته وفرطِ هبوبها
9لَهفي عليهِ لكلّ ملهوفٍ إذاعَضّته نائبةُ البلا بنيوبها
10لَهفي عليهِ لكلِّ أرملةٍ غَدَتمِن بينه يعتزّ مسح كُروبها
11كَيفَ العزاءُ لأمّة فَقَدت بهفقدان نور عُيونِها وقلوبها
12كَيف العزاءُ لأمّة كانَت بهتَأوي لطودٍ عاصمٍ لشعوبها
13كيفَ العزاءُ وما له من خالفٍيَقفو طريقته على أسلوبها
14كَيفَ العزاءُ وذي حياض نوالهقَد آل دفقُ فُيوضِها لنضوبها
15كَيفَ العزاءُ وذي مَراتع فضلهقد صوّحت إِذ غاض ماءُ سيوبها
16ما أَنصَفته أمّةٌ لم تتّخذشقّ القلوبِ له مكان جيوبها
17ما أَنصَفته أمّة لم تتّخذورداً زيارَته لِمحوِ ذنوبها
18ما أنصفتهُ أمّة لم تتّخذصَلواته صلة إِلى محبوبها
19أمّا شمائِلهُ الكرام فإنّهاقد جُمّعت لِقرينها وَضريبها
20لاحَت بِمرآةِ الوزيرِ المصطفىمَضمومة من خلقه لنسيبها
21فَلنا بِذا عَنها تسلّي واجدٍأَضعاف ما قَد فاتَ من مرغوبها