قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

تباشرت المدائح والقوافي

ظافر الحداد·العصر الأندلسي·20 بيتًا
1تَباشَرَتِ المَدائحُ والقَوافِيمُذِ اتَّصلتْ بمولانا العَوافِي
2وهَذَّبتِ الخواطرُ كلَّ معنىًكما راقتْ مُعَتَّقةُ السُّلاف
3وبَرَّدتِ المَسرَّةُ كلَّ قلبٍيُحرِّق بالأسى حُللَ الشَّغاف
4ومُهِّدتِ المَضاجعُ بعد فكرٍحَشاها بالأسنة والأشافي
5ورَوَّى جودُ كفِّك كلَّ حالٍتَلظَّتْ فيه هاجِرةُ الجَفاف
6وأشرقَ نورُ وجهك عند خوفٍبَهيمٍ مثلِ خافيةِ الغُداف
7فراقَ العيشُ واحْلَوْلَى وكنانُجَرَّعه أُجاجا غيرَ صاف
8أَلاَ يا كعبةَ الجود التي لميَخلَّ بها رجاءٌ مِن طواف
9إذا الآمالُ أَمْرَضها إياسٌفأَمستْ ذات أنفاسٍ ضِعاف
10فجَدْوى راحتَيْك لها طبيبٌيُعافى بالعطايا غيرَ عاف
11لأمر الآمرِ انتهتِ اللياليعلى حالَيْ وفاقٍ واختلاف
12فهن لِحزْبِه الشهد لكنْلمن عاداه كالسُّم الذُّعاف
13فيا ابنَ الطائرين إلى المعاليبوافرةِ القَوادمِ والخَوافي
14مدحتك واختصرت وذاك معنىأُشير به أفهامٍ لِطاف
15لأني إنْ أطلتُ المدحَ جهديفبالتَّقْصيرِ آخرُه اعْترافِي
16ومدحُك في كتابِ الله نَصٌّوحَسْبُك منه كافٍ أَيُّ كاف
17بقيتَ مُمتَّعا بالعيشِ تُفْدَىبمهجةِ كلِّ مُتنِعلٍ وحاف
18مُهَنُّى ما حَييتَ بكلِّ عامٍيَسرُّك في قدومٍ وانصراف
19تُودِّع كلَّ مُرتحِل مُوَلٍّوتَلْقَي كلَّ مُقْتَبِلٍ مُواف
20مَخوفَ البطشِ مَرْجُوَّ العطايافسُخْطُك مُهْلِك ورِضاك شاف