1أعجِبْ بقافلةٍ ركّابُها الإنسُوالخيرُ والشرُّ والحياةُ والموتُ
2قدْ خُيِّرَ إنسُها في صُحبةِ اثنينِوصُحبة اثنينِ منْها ما لهُم فوْتُ
3فاسْتمرأَ جُلّهمُ الشرَّ والشرُّبابُ الذي سلّمَ بأنّها البيتُ
4والخيرُ بابٌ لمن لم يأتِها إلّاضيفاً وما فلّهُ عطاؤُها السُّحتُ
5وصُحبة الإنسِ للحياةِ أيّامٌوصُحبة الموتِ لا يَحدُّها وَقتُ
6والموتُ في قولِهِ برٌّ متى جاءَيبُحْ بما عِندهُ فيُعرفُ البخْتُ
7إمّا جِنانٌ نعيمُها مُقيمٌ أوْعذابُ نارِ لهُم في مرِّها قوْتُ
8لكنّها تمْلأُ الأسماعَ كِذْباً والأبصارَ وهْماً وما لدأْبِها سَمْتُ
9خلا أيادٍ ألدُّ خَصْمِها الشّبْعُتظلُّ ممدودةً ومِلؤُها السُّحْتُ
10تظنُّ أنّ الحياةَ أوفَت الوعْدَوردُّ تلك إذا استفتيتَها الصّمْتُ
11وإنّما تعِدُ الحياةُ بالمِلءِجهنّماً ما لهُم منْ حرِّها فلْتُ
12ولا يظننّ حيٌّ أنّ من ماتَمُغيّبٌ بلْ جوارٌ ما لهُ صوْتُ
13فكَفْكِفِ الدّمعَ يا منْ صارَ في الموْتىأهلوهُ أو صحبُهُ أو حُلْمُهُ البحْتُ
14فإنّك اليومَ أو غداً مُلاقيهِوإنْ أُكِنَّ لهُ في صدْرِكَ مَقْتُ
15ينحلُّ كدٌّ كدَدْتَ العمرَ كيْ يبقىوعنكَ تستنكفُ الأوصافُ والنّعْتُ
16والموتُ في عدلِهِ إنصافُكَ منْ كلل ظالمٍ نالَهُ من كدّكَ الصّيْتُ
17حتّى إذا ما اغتنَى أمْسَتْ بقاياهُقوتَ الكلابِ التي في طبْعِها القتُّ
18أمستْ لهُ آنُفاً تُصفّدُ الجنُّوتُحبسُ الإنسُ لوْ منْها خلا بيْتُ
19تشْتمُّ لعْقةَ زيتٍ دونما قصْدٍنَضّتْ جوارَ بيوتٍ قوتُها الجِفْتُ
20فصارَ بالرِّشوةِ ذا سلطةٍ دَهواعلى رقابِ الجياعِ سيفُهُ الصّلْتُ
21أتيْتُما بيــْـدَ أنّها أنـالتـــــْـهُحقَّ الكلامِ، وأقْصى حقِّكَ الصْمتُ
22ومِتـــُـّمَا بيْدَ أنَّ الموتَ أعْطاكَحقَّ الكلامِ، وأجْدَى فعلِهِ السكْتُ
23والموتُ حرٌّ ويأبى صُحبةَ العبدِوأنتَ للطّيْنِ عبدٌ حسّهُ ميْتُ
24ومثْلما عشْتَ عاشتِ ابنةُ الطينِتعبدُ ربّاً أساسُ حُكمِهِ الكبْتُ
25أكانَ للعبدِ في أقرانِهِ خيرٌ؟لو كانَ ذاكَ لمَا تباطأَ الكَفْتُ
26أبْقتكَ في جسَدٍ حدودُهُ اللّمسُوالشّمُّ والذّوْقُ والإبصَارُ والنصْتُ
27من تحْتِهِ الأرضُ و منْ فوقِهِ الريحُمن حولِهِ الماءُ والأحْجارُ والمَرْتُ
28في عيْنهِ الفحشُ وفي فوهِهِ المرُّفي أنفِهِ النتْنُ و في أُذْنِهِ البهْتُ
29خُذْلانُ صاحبِهِ بعشْرةٍ فيهِأضرُّها ماؤُهُ وطينهُ المَحْتُ
30والسّقم والعجزُ والأُوامُ والجوعُوالشيْب والجُرحُ والإجهادُ والسّبتُ
31وحينَ تُمسي علىْ كفّيهِ محمولاًوما فعلتَ سوى ما يفعلُ الثبْتُ
32مخلِّفاً ذُلَّكَ ملقىً على نعشٍيعومُ في وحلِها كأنَّهُ يخْتُ
33والناسُ من حولِهِ يُعلُونَهُ قدْراًكأنّهُ ملِكٌ منْ تحْتهِ تخْتُ!
34ستفقهُ الفرْقَ بينَ الرِقِّ والعِتْقِو تُشْدَهُ أنْ بَكتْكَ الأمُّ والبنتُ
35إذْ كنتَ عبداً فأمسيْتَ تميمياًكالحرِّ إذْ حرَّ فاستخارَهُ الموتُ
36أرفقةُ بنِ رسولِ اللهِ خيرٌ أمْبقاؤُه عبدَ عبدٍ لاهُهُ الجِبْتُ؟!
37قد عشْتَ تحلمُ بالحريّةِ دهراًوالموتُ واهبُها لا طينُك التَّحْتُ
38مازال في نفسِك شيءٌ من الشكِّكحالِ نوعِك قد يعوزُك البَتُّ
39سَلْها إذاً عنْ شجيرةٍ بلا ظلٍّيراودُ العقلَ شكٌّ أنّها نَبْتُ
40إذا تمعّنْتَ فيها قلتَ في التوِّكأنّما قطّعَتْ أوصالَها بَرْتُ
41فذاك ما تفعلُ الحياةُ لا الموتُفمنْ عزاهُ لهُ فإنّه الهَفْتُ
42ولادةٌ فطفولةٌ فإدراكٌففُرقةٌ ليس مِنْ ورائِها مَتُّ
43طفولةٌ فولادةٌ فإدراكٌفلُحْمةٌ ليس من ورائِها شَتُّ
44بردٌ فدفءٌ فإحماءٌ فإيقادٌفشعلةٌ فلهيبٌ حرّهُ بَحْتُ
45حرق فعطل فإيقاف فإطفاءفوقفةٌ ريثما يُجهّزُ البيْتُ
46فليسَ عدْلاً بأنْ يُعزى لهُ النّقصُوليسَ في خبرِهِ بِدْعٌ ولا بَغْتُ
47فالأصلُ هوَ وكلُّ ما تلا فرعٌأفي الرجوعِ لأصلٍ لمْ يغبْ بَهْتُ؟!
48والموتُ ليس انكسارٌ إنّما نصرٌعلى أسيرةِ عبدٍ عيدُهُ السّبْتُ
49بل إنّه سيفُك الّذي إذا أشْهَرْتَ هابكَ العِجْلُ والثعبانُ والرتُّ
50وأنْتَ يا منْ صحِبتَ الموتَ أيّاماًواصْطانكَ مثلما لمْ تفعَل الأُخْتُ
51أراك بتَّ تهابُ الموتَ والخيرُفي أصلِك بلْ وفي أفعالكَ نحْتُ
52فسرْ بلا وجلٍ إليهِ ما هابَمنهُ سوى مُنْكِرٍ معبودُهُ الجِبتُ
53قد كنت مِثلكَ حينما استحلّت نفسي فانتخيتهُ فانتخَى فما حِرتُ
54فجيّشَتْ ما لهَا من المَماليكِلكنّني عنْ ربيعي ما تنازلتُ
55ولتحمد اللهَ أنْ جُعلتَ فيْ ركبٍبالرّغم من كيدِها يقودُهُ الموتُ