الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

تأوبني هم مع الليل منصب

الطفيل الغنوي·العصر الجاهلي·58 بيتًا
1تَأَوَّبَني هَمٌّ مَعَ اللَيلِ مُنصِبُوَجاءَ مِنَ الأَخبارِ ما لا أُكَذِّبُ
2تَظاهَرنَ حَتّى لَم تَكُن لِيَ ريبَةٌوَلَم يَكُ عَمّا أَخبَروا مُتَعَقِّبُ
3وَكانَ هُرَيمٌ مِن سِنانٍ خَليفَةًوَحِصنٍ وَمِن أَسماءَ لَمّا تَغَيَّبوا
4وَمِن قَيسٍ الثاوي بِرَمّانَ بَيتُهُوَيَومَ حَقيلٍ فادَ آخَرُ مُعجِبُ
5أَشَمُّ طَويلُ الساعِدَينِ كَأَنَّهُفَنيقُ هِجانٍ في يَدَيهِ مُرَكَّبُ
6وَبِالسَهبِ مَيمونُ الخَليقَةِ قَولُهُلِمُلتَمِسِ المَعروفِ أَهلٌ وَمَرحَبُ
7كَواكِبُ دَجنٍ كُلَّما غابَ كَوكَبٌبَدا وَاِنجَلَت عَنهُ الدُجُنَّةُ كَوكَبُ
8لَعَمري لَقَد خَلّى اِبنُ خَيدَعَ ثَلمَةًفَمِن أَينَ إِن لَم يَرأَبِ اللَهُ تُرأَبُ
9وَبِالخَيرِ إِن كانَ اِبنُ خَيدَعَ قَد ثَوىيُبَنّى عَلَيهِ بَيتُهُ وَيُحَجَّبُ
10نَدامايَ أَضحَوا قَد تَخَلَّيتُ مِنهُمُفَكَيفَ أَلَذُّ الخَمرَ أَم كَيفَ أَشرَبُ
11وَنِعمَ النَدامى هُم غَداةَ لَقيتُهُمعَلى الدامِ تُجرى خَيلُهُم وَتُؤَدَّبُ
12مَضَوا سَلَفاً قَصدَ السَبيلِ عَلَيهِمُوَصَرفُ المَنايا بِالرِجالِ تَقَلَّبُ
13أَلا هَل أَتى أَهلَ الحِجازِ مُغارُناوَمِن دونِهِم أَهلُ الجِنابِ فَأَيهَبُ
14شَآمِيَّةٌ إِنَّ الشَآمِيَّ دارُهُتَشُقُّ عَلى دارِ اليَماني وَتَشغَبُ
15فَتَأتيهِمُ الأَنباءُ عَنّا وَحَملُهاخَفيفٌ مَعَ الرَكبِ المُخِفّينَ يَلحَبُ
16وَفَرنا لِأَقوامٍ بَنيهِم وَمالَهُموَلَولا القِيادُ المُستَتِبُّ لَأَعزَبوا
17بِحَيٍّ إِذا قيلَ اِركَبُوا لَم يَقُل لَهُمعَواويرُ يَخشَونَ الرَدىَ أَينَ يُركَبُ
18وَلَكِن يُجابُ المُستَغيثُ وَخَيلُهُمعَلَيها حُماةٌ بِالمَنِيَّةِ تَضرِبُ
19فَباتوا يَسُنّونَ الزِجاجَ كَأَنَّهُمإِذا ما تَنادَوا خَشرَمٌ مُتَحَدِّبُ
20وَخَيلٍ كَأَمثالِ السِراحِ مَصونَةٍذَخائِرَ ما أَبقى الغُرابُ وَمُذهَبُ
21طِوالُ الهَوادي وَالمُتونُ صَليبَةٌمَغاويرُ فيها لِلأَريبِ مُعَقَّبُ
22تَأَوَّبنَ قَصراً مِن أَريكٍ وَوائِلٍوَماوانَ مِن كُلٍّ تَثوبُ وتَحلُبُ
23وَمِن بَطنِ ذي عاجٍ رِعالٌ كَأَنَّهاجَرادٌ تُباري وِجهَةَ الريحِ مُطنِبُ
24أَبُوهُنَّ مَكتومٌ وَأَعوَجُ تُفتَلىوِراداً وَحُوّاً لَيسَ فيهِنَّ مُغرَبُ
25إِذا خَرَجَت يَوماً أُعيدَت كَأَنَّهاعَواكِفُ طَيرٍ في السَماءِ تَقَلَّبُ
26وَأَلقَت مِنَ الإِفزاعِ كُلَّ رِحالَةٍوَكُلَّ حِزامِ فَضلُهُ يَتَذَبذَبُ
27إِذا اِستُعجِلَت بِالرَكضِ سَدَّ فُروجَهاغُبارٌ تَهاداهُ السَنابِكُ أَصهَبُ
28فَرُحنا بِأَسراهُم مَعَ النَهبِ بَعدَماصَبَحناهُمُ مَلمومَةً لا تُكَذِّبُ
29أَبَنَّت فَما تَنفَكُّ حَولَ مُتالِعٍلَها مِثلُ آثارِ المُبَقِّرِ مَلعَبُ
30وَراحِلَةٍ وَصَّيتُ عُضروطَ رَبِّهابِها وَالَّذي تَحتي لِيَدفَعَ أَنكَبُ
31لَهُ طَرَبٌ في إِثرِهِنَّ وَرَبُّهُإِلى ما يَرى مِن غارَةِ الخَيلِ أَطرَبُ
32كَأَنَّ عَلى أَعرافِهِ وَلِجامِهِسَنا ضَرَمٍ مِن عَرفَجٍ يَتَلَهَّبُ
33كَسيدِ الغَضا الغادي أَضَلَّ جِراءَهُعَلا شَرَفاً مُستَقبِلَ الريحِ يَلحَبُ
34لَهُنَّ بِشُبّاكِ الحَديدِ تَقاذُفٌهُوِيَّ رَواحٍ بِالدُجُنَّةِ يُعجِبُ
35فَلَم يَبقَ إِلّا كُلُّ جَرداءَ صِلدَمٍإِذا اِستُعجِلَت بَعدَ الكَلالِ تُقَرِّبُ
36قَتَلنا بِقَتلانا مِنَ القَومِ مِثلَهُموَبِالموثَقِ المَكلوبِ مِنّا مُكَلَّبُ
37وَبِالنَعَمِ المأَخوذِ مِثلُ زُهائِهِوَبِالسَبيِ سَبيٌ وَالمُحارِبِ مِحرَبُ
38وَبِالمُردَفاتِ بَعدَ أَنعَمِ عيشَةٍعَلى عُدَواءَ وَالعُيونُ تَصَبَّبُ
39عَذارِيَ يَسحَبنَ الذُيولَ كَأَنَّهامَعَ القَومِ يَنصُفنَ العَضاريطَ رَبرَبُ
40إِلى كُلِّ فَرعٍ مِن ذُؤابَةِ طَيّءٍإِذا نُسِبَت أَو قيلَ مَن يَتَنَسَّبُ
41وَبِالبيَضَةِ المَوقوعِ وَسطَ عُقارِنانَهابٌ تَداعى وَسطَهُ الخَيلُ مُنهَبُ
42وَحَيَّ أَبي بَكرٍ تَدارَكنَ بَعدَماأَذاعَت بِسِربِ الحَيِّ عَنقاءُ مُغرِبُ
43رَدَدنَ حُصَيناً مِن عَدِيٍّ وَرَهطِهِوَتَيمٍ تُلَبّي بِالعُروجِ وَتُحِلبُ
44وَحَيّاً مِنَ الأَعيارِ لَو فَرَّطَتهُمُأَشَتّوا فَلَم يَجمَعهُمُ الدَهرَ مَشعَبُ
45وَهُنَّ الأُلى أَدرَكنَ تَبلَ مُحَجَّرٍوَقَد جَعَلَت تِلكَ التَنابيلُ تَنسُبُ
46وَقالَ أُناسٌ يَسمَعونَ كَلامَهُمهُمُ الضامِنونَ ما تَخافونَ فَاِذهَبوا
47فَما بَرِحوا حَتّى رَأَوها تَكُبُّهُمتُصَعِّدُ فيهِم تارَةً وَتُصَوِّبُ
48يَقولونَ لَمّا جَمَّعوا الغَدوَ شَملَهُملَكَ الأُمُّ مِنّا في المَواطِنِ وَالأَبُ
49وَقَد مَنَّتِ الخَذواءُ مَنّاً عَلَيهِمُوَشَيطَانُ إِذ يَدعوهُمُ وَيُثَوِّبُ
50جَعَلتَهُم كَنزَاً بِبَطنِ تَبالَةٍوَخَيَّبتَ مِن أَسراهُمُ مَن تُخَيِّبُ
51فَمَن يَكُ يَشكو مِنهُمُ سوءَ طُعمَةٍفَإِنَّهُمُ أَكلٌ لِقَومِكَ مُخصِبُ
52وَكُنّا إِذا ما اِغتَفَّتِ الخَيلُ غُفَّةًتَجَرَّدَ طَلاّبُ التِراتِ مُطَلِّبُ
53مِنَ القَومِ لَم تُقلِع بَراكاءُ نَجدَةٍمِنَ الناسِ إِلّا رُمحُهُ يَتَصَبَّبُ
54وَأَصفَرَ مَشهومِ الفُؤادِ كَأَنَّهُغَداةَ النَدى بِالزَعفَرانِ مُطَيَّبُ
55تَفَلتُ عَلَيهِ تَفلَةً وَمَسَحتُهُبِثَوبِيَ حَتّى جِلدُهُ مُتَقَوِّبُ
56يُراقِبُ إيحاءَ الرَقيبِ كَأَنَّهُلِما وَتَروني آخِرَ اليَومِ مُغضَبُ
57فَفازَ بِنَهبٍ فيهِ مِنهُم عَقيلَةٌلَها بَشَرٌ صَافٍ وَرَخصٌ مُخَضَّبُ
58فَلا تَذهَبُ الأَحسابُ مِن عُقرِ دارِناوَلَكِنَّ أَشباحاً مِنَ المالِ تَذهَبُ
العصر الجاهليالطويلمدح
الشاعر
ا
الطفيل الغنوي
البحر
الطويل