الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

تعاتب سعدى أن تنقل دارها

التهامي·العصر العباسي·61 بيتًا
1تُعاتِبُ سُعدى أَن تنقَّل دارَهاوَأَيَّة شَمسٍ يَستَقرُّ قَرارَها
2أَعارَتك سَقم الجفن وَالجفن ضامِنمَحاسِن أُخرى جَمَّة ما يُعارها
3يمقلتها يَقضي غِرارٌ مِنَ الكَرىوَما يٌقطَعُ الأَسياف إِلّا غِرارها
4إِذا نَزَلتَ أَرضاً أَضاءَت بِوَجهِهافَسيّانَ مِنها لَيلُها وَنَهارُها
5كَواكِب لَكِنَّ الحدوج بروجهابُدورٌ وَلَكِنَّ الخُدور سِرارُها
6تَأَلَّقُ مِن تَحتِ النِقاب كَأَنَّمايلاث عَلى شَمس النَهار خِمارُها
7يَضُمُّ قَضيباً مِن أَراكٍ وِشاحِهاوَيَضمَن دِعصاً مِن زَرودٍ إِزارُها
8إِذا انتقبت أَعشى النَواظِرَ وَجهُهاضِياء وَإِشراقاً فَكَيفَ انسفارها
9فَلا تعذلا في حُبِّها إِنَّ حُبَّهاسلافة خَمرٍ وَالحَنين خُمارُها
10جَرَحتُ بِلَحظي خَدِّها فَتَعَمَّدَتفُؤادي فأصمَته وَذاكَ انتِصارُها
11فَدَعها وَقَتلي إِنَّها مِن قَبيلَةٍإِذا وَتَرَت لَم يُمطِل الدَهر ثارُها
12إِذا نَزَلَ الأَضياف كاسَت عَقيرهاوَدارَت بِلا ذَنب كؤوس عُقارُها
13بَكيتُ فَحَنَّت ناقَتي فَأَجابَهاصَهيل جوادي حينَ لاحَت دِيارُها
14خططنا بأطراف الأَسِنَّةِ أَرضهافأهدَت إِلَينا مِسك دارين دارُها
15وَلاحَت ثَنايا الأُقحوانِ وَلَو رأتثَنايا الَّذي أَهواه طال استِتارُها
16وَإِنّي وَإِن عاصيت في بيشة الهَوىليعجبني غُزلانها وَصوارُها
17وَيعجبني جثجاثُها وَعَرارُهاوَحنوتُها أَو شيحُها وَبهارُها
18أَرى الحُبَّ ناراً في القُلوبِ وَإِنَّمايصعِّد أَنفاس المحب شرارُها
19تَوَقَّ عُيون الغانِيات فَإِنَّهاسُيوف وَأَشفار الجُفون شِفارُها
20نفرن وَقَد عاينَّ شَخصيَ وَالمَهاإِذا أَبصرت لَيثاً تَمادى نِفارها
21بِنَفسي طيف جاد وَهناً بِمَوعِدٍغُرور وَقَد خاضَ الجُفونَ غِرارُها
22أَلَمَّ وَرَحلي في فِناءينِ أَخصَبابِحَيث غُصونِ المَجدِ تَجنى ثِمارُها
23وَهَل للمنى إِلّا أَبو الفَضلِ كعبةيَكونُ إِلَيهِ حَجُّها واِعتِمارُها
24تَخَيَّرتُهُ إِن الكِرام مَناهِلٌوَما يَستَوي غُدرانها وَبِحارُها
25فَقَبَّلتُ إِذ عاينته خُفَّ ناقَةٍحباني بِهِ تهجيرها وابتِكارها
26تعرَّق رَحلي ظَهرِها فَكَأَنَّماتَضَمَّن مِنهُ ذا الفِقارِ فِقارها
27وَزنَّاه بِالدُنيا فَزادَ وَإِنَّمايُبَيِّنُ أَقدار الرِجال اختِبارُها
28وَما يَعرف الإِنسان إِلّا بِغَيرِهِوَما فضلت يُمناك لَولا يَسارُها
29أَقَلَّت ثراه همة يَمنيَّةإِذا زارَت العيوق طالَ انحِدارها
30لَهُ ماءَ وَجهٍ مُخبِرٍ عَن مَضائِهِوَرَونَق ماء الماضِيات غِرارُها
31يَخاف عَداه سيفه وَلِسانِهِوَيُرهِب أَنياب الليوث وزارُها
32صِلاتُ يَدَيه كالصَلاة فَتَركُهاذنوب لَدَيهِ ما يُرجّى اغتِفارُها
33سَجيَّة نَفسٍ بَينَ جَنبيه حُرَّةتُباحُ أَياديها وبحمى ذمارِها
34تَرى جودها بُخلاً بدون حَياتِهافَيأتيكَ مِنها نَيلُها واِعتِذارُها
35وَلو جَرَّ نَفعاً دفعه النَفس لَم يَكُنعَلى مالِها دونَ الحياةِ اقتِصارُها
36وَيُنجِز نعماه فَتَصفو وَرُبَّمايُكَدِّر نُعماءَ الجَواد انتِظارُها
37وَيحقر ما يُبدي فيعظم قدرهإِلّا إِنَّ تَعظيم الأَيادي احتِقارُها
38وَإِن عَرَّسَت أَسيافه في معرسٍمِنَ الحَربِ أَمسَت وَالرؤوس نِثارُها
39حَكى دَعفَلاً في بأسِهِ وَنَوالهكَما يَتبَع الخيل الجِياد مهارها
40إِذا طالَت الآجال في حومَة الوَغىفَفي شَفرَتي ما يَنتضيه اختِصارها
41وَإِن عدلت عَنه العلى نَحوَ غَيرِهِوَحاشاه أَلجاها إِلَيهِ اضطِرارُها
42يَحوز المَنايا وَالمنى مِنه أَنمِلٌطِوال القَنا تَزهى بِها وَقِصارُها
43حَمَّيته أَسر بِهِ يثبت الوَغىوَإِقدامه قطب عليه مَدارُها
44وَيَرضاه ضَحضاح المَنيَّة خائِضاًوَيَشكوهُ في بحر الثَناءِ غِمارُها
45وَمَعرَكَة لِلنَّقعِ وَالطَير فَوقَهاسَحائِب لَكِنَّ النَجيع قِطارُها
46سَماءٌ نعال الخيل فيها أَهِلَّةوَلَكِنَّها لا تَستَدير صِغارُها
47وَقَد أَلبس الفرسان مِن دكن نَسجِهِغَلائِل مِن فوق الدُروعِ غُبارُها
48حَلَفتَ بِصدر الرُمح في صَدرِ كَبشِهافَما مَيَّزَ الأَفواهَ عَنهُ خُوارُها
49فَغَصَّت بِصَدرِ الرُمح ثغرة نَحرِهِكَما غَصَّ يَوماً بِالذِراعِ سِوارُها
50وَضَمَّ الدَم المَسفوح أَرجاء درعهكَما ضَمَّ أَرجاء السَفينَة قارُها
51يَرُدُّ سِنان الرُمح مقلة أَزرَقٍبِها رَمَدٌ يَشتَد مِنهُ احمِرارُها
52فَدتك رِجالٌ تحذر الفقر في النَدىوَفي البُخلِ فَقرٌ لَيسَ مِنهُ حِذارُها
53شَهِدنا لطيٍّ أَنَّهُ خَير عُصبَةوَصَحَّ لَنا أَن الأَمير خيارُها
54وَلَم أَرَ أُسدا غَيرَ آلُ مُفَرِّجِتَرَجّى عَطاياها وَيؤمِن زارُها
55إِذا أَبرَمَت أَمراً فَلِلجودِ أَمرهاوَإِن هيَ لَم تُبرَم فَفيهِ اشتوارُها
56جِبالُ حَلومٍ أَثقَلَ الحلم سَمعهاعَن اللَغوِ حَتّى قيلَ وقَرٌ وَقارُها
57وَمِن شأنها إِسرافها في عَطائِهافَإِن قيلَ ذا عارٌ فَذَلِكَ عارُها
58غَدا بِنجوم السَعد مِن شدَّ رَحلهإِلَيكَ وَإِن باتَت وَشَطَّ مَزارُها
59وَأحمد في مَدحيك وَالمَدح حليةصياغتها منّي وَمِنكَ نُضارها
60وَقَد يَمدَح الناس النُجومَ لِضوئِهاوَإِن كانَ مِن شَمس النَهار امتيارها
61معين النَدى عالي المَدى وآكف الجَدامَريق الدِما وَالحَرب تسعر نارُها
العصر العباسيالطويلعتاب
الشاعر
ا
التهامي
البحر
الطويل