الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

تأمل في الوجود وكن لبيبا

أحمد شوقي·العصر الحديث·44 بيتًا
1تأمل في الوجود وكن لبيباوقم في العالمين فقل خطيبا
2بفوز جنودنا الفوز العجيبابعيد الفتح قد أضحى قريبا
3لقينا في الزريبة يوم نصركيوم التل في تاريخ مصر
4يهيئ للبلاد جديد عصرويكفيها القلاقل والخطوبا
5فقم من طول نومك والغروروخذ بالحزن أو خذ بالسرور
6فعار صرف همك عن أمورستأخذ من عواقبها نصيبا
7بعثنا للدراويش السراياتصب على رؤوسهم المنايا
8فجاءهم عذاب الله آياكما قد جاء قبلهم الشعوبا
9وكم من قبل قد عادوا وعدناوكم مال على هذا أبدنا
10وجيش إثر جيش قد فقدناوكان القائد النحس الغريبا
11إلى أن قد مضى زمن التخلىوصار الجوّ أصلح للتجلى
12قصدناهم على ذاك المحلوكان الفخ مكسيم المذيبا
13فما للقطر لا يغدو فخوراولندن لا تجاوبه سرورا
14أرى الجيشين قد ظهرا ظهوراعلى غنم الزريبة لن يريبا
15وروتر من ذهول لا يخبىيباهي الأرض في شرق وغرب
16بمن يزجي الجيوش ومن يعبىومن يسترجع القطر الخصيبا
17بسردار البلاد ولا أباليإذا ما قلت كتشنر المعالي
18سقى السودان أى دم ومالولم يبرح بعلته طبيبا
19لبثنا في التناوش نحو شهروالاستطلاع من نهر لنهر
20وأتياس الزريبة ليس تدرىبأن قد حيرت أسدا وذيبا
21ظنناها أعزّ من السحابوأمنع في الطوابي من عُقاب
22فجئناها بألوية صعابوجندنا الجنود لها ضروبا
23بسود كانت الوثبات منهاوبيض لا تسل في الحرب عنها
24وحمر لاقت الأعداء وجهافكانت سهم راميها المصيبا
25طلعنا والصباح على الطوابيبنار من جهنم لا تحابي
26ملكنا منهم قمم الروابيوماء النهر والغاب الرهيبا
27رأونا قبل ما رأوا النهارافهبوا من مراقدهم حيارى
28فكنا الموت وافاهم جهاراوهبت ريحه فيهم هبوبا
29رصاص لا يغيض ولا يغيببعيد في مقاصده قريب
30كأن مسيله مطر يصوبولكن نقمة وردىً صبيبا
31دككنا حصنهم حرقا وكسراوأفنيناهم قتلا وأسرا
32أخذنا العرش من محمود قسراوقد بل الأمير العنقريبا
33نعم فتح رعاه الله فتحاوقتلى هم له ثمن وجرحى
34ومال طائل أصلا وربحابذلناه ولم نخش الرقيبا
35ولكن ما وراءك يا عصاموبعد الحرب ما يأتي السلام
36فليت هياكلا درست تقامفأسألها وأطمع أن تجيبا
37بلى إن الحقيقة قد تجلتوإن تك بالزخارف قد تحلت
38تولى عزنا الماضي وولتبلاد الله سودانا ونوبا
39فيا سردار مصر لك الأياديفأنت لها المعين على الأعادى
40وكل الناس بل كل البلادلسان بالثناء غدا رطيبا
41فخذ من مالها حتى الوجوداوجنِّد كيفما شئت الجنودا
42وأنَّى شئت ضع منها الحدوداشمالا في البسيطة أو جنوبا
43فها لَكَ في الحدود اليوم رجلوفي الخرطوم أخرى سوف تعلو
44لأن السعد للقدمين نعلومن ذا يغلب السعد الغلوبا
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الوافر