الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · هجاء

تأمل أن تفرح في دار الحزن

الشريف الرضي·العصر العباسي·56 بيتًا
1تَأمُلُ أَن تَفرَحَ في دارِ الحَزَنوَتوطِنُ المَنزِلَ في دارِ الظَعَن
2هَيهاتَ يَأبى لَكَ جَوّالُ الرَدىلَبثَ المُقيمينَ وَخَوّانُ الزَمَن
3لا تَصحَبَنَّ دَهرَكَ إِلّا خائِفاًفِراقَ إِلفٍ وَنَبوا عَن وَطَن
4وَكُن إِلى نَبأَةِ كُلِّ حادِثٍكَالفَرَسِ الأَروَعِ صَرَّارِ الأُذُن
5قامَ بِهِ الخَوفُ وَلَم يَرضَ بِأَنقامَ عَلى أَربَعَةٍ حَتّى صَفَن
6خَف شَرَّها آمَنَ ما كُنتَ لَهاإِنَّ الضَنينَ لَمَكانٌ لِلظِنَن
7نَحنُ مَعَ الأَيّامِ في وَقائِعٍمِنَ المَقاديرِ وَغاراتٍ تُشَن
8إِنَّ رِماحَ الدَهرِ يَلقَينَ الفَتىبِغَيرِ عِرفانِ الدُروعِ وَالجُنَن
9داخِلَةً بَينَ القَرينَينِ وَإِنلَزّا عَلى الدَهرِ بِإِمرارِ القَرن
10ما اِستَأخَرَت شِدّاتُها عَنِ مَعشَرٍبَعدَ قَطينِ اللَهِ أَو آلِ قَطَن
11وَلا نَبَت أَطرافُها عَن حَجَرٍمِن مُضَرٍ ذاتِ القُوى وَلا اليَمَن
12رَمَت بَني ساسانَ عَن مَربَعِهِمرَمِيَ المَغالي آمِنَ الطَيرِ الثُكَن
13وَاِستَلَبَت تاجَ بَني مُحَرِّقٍبَعدَ قِيادِ الصَعبِ مِن آلِ يَزَن
14وَصَدَّعَت غُمدانَ عَن مَرضومَةٍجَوبَكَ بِالمِقراضِ أَثوابَ الرَدَن
15وَآلُ مَروانَ غَطاهُم مَوجُهالِمّا نَزَت بِآلِ مَروانَ البَطِن
16ثُمَّ بَنوا القَرمِ العَتيكِيِّ وَقَدرَدّوا يَزيدَ العارِ مَخلوعَ الرَسَن
17لا قى خُبَيبٌ وَيَزيدٌ روقَهامِن غَيبَةٍ ماطِرُها القَنا اللَدَن
18أَبَوا إِباءَ البُزلِ فَاِقتادَتهُمُمِنَ المَقاديرِ مُطاعاتُ الشَطَن
19أَلا ذَكَرتَ إِن طَلَبتَ أُسوَةًما يَضمَنُ الأُسوَةَ لِلقَلبِ الضَمِن
20يَومَ بَني الصِمَّةِ في عَرضِ اللَوىوَيَومَ بِساطامِ بنِ قَيسٍ بِالحَسَن
21وَيَومَ خَوٍّ أَسلَمَت عُتَيبَةخَصاصَةَ الرَرعِ الَّذي كانَ أَمِن
22أَوجَرَهُ رُمحُ ذُؤابٍ طَعنَةًتَلغَطُ لَغطَ الأَعجَميَّ لَم يُبِن
23وَبِالكَديدِ مُلتَقى رَبيعَةٍتَحمي بُعيدَ المَوتِ آبارَ الظُعُن
24كَأَنَّني لَم تَبكِ قَبلي فارِساًعَينٌ وَلا حَنَّ فَتىً قَبلي وَأَن
25هَل كانَ كُلُّ الناسِ إِلّا هَكَذاذو شَجَنٍ باكٍ لِباكٍ ذي شَجَن
26سَائِل بِقومي لِم نَبا الدَهرُ بِهِمعَن غَيرِ ضِغَنٍ وَرَماهُم عَن شَزَن
27لِم راشَهُم رَيشَ السَهامِ لِلعِداثُمَّ بَراهُم بِالرَدى بَريَ السَفَن
28وَكَيفَ أَمسَوا حَفَناتٍ مِن ثَرىًمِن بَعدِ ما كانوا رِعاناً وَقُنَن
29سَومَ السَفصِ طاحَت بِهِ في مَرِّهازَفازِفُ الريحِ وَبَوغاءُ الدِمَن
30هُم أُجلِسوا عَلى الصِفاحِ وَالذُرىإِذ رَضِيَ القَومُ بِما تَحتَ الثَفَن
31لَهُم عَلى الناسِ وَما زالَ لَهُممَشارِفُ الرَأسِ عَلى جَمعِ البَدَن
32عَماعِمٌ لَمّا تَزَل أَسيافُهُمعَماعِمَ الصيدِ وَأَقيادَ البُدُن
33بِالقَدَمِ الأولى إِلى شَأوِ العُلىوَالأَذرُعِ الطولى إِلى عَقدِ المِنَن
34كَيفَ أَماني لِلمُرامي بَعدَهُممِن نُوَبِ الدَهرِ وَقَد زالَ المِجن
35الداخِلينَ البَيتَ باباهُ القَناعَلى الخَناذيذِ الطَوالِ وَالحُصُن
36وَالفالِقينَ الصُبحَ عَن مَغيرَةٍلَها مِنَ النَقعِ ظَلامٌ مُرجَحِن
37وَالضارِبينَ الهامَ في مُشعَلَةٍلَها بِلا نارٍ ضِرامٌ وَدَخَن
38كَم فاضَ في أَبياتِهِم مُنتَجِعٌيَقرِنُ بِالنُعمى وَقِرنٍ في قَرَن
39إِذا تَنادوا لِلِّقاءِ فَيلَقٌتَداوَلوا الأَعناقَ مِن أَسرٍ وَمَن
40ما دَرِنَت أَعراضُهُم مِنَ الخَناوَلا اِنجَلَت أَسيافُهُم مِنَ الدَرَن
41كُلُّ عَظيمٍ مِنهُمُ مُحَجَّبٌتَأذَنُ أَبوابُ الغِنى إِذا أَذِن
42ذو نَسَبٍ تَستَخجِلُ الشَمسُ بِهِأَصفى عَلى السائِغِ مِن ماءِ المُزُن
43لَهُ القُدورُ الضامِناتُ لِلقِرىمَبارِكُ البُزلِ الجِرارِ بِالعَطَن
44مِن كُلِّ دَهماءَ لَها هَماهِمٌتُلَقَّمُ البازِلَ جُمعاً كَالفَدَن
45إِنَّ العِشارَ لاتَقي مِن سَيفِهِدِماءَها عامَ الجُدوبِ بِاللَبَن
46أَما تَرى هَذا الصَفيحَ المُجتَلىيُدرِجُنا دَرجَ الرُمَيلِ المُمتَهَن
47كَأَنَّما الناسُ بِهِ مِن ذاهِبٍوَواهِبٍ يَجري عَلى ذاكَ السَنَن
48مَزبورَةٌ تُطوى عَلى أَشطارِهايُبطَنُ باديها وَيَبدو ما بَطَن
49ما أَعجَبَ الناسَ الَّذي نَسكُنُهُيَجمَعُ ما بَينَ الوِهادِ وَالقُنَن
50بَينَ عِظامي مَلِكٍ وَسوقَةٍلَم يُدرَ ما العِزُّ وَنامٍ وَيَفَن
51لَو عَلِمَ الناظِرُ يَوماً ما هُماأَفظَعَهُ الخَطبُ وَقالَ مَن وَمَن
52أَقسَمتُ لا أَنساهُم ما طَلَعَتحَمراءُ مِن خِدرِ ظَلامٍ وَدَجَن
53إِمّا بُكاءً بِالدُموعِ ما جَرَتأَو بِالفُؤادِ إِن أَبى الدَمعُ وَضَن
54أَنكَرتُ أَفراحَ الزَمانِ بَعدَهُممِن طولِ بَلوايَ بِرَوعاتِ الحَزَن
55زِدنَ الرَزايا فَنَقَصنَ دَفعَةًوَوُطِّنَ القَلبُ عَليها فَاِطمَأَنّ
56قُل لِلزَمانِ اِرحَل بِهِم مِن بازِلٍوَاِحمِل عَلى غارِبِهِ فَقَد مَرِن
العصر العباسيالرجزهجاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الرجز