الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

تأمل أبا عبد الإله فإنه

ابن الرومي·العصر العباسي·47 بيتًا
1تأمّل أبا عبد الإله فإنههو ابنُ فراتٍ شمسُ من يتأمّلُ
2علتْ وأضاءتْ للعيونِ وربّماغدا كلُّ طرْفٍ وهْو عنها مُفَلّلُ
3فلا تكن المطروفَ عنها وصادهاتُضِئْ لك والإجمالُ بالمرء أجملُ
4أبو حسن ذو الحسنِ والخيرِ منظراًومُختبراً أعلى وأسنى وأجْملُ
5فما ذنبه في ذاك إن كان ربّهقضى أنه أعلى وذو الرغم أسفلُ
6ولو لم يقلد فيه غيرُ وزيرهِوغيرُ ابنه وهْو المرجَّى المؤمَّلُ
7ورأيها ما لا يُفيَّل مثلهإذا أخطأ التوفيقَ رأيٌ مُفيَّلُ
8إذاً لا عدمتَ الشكَّ والريبَ كلّهُفكيفَ ومصباحُ الفراتيِّ مُشعَلُ
9وفيه لعينَيْ ناظرٍ متوسَّمٌشهودٌ وأعلامٌ من الفضلِ مُثّلُ
10وفي ذاك ما جلّى عمايةَ عامهٍوقشّعها لكن ليلكَ ألْيلُ
11ولو كان ليلاً واحداً زال ظلُّهولكنه ليلٌ بليلٍ مُجلَّلُ
12دجا ليلُ نحسٍ في سرارٍ وأطبقتْعليه السواري فهو أسود أطولُ
13وما زلتَ ذا ظلمٍ قديمٍ وظلمةٍمن الجهلِ تخفى عنك أنك تجهلُ
14فلا تجرحنّ القولَ فيك فإنهوإن لم يكن عدلاً عليك مُعدّلُ
15وحسبُك جهلاً أن سعيت مشمّراًلتجتثَّ أصلا تحته تتظلّلُ
16سعيتَ بمن أحياك من بعد ميتةٍوأدّى وفاءً ما وفاه السّموألُ
17وفي بغيك البادي عليك شهادةٌبأنك مطروقُ الدماغِ مُخبّلُ
18ولم أرَ ما تعتدُّه من ذنوبهِسوى أن أبى تبديلَ ما لا يبدّلُ
19أكلَّفتَه هضمَ الخراجِ وحَطْمهلك الفيءَ عدواناً وأنت مؤمَّلُ
20فلما أبى قلتَ القبيحَ ولم تزلتُبخّل ذا الإنصافِ قِدماً وتبخلُ
21وقال فقال الحق دافع لومهببيّنةٍ إذْ لم تزلْ تتقوّلُ
22وكم حاجةٍ مقرونةٍ بخيانةٍأباها وإن سيءَ امرؤٌ متذللُ
23وكم حاجةٍ مستحسنٍ حملُ ثقلهاتحمّلَ منها فوق ما يُتحمّلُ
24وليس على مال الخليفةِ محملٌلبُطلٍ وفيه للحقائق محملُ
25أمينٌ على مال الملوك كأنهحِذاراً ونصحاً حيةٌ يتقلْقَلُ
26ينالُ بكُنهِ اللوم كلَّ مخفَّفٍعن الناس والسلطانُ بالحقّ مثقَلُ
27يبيتُ إلى أن يجمع الفيءَ كلَّهأخا فِكَرٍ مما به يتململُ
28وهل حقُّ سلطانٍ يطالبُ أهلهأبو القاسم المحتاطُ إلا مُحَصَّلُ
29ومن عتبك الغثِ الذي قد عتبتهعلى ابن فرات موضعٌ ليسَ يُعقلُ
30فما صُنعُ عبدٍ في قضاء مليكهِوتقديرهِ وهْو المدينُ المحوَّلُ
31ولا بِدْعَ أن ضمّ الوزيرُ كُفاتَهإليه وألغى اللغو والرَّذْلُ يُرذلُ
32رآك وقوماً أشبهوكَ نفايةًإماطتُها عند الأماثل أمثلُ
33وهل ساقطٌ وافتْهُ دولةُ حكمهوحفظٌ على السلطان إلا مبطَّلُ
34وهل وثنٌ بعد النبي محمدٍوبعد كتاب الله إلا مُعطَّلُ
35فلا تُلحمنّ الشعر عِرضك إنهحريقُ هجاء نارهُ تتأكّلُ
36ولا تُهدفِ الإقْذاع سمعَك إنهوجدِّك لا تُبلى عليك المفضّلُ
37وقد قُرعت من ذي أناملك العصاوإن راب ريبٌ بعدها سُلَّ معولُ
38وإن أنت لم تردَعك رادعة النُّهىفعنديَ مشحوذ الغِرارَينِ مقصلُ
39وإني لذو نظمٍ ونثرٍ كأننيبحدّيهما رمحٌ مُزَجٌّ مُنَصَّلُ
40وإن رمتَ من يُعنى به الحقّ والهوىفإنك مخسوفٌ به أو مزلزلُ
41فلا تلحينّي إن لَحَيتُكَ إننيبُنصرةِ إخوان الصفاء مُوَكَّلُ
42تنمرتُ للأعداء من دون صاحبيوحاميتُ عن تاجٍ به أتجمّلُ
43أَبَيتُ فلا يُرعَى حماه بحضرتيولا لحمُه ما عشتُ باللحم يؤكلُ
44وهبْتُ له طوعاً حفاظي وإنهلأوْهبُ مني للحفاظ وأبذلُ
45وإني ليحميه لساني وإنهلأقْول مني في الخطوبِ وأفعلُ
46وما حمسي من دونه أن رأيتنيوإياه في الهيجاء أمضي وينكُلُ
47ولكنه فرضٌ يؤدَّى إلى العلاونافلة من بعده تُتَنَفَّلُ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل