قصيدة · الطويل · غزل

تعالي وإن لم تجملي فترفقي

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·27 بيتًا
1تعالي وإن لم تُجملي فترفقيفحسبي أنَّا ساعةَ الموتِ نلتقي
2وإن شئتِ أن أبقى وقد أهلكَ الهوىذويهِ وإلَّا فأْمرينيَ ألحقِ
3وقد كنتُ لا أرضى بدنيا عريضةٍفلما دنا يومي رضيتُ بما بقي
4وما حيلتي إن لم تكنْ ليَ حيلةٌوهل بعدَ ما ترمينَ لحظكِ أتقي
5خفي اللهَ ما أقوى على كلِّ نظرةٍوألاّ تخافيهِ فرحماكِ واشفقي
6ألم يكفِ أن كانتْ خدودكِ فتنةًلنا فتزينينَ الخدودَ بيشمقِ
7وزدت فتونَ الجيدِ حتى تركتنيأموتُ على نوحِ الحمامِ المطوَّقِ
8وقد بعثتْ عيناكِ في الحلي نسمةًفكيفَ انثنتْ عنهُ المعاطفُ ينطقِ
9وألقتْ عليهِ من غرامكِ مسحةًفما انفكَّ مُصفرَّاً حذارِ التفرُّقِ
10وتبعدهُ ثدياكِ ثمَّ تضمُّهُكدأبِ الهوى في العاشقِ المتملقِ
11تعلمتُ منهُ ما توَشيَّ يراعتيوما كلُّ شعرٍ بالكلامِ المنمقِ
12وما القولُ إلا الحظُّ كثرُ من أرىيظلُّ يهِ يشقى ولمّا يُوَفَقِ
13فإن يحسدوني شيمةً عربيةًفيا ربَّ فحلٍ إن هدرتُ يُنَوَّقِ
14وما لهم هاموا وما عرفوا الهوىفقولي لمن لم يعرفِ العشقَ يعشقِ
15وذي عذلٍ لما مررتِ أشارَ ليفقلتُ لهُ ناشدّتُكَ اللهَ فارفقِ
16أرى الروحَ سهماً بينَ فكيكَ مودعاًفإنْ تتحركُ هذه القوسُ يمرقِ
17وداريتهُ حتى إذا قالَ أبعدتْعن العينِ قلتُ الآنَ فاسكتْ أو انهقِ
18وما الليثُ أقوى مهجةً غيرَ أننيمتى أبصرُ الغزلانَ يمرحنَ أفرقِ
19ولي قلمٌ كالنابِ ما زالَ مرهفاًولكنْ متى ما مسَّهُ الدمعُ يورقِ
20وما أنا من يطوي على الهمِّ جنبهُولكنَّ شيئاً إن عرى البدرَ يمحقِ
21رُوَيْدَكِ لا تقضي عليَّ فرُبَّمارأيتِ بريقَ التاجِ يوماً بمفرقي
22وما أخرتني في بني الدهرِ شيمةٌبلى ومتى أطلقتُ للسبقِ أسبقِ
23ومن كانَ ذا نفسٍ ترى الأرضَ جولةًفلا بدَّ يوماً للسمواتِ يرتقي
24ومهلاً أضئ آفاقها ثمَّ أنطفيكما أطفأتْ أنفاسَ حبكِ رونقي
25أليسَ ليَ القولُ الذي إن نظمتهُأو انتثرتْ حباتهُ يتألقِ
26وحسبكِ قلبٌ بينَ جنبيَّ شاعرٌمتى هجستْ أفكارُهُ يتدفقِ
27ولن تجدي غيري يقولُ إذا بكىلعينيكِ ما يلقى الفؤادُ وما لقي