قصيدة · المتقارب · رومانسية

تعالي صباحا إلى غرفتي

نسيب عريضة·العصر الحديث·41 بيتًا
1تعالي صباحاً إلى غُرفتيوحُلِّي بلُطفٍ عُرى رقدتي
2لعلي أعودُ إلى يقظتيولا تجزعي إن رأيت اصفرارا
3بوجهي ونور الحياة توارىوإن لم أجب بعد بذلِ القُصارى
4فألقي بنفسك فوقي دِثاراوفكني الكلاسم عن مُهجتي
5لترجع روحي إلى جثتيفأنسى مناماً به حَسرتي
6منامٌ أخافُ عليه الزَوالوأخشى على النفسِ منهُ الوَبال
7فيا ليتَ شِعري تَرى في خَبالأنا اوترى ما أراه خيال
8فاني حلَمتُ بجنيَّةِتناهَت جَمالاً كأمنيتي
9تُعلِّمُني الحُبَّ في لَيلتيأنامُ فأبصِرُ فوقَ الغَمام
10قُصوراً خَياليَّةً لا تُرامفأجثو على بابها باحترام
11فيُدخِلُني الحُبُّ خِدرَ الغَرامفأبصِرُ في الخِدرِ حوريَّتي
12تقولُ هلمَّ إلى خلوَتيأهَبكَ كنوزاً من اللَذَّةِ
13هناك تُريني مُنىً لا تُراموتصعَدُ بي في مَراقي الهُيام
14وتطلُبُ مني بحقِّ الوِئامبَقاءً لنبلُغَ أوجَ التَمام
15بَقاءٌ به الموتُ في لَحظةِفلا تترُكِيني لدى وَحدَتي
16لئلا أعودَ إلى غَفلتييُعاودُني الحُلمُ حيناً فَحِين
17فأقضِي نهاري كثيرَ الحَنِينوأشتاقُ ليلي إلى أن يَحِين
18فأخشى كأن في دُجاه كَمِينففي الصُبحِ أصبو إلى ليلتي
19وفي الليل أخشى على مُهجتيفهلا أتيتِ إلى غُرفتي
20تعودُ إلى الجسمِ روحُ الحَياةاذا هَمَسَت شَفتاكِ الصلاة
21وصوتُك للنفسِ حادي النَجاةولَمسُ يديكِ كَلَمسِ إِله
22فمري بكفك في جبهتيوقولي وقيت من الشدةِ
23فأنهض حيّاً بأعجُوبةأقومُ وفي ناظري الذُبول
24وقد أُسدِلَت دونُ حُلمي السُدولفتَطرُدُ عيناكِ عنّي الذُهول
25وأحتارُ في ما عَساني اقولفنجثو كلانا على الرُكبة
26بعَينِك دمعٌ وفي مُقلتيأقصُّ مَنامي
27فلا تَبهَتيغَرامانِ لي في الدُجى والنهار
28غَرامُ الرُؤى وغرامُ الجِهاروبَينَهما ما لِنَفسي قَرار
29ألا فارحمِيني فأيّ اعتذارترُومين مني وما حِيلتي
30على غير عِلمي وحُرِّيَّتيتَحُلُّ مَكانَكِ جِنِّيَّتي
31تعالي إلى غُرفتي في الصَباحوأرخي الشُعورَ وحُلِّي الوِشاح
32وَرِفِّي عليَّ رفيفَ الجَناحوإِن لم أُجِبكِ برَغمِ الصُياح
33فَشُقِّي الجُيوبَ على الميِّتِولُومي جَيبكِ أو بَكِّتي
34فقد نامَ نوماًبلا يَقظةِ
35قد استسلمت مُهجتي للوُعودفظلَّت بخِدرِ الرُؤى لن تعود
36وخانَتك في حُبِّها والعُهودفهل نَلتقي يا تَرى في الخُدود
37وَإِن شفِّكِ الحُزنِ في الليلةِفباللَه عودي إلى غرفتي
38وأذري الدُموعَ على جُثَتيوَإِن مال طَرفُكَ عني ازوِرارا
39تَرَي في حَواشي الغُيومِ اصفِرارايُشابه وَجهي وما تلك نارا
40تُؤَجَّج بل ذاك حُلمٌ تَوارىيطير بحُبّي الى الخلوةِ
41يطيرُ سِراعاً بلا عَودةِفرُوحي فلا شيءَ في غرفتي