1طالعُ اليُمن بالوصال استهلاًألف أهلاً بالواصلين وسَهْلاَ
2بعدما طالتِ النّوى وأطالَتْبهم اليَعْمَلاَت حَلاًّ ورَحْلاَ
3أيُّ سعدٍ وافى وأيةُ بشرىبِلسان الهنا على الدَّهر تُملَى
4لو قدرنا إذاً قضينا بتقبيلخفاف المطيّ فرضاً ونَفْلاَ
5إذا أَدَارتْ من الوصالِ كؤوساًأسكرتنا بهنّ عَلاًّ ونَهْلاَ
6إذْ ثَنَتْ نحونا الأزمّة بالأحبابمَنَّاً مِنْها علينا وفَضْلا
7يا لها منّةٌ لَهُنّ عليناويداً صادفت لدينا مَحَلاًّ
8لَستُ أنسى ذاك الوداع الذيمرَّ وذاك الفرقَ حين أطلاّ
9والركاب الّتي غداة استفلّتْدعتِ الصبر للنّوى فاستقلاّ
10والخيام الّتي حرمْنَ الأماقيبعدهنّ المنام إلاّ الأقَلاّ
11ودموعاً غدتْ تبلّ خدوداًوغليلاً وزفرةً لم يُبَلاّ
12يا أُحَيْبَابنا وقولي تصغيراًأَحَيبابنا ألذّ وأَحْلاَ
13أيّ صبٍّ تركتمُ ساعةَ البينِيُطِلُ الدّموع سجلاً فسجلاَ
14لازمَ الربْعَ بعدكم مذ رحلتُمْفَسَلُوا الربعَ بعدكم هل تَسَلّى
15وعلى اليعْملات حين تولّتبدرُ تَمٍّ على النفوس تولّى
16يُخجل الغصنَ قامةً واعتدالاًويغير البدورَ حسناَ وشكلاَ
17سلَّ يوم الوداع سودَ لحاظٍليس للبْيض عندها أن تُسلاّ
18لستُ أرتاب كيف حرَّم وصليإنما الشانُ في دمي كيف حلاّ
19عذتُ من جورِه بعدلِ مليكٍمَدَّ مِنْ عدلِهِ على الأرض ظِلاًُ
20ملكٌ سادَ في الزّمان كما سادأبوه من قبل مَجْداً وفَضْلا
21وجوادٌ بكفِّهِ غُصُنُ الجودِلِسؤّالِه دَنَا فَتَدَلَّى
22فرعُ مجدٍ نماه خيرُ البراياطابَ هذا وذاك فرعاً وأصلا
23طاهر العرض لم يزل وهو طفلٌفي مراضي الإله عَزَّ وجَلاَّ
24ذُو أيادٍ يغدُو إذا ما استهلْتْعندها جودُ هاطلِ الغيث بخلاَ
25فوّقَ الدِّينُ من عزائِمِه البيضإلى مقتل الضلالَةِ نَبلاَ
26أحرز العلمَ والسيادةَ والحِلّمَوبذلَ العطاءِ والبأسَ طِفلاَ
27وتحلّى مِن العُلَى بصفاتٍلم يكن غيره بها يتحلَّى
28وأبانت عُلاه آيات فضلٍلم تَزلْ في صحيفةِ المجدِ تُتْلاَ
29لا يطيقُ الضّلّيل حصر مَعاليهِوإن بات في القريض وظَلاَّ
30سابقْتهُ الملوك في حلْبةِ المجدِفصلّوا وراءَه وهو جَلَّى
31وقفوا دونَ منتهاه وأضحَىقِدحُهُ في الكمالِ وهو المعلَّى
32وأقرُّوا لَه اعْتِرافاً وقالواخُذ هنيئاً فما أحقّ وأولى
33حَلّ صَنعا فزانَها بعُلاهُوحلاَها بفضْلهِ حينَ حَلاّ
34يا مليكاً نداهُ قَدْ أَخجل البحْروعمّ الأَرضين حَزناً وسَهْلاَ
35وابنَ خير الأَنام طُرّاً وأزكىأَهْل بيت النبيّ قولاً وفعلاَ
36أنُهنّيكَ بالوصولِ الَّذي ضمَّمن المجدِ والمكارم شملا
37أم تُهَنَّى فَطالَ مَا قَدْ رقبْنَابكَ بدر الوصال حتى تَجَلَّى
38فلِذي العرش أفضل الحمدِوالشكر على ما ابْتَدَا إلينا وأولى
39هاكَها مِن أسير فضلِكَ عذراءمَشت نحو سوحك الرحب خجْلَى
40هِيَ جهدُ المقلِّ مولاي فاعذرْعبدَكم إن أَقلّ أو عن أخَلاّ
41وابقَ واسْلَم مدى المدَى في قبولٍونعيم برودُهُ ليْس تَبْلَى