قصيدة · البسيط · شوق
طال البعاد فطال الشوق والكمد
1طالَ البِعادُ فطالَ الشَّوقُ والكَمَدُوقصَّرتْ هِمَّتي والصبرُ والجَلَدُ
2يُقرِّبُ الوهمُ داراً حينَ اقصِدُهايحولُ من دونِها أمرٌ فتبتعِدُ
3لا يُمسِكُ العبدُ من حاجاتهِ بيدٍما لم تُساعِدْهُ من أمرِ القديرِ يَدُ
4وللحوائجِ أوقاتٌ بها ارتُهِنَتْكأنفُسِ النَّاسِ للآجالِ ترتَصِدُ
5اليومَ يا ناقتي النيروزُ مرَّ بنافي شهرِ تمُّوزَ لا بَرْدٌ ولا بَرَدُ
6جِدِّي ولا تشتكي من سَيرِنا تعباًفسوف تَرتاحُ منا الرُّوحُ والجَسدُ
7هذا هوَ الغربُ لاحَ النَّيِّرَانِ بهِفذاكَ شَرْقٌ عليهِ النَّاسُ تَعتمِدُ
8من حَيدَرٍ ملحمٌ قد قامَ فيهِ لنايا حبَّذا والِدٌ يا حبذا وَلَدُ
9هما الأميرانِ من قومٍ إمارَتُهُممن عَهْدِ عادٍ ومَن مِن قبلهِ عُهِدُوا
10كلاهما قائِمٌ باللهِ معتَصِمٌبحولِهِ ناصِرٌ للحقِّ مُعْتَضِدُ
11قالوا رَأيناكَ تَصْبوا نحوَ دارِ بنيرَسلانَ قد نطَقُوا عدْلاً بما شَهِدوا
12كُلٌّ يُحِبُّ مِنَ الدُّنيا كَرامتَهُوهيَ العزيزةُ لا حيٌّ ولا بَلدُ
13إن الصغيرَ يَرَى في نفسهِ صِغَراًعند الكبارِ سواهم حينما يَفِدُ
14يُعطَى النَّزِيلُ مقاماً عندَهم فَيرَىما لم يكُنْ قبلها في نفسهِ يَجدُ
15هذِهْ مكارمُ أخلاقِ الكرامِ لَهُمقديمةٌ من تنوخِ الأَزدِ لا جُدُدُ
16توَارثوها فكانَت في عشائِرِهِمأغنَى الموارِيثِ لا مالٌ ولا عُدَدُ
17صرفتُ أكثرَ شِعري في مدائِحِموالحَمْدُ للهِ لا زيغٌ ولا أَوَدُ
18تُصَدِّقُ الناسُ فيهِم كلَّ مُمتَدِحٍولا يُصدِّقُ من يَغتابُهم أحَدُ