الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا

ابن الرومي·العصر العباسي·205 بيتًا
1طاف الخيال وعن ذكراك ما طافافكان أكرم طيف طارق ضافا
2طيف عراني فحياني وأتحفنيبالنرجس الغض والتفاح إتحافا
3عينان جاورتا خدين ما خلقاإلا شقاء يراه الغرُّ إترافا
4وكم ألمَّ فأهدت لي محاسنهمن الفواكه والريحان أصنافا
5رمَّانَ عدنٍ وأعناباً مهدَّلةًوأقحواناً يسقِّي الراح رفّافا
6ويانعاً من جنى العناب تتبعهقلب المودع تذكاراً وتأسافا
7أسرى بأنواع ريحان وفاكهةيأبين قطفاً وإن خيَّلن إقطافا
8لله ضيفك من ضيف قرى نُزُلاًمن الغرور عميد القلب مكلافا
9قِرىً هو البرح إعقاباً وإن وجدتمنه النفوس مذاق العيش إسلافا
10أقر عينيَّ في ليلي وصبَّحنيوجداً أفاضهما بالماء شفّافا
11لا خير في قرة للعين معقبةدمعاً يخدد في الخدين ذرّافا
12أعجب بوجد مزور قاد زائرَهبل لم تزل ذِكَرٌ يجلبن أطيافا
13هبَّ الضمير ونام الطرف فاجتلبتذكراك والنوم زوراً طالما جافى
14صافيته فحباك النومُ زورتهوكان ذلك حق النُّبهِ لو صافى
15وافاك والليل قد ألقى مراسيَهخيال من ليس بالوافي ولو وافى
16في شيعة كالنجوم الزهر معتمةأحدقن بالبدر أشباها وألافا
17بيض كُسينَ حُليّاً لا كفاء لهاحسناً فأكسفنها بالحسن إكسافا
18شُبِّهن بالدر إذ ألبسن فاخرهبل كن دراً وكان الدر أصدافا
19يا حسن ليل وإصباح جمعنهماوالليل مُلقٍ على الآفاق أكنافا
20غُرٌّ تجلَّلنَ أسدافاً مرجَّلةعلى وجوه وضاء جُبن أسدافا
21ومِسنَ في حُللٍ الأفواف عاطرةفخلتهن لبسن الروض أفوافا
22من كل مجدولة إن أقبلت عطفتأعطافها من قلوب الناس أعطافا
23وإن تولت فريَّا الخلق تتبعهاأردافُها من قلوب الناس أردافا
24لو أن لي عند من أحببته مقةًلصدَّقَ الحلمَ إلثاما وإرشافا
25لكنّ هيفاء تلقى الله صاديةإلى الدماء التي حُرِّمنَ مهيافا
26تبّاً لحكم الغواني والمقرِّ بهفما رأى فيه راءٍ قطُّ إنصافا
27أُسعفن بالملك عفواً فائتلين معاًأن لا يرى طالب منهنَّ إسعافا
28يا سائلي بالغواني من صبابتهسائل بهن فقد صادفت وصّافا
29هن اللواتي إذا لاقيتهن ضحىلاقيت صداً وإشراقا وإخطافا
30مثل السيوف إذا لاقيت مصلتَهالاقيت حداً وإمهاء وإرهافا
31أرضيننا حسن قدٍّ زانه بشرصاف وأسخطننا مطلاً وإخلافا
32بخلن عنا بما يسألن من وتحنزر وأجحفن بالألباب إجحافا
33وإنني للذي غادرنه عُطُلاًبغير لب وإن أحسنت أوصافا
34أسقمن قلبي بألوان مصححةوأعين أدنفت بالغنج إدنافا
35يا مكذِباً ليَ في دعواي شكَّكهأن فتَّر الدمعُ وبلاً منه وكّافا
36بواطن الحبِّ أدهى من ظواهرهكما علمت وشر الداء ما اجتافا
37ما للأحبة قد ضَمَّنَ صبوتَنابعد الإنابة سكِّيتاً وهتّافا
38طوراً حماماً وطوراً منزلاً خَرِساًما لم تُرجِّع به الأرواح زفزافا
39أو طارقاً في حريم النوم يطرقُناأو بارقاً لعزاء القلب خطّافا
40أو حنة من حنين النيب ما برحتتهيج للصبِّ أبراحاً وأشعافا
41كلٌّ يُجدُّ لنا شجواً يذكرناإلفاً فيمنحنا الأحزان ألّافا
42لا تعجبنَّ لمرزوق أخي هوجٍحظاً تخطّى أصيلَ الرأي طرافا
43فخالقُ الناس أعراءً بلا وبركاسي البهائم أوباراً وأصوافا
44ما زلت أعرف أهل العجز في دعةلا يكلفون وأهل الكيس كُلَّافا
45أما ترى هذه الأنعام قد كفيتفما تساوم بالأخفاف خفَّافا
46يكفي أخا العجز ما يقضي القدير بهمن لا ترى منه عند الحكم إجنافا
47وكلبِ خصبٍ زهاه الحظ قلت لهلا تستوي والأسود السود غُضّافا
48أطغاك جهلٌ بما أعطتك مرحمةٌقدماً أطالت على الحُرَّاص رفرافا
49دع من قوافيك ما يكفيك إن لهافي مدح أحمد إعناقاً وإيجافا
50فامدح به الشعر مدحاً تستفيد بهوفراً وتكبت حساداً وشُنّافا
51أضحى أبو جعفر الطائي منتجَعاًومستجاراً لمن رجَّى ومن خافا
52قرمٌ إياسٌ وأوسٌ من عشيرتهوحاتمٌ كَرُمَ السلّاف سلّافا
53تقدموا وعلوا قدماً وشُمَّ بهمروح الحياة فكان القوم أُنَّافا
54كانوا مراعي للأرباع ممرعةفي كل حين وللمرتاع أكهافا
55سُلّاف صدق فلا زال المليك لهمبمثل أحمد في الخُلّاف خَلّافا
56أغر أبلج ما ينفك معتقلاًللحمد مبتذلاً للمال متلافا
57مُسهِّلاً سبل الجدوى لطالبهالعرضه ولدين الله ظلّافا
58أزمانه بنداه الغمر أشتيةٌوإن غدت بجناه الحلو أصيافا
59كأنه والعفاة الطائفين بهبَنيَّةُ الله والحجاج طوافا
60أفردته برجائي وانفردت بهوظل قوم على الأوثان عكافا
61يدعون من لا يجيب الهاتفين بهوإن أمَلُّوه تدعاء وتهتافا
62ألفيت من خالص الياقوت جوهرهلما وجدت صنوف الناس أخزافا
63يُضحي إذا خَزِيَ المدّاح مادحهكذائف المسك لا يخزيه ما ذافا
64كم حالبين ضروعَ العيش درتَهيمرون منهن ضَرَّاتٍ وأخلافا
65لولا أبو جعفر الطائي ما مُنِحواإلا قروناً من الدنيا وأظلافا
66سهل الخليقة لم يَشرِك سياستهعنف وإن كان بالملحاح معنافا
67إذا المصاعيب لم تُركَب تجلَّلهاقسراً فأعطت مع الإركاب إردافا
68ما نعرف الوعد والإيعاد من رجلسواه إلا أمانيّاً وإرجافا
69منابذ لأعاديه وثروتِهفليس يألوهما ما اسطاع إتلافا
70ممن يرى المنع إسرافاً وحق لهأليس ما يتلف الأعراض إسرافا
71إذا لوى القومُ يوماً دَينَ مادحِهمأعطى عطاياه قبل المدح إسلافا
72إلى ذراه أنيخت بعد متعبةأنضاء ركب أملّوا الأرض تطوافا
73ثم استثيرت فثارت وهي مثقلةٌوقد أتته تباري الريح إحفافا
74أمسى أبا منزلٍ والجود خادمهوالأرض داراً له والناس أضيافا
75أولى المضيفين بالدفء الملوذ بهمشتىً وأجدرهم بالظل مصطافا
76يُرعِي العفاةَ رياضَ العُرف مؤتنفاًبهم ويرعى رياض الحمد مئنافا
77أضحت سياسته رصفاً ونائلهنثراً فأنطق نثّاراً ورصّافا
78سما فحلق منه أجدل لَحِمٌلما أسفَّت بغاث الطير إسفافا
79من العِتاق يجلِّي قشعماً دَرِباًحتى إذا ما استبان انقضَّ غطرافا
80ما زال فاروق ما التفت شواكلهوللجيوش بشرواهن لفّافا
81لم تستمع قط ذكراه ولم ترهإلا تواضعت واستوضعت إشرافا
82ألقى إليه أمين الله حربتهفصادفت منه لقف الكف لقّافا
83مظفّراً هز عطفيها مظفَّرةًإذا تلقت صدوراً صرن أكتافا
84منصورة في يدٍ منصورة أبداًمن مُحرِبٍ لم يزل في الروع دلّافا
85يُغشي القناة قناة الظهر معتمداًعلى القناتين قصّاماً وقصّافا
86مصمماً غير وقاف وآونةتلقاه عند حدود الله وقّافا
87ما انفك يقتل مُرّاقاً ويأسرهمأمضى من الحَين أرماحاً وأسيافا
88حتى غدا الطرف الأقصى به وسطاًمن بعد ما كانت الأوساط أطرافا
89أجلى السباع وأخلى كل مسبعةٍفغادر الأرض أحراما وأخيافا
90ثم استهل على الدنيا بنائلهحتى غدت فلوات الأرض أريافا
91لا يُوهنِ الله بطشاً منه تعرفهمزلزلاً بأعادي الله خَسَّافا
92ولا يَغِضْ ماء كفٍّ منه ممطرةٍتساجل المزن تهطالاً وتوكافا
93إذا رمى أحمد الطائي طائفةًأضحت مقاتلها للنبل أهدافا
94وإن سقى أرض أخرى صوب راحتههزت جناناً من النعماء ألفافا
95ظهير صدق إذا آخِيَّةٌ ضعفتوزادها ظهراء السوء إضعافا
96عم التدابير إلطافاً يردُّ بهعلى الأواخيِّ إثخاناً وإكثافا
97راخى خناق بني اللأواء كلِّهمِوشدَّ آساس ملك كُنَّ أجرافا
98أخو عطايا إذا ما شاء بدلهاضرباً يُخَذرِفُ بالأوصال خذرافا
99وراء بيض أياديه إذا غُمِطَتبيضٌ يطيح بها بيضاً وأقحافا
100إن سالم استنزل الأرزاق واسعةأو حارب اتخذ المقدار سيّافا
101سائل صديقاً عن الطائي هل ذهبتدماء قتلاه أو جرحاه أطلافا
102ألم تر القتل أقوى طائعين لهعقوبة لم يقارف فيه أحيافا
103يداً خؤوناً ورجلاً منه أقسمتاتَستعملان طَوال الدهر إسكافا
104وإن يكن كان أردى مفلحاً عرضاًفقد تصيب سهام الدهر خِطرافا
105وقد يميل على من كان مال لهويعقب البؤس من غذّاه سرهافا
106أردى كُليباً لجسّاسٍ وكان لهربّاً وأعدى على بسطام شرخافا
107واسأل به فارساً إذ سار تطلبهسيراً حثيثاً يغول الأرض خَشّافا
108في فيلق بات في الظلماء كوكبهايهدي وأصبح للأبصار طرافا
109ففوَّزَ اللص حتى قاد من معهوكلُّ مالٍ إذا ضيعته سافا
110من بعد ما كلبوا جوعاً فكلهمأضحى ظليماً لشريِ الدوِّ نقّافا
111جاروا عن القصد فاستنهاهمُ حكمٌعدل وما جار في حكم ولا حافا
112وانحاز عن بدد منهم وما ادكرتخيل الأمير أواريَّاً وأعلافا
113لكن تطارد كي يغترَّ مارقةًأخرى إذا ما دهاها كرَّ عطافا
114وللهنات لقاح ليس يعرفهعَيرٌ وإن كان للأبوال كرّافا
115تحت الأمور أمور لو تبيَّنهاعَير الفلاة لأضحى العير خضّافا
116ما كان دهر قصيرٍ جدعَ معطسهلما أطَفَّ له موساه إطفافا
117لكن أراد به أمراً فأدركهولم يردِّد على ما فات إلهافا
118فلينتظر فارسٌ أوراد عائدةلا يستطيع لها الزوَّادُ كفكافا
119وأين يهرب من خيل تخال بهاعقبان مُبردَةٍ يطلبن إلجافا
120دوَّخن شيبان أمّا في رؤوسهمُتُدوِي الطبيب إذا أغشاه مجرافا
121وقلن ذوقوا جناكم إن جانيكمما زال للحنظل الخطبان نقافا
122كم جاهل كان بالطائيِّ جرَّبهصلّاً إذا طلب الأعداء زحافا
123يُحرِّمُ الغسلَ إيلاءً ويطلقهبرّاً فيوخفه بالثأر إيخافا
124ووقعة منه في الأعراب قد جعلتأوطانهم إِسوةَ الأحقاف أحقافا
125تحالفوا مذ تحداهم فخلتُهمُعلى الهزائم لا الإقدام أحلافا
126ظلوا قتيلاً ومصفوداً وذا هربٍتقضي بإدراكه الطير التي اعتافا
127أسير قتل وإن أضحى طليق يدقد أزهفت نفسه الآجال إزهافا
128ومن سرت نقم الطائي تطلبهألفى الذي وعدته الفوتَ مخلافا
129يا هارباً منه إن الليل غاشيةلا بد منها وإن أوشكت إحصافا
130كيف النجاء لناج من أخي طلبمثل الظلام إذا ما عمَّ إغدافا
131كأنما كل نفس حين يطلبهاقد أعلقت سبباً منه وخُطَّافا
132فاطلب رضاه وأيقن أن سخطتهلا حرز منها إذا طوفانها طافا
133تلق ابن حرَّين لا تلقاه مجترماًفظاً على مستميح العفو حلّافا
134بل سيداً قرنت بالحلم حفظتهفلم تفز قط إلا كان ميقافا
135يهم بالطول همّامٌ به عجلاًوإن أراد عقاباً كف كفّافا
136يسوس نفساً على الأغياظ صابرةما زال يؤلفها المكروه إيلافا
137مغفل حين يُستعفَى وتحسبهعند انتقاد وجوه الناس صرّافا
138تلقاه للعيب ستاراً وإن دمستظلماء لاقيته للغيب كشافا
139إذا ارتأى تبعت آثارُه سدداًلا كالذي يتبع الآثار مقتافا
140ما إن يزال له رأي يصيب بهلو أنه حيوان كان عرّافا
141تخاله باتقاء الذنب متقياًفي يوم هيجاء مِرداةٍ وقذافا
142يخشى الملام ويغشى الحرب مرتدياًفيها رداء من الكتّان هفهافا
143لم يُلفِه الغمز خواراً وتعطفهبالرفق منك فتلقى منه عطافا
144يلين للريح إن هزته ليِّنَةًولا يلين إذا هزته معصافا
145لا يترك الحق مغبوناً لسائمهخسفاً ولا يتعدى الحق حيّافا
146كم قد أعد لقوم حسن مقدرةوكم يُعدّون أكفافاً وأجدافا
147قَراهم الصفح إذ حلوا بعَقوتهوأتبع الصفح إكراماً وإلطافا
148لم يعد أن أرعف الأقلام يرفدهمولو عتوا رعف الخرصان إرعافا
149جاءوا يخافون ناراً لا خمود لهافأُزلفت لهم الجنات إزلافا
150لكن تَطاردَ كي يغترَّ مارقةًأخرى إذا ما دهاها كرَّ عطافا
151ورائدٍ قال ألفينا خلائقهكالشهد طعماً ومثل المسك مستافا
152خلائق علمتنا كيف نمدحهورقَّقتنا وكنا قبل أجلافا
153كم قد بدأنا وعاودنا فأوسعنابذلاً ولم نستطع للبحر إنزافا
154بحر من العرف لا تلقى الظماء بهمحلِّئين ولا الوُرَّاد عُيّافا
155تمَّت معانيه منه في امرئٍ نصفٍزولٍ أطال على الأحوال توقافا
156قد سنَّ من شفرتيه البأسُ بغيتهوشاف من صحفتيه الجود ما شافا
157كذا الأهلة تستوفي محاسنهاإذا نضت من شهور الحول أنصافا
158ممن يرى كل ما يفنى بمنزلةٍسيان ما التذّ منها والذي عافا
159لا بالمروع إذا أهوالها عَظُمَتولا المروق اذا زيّافها زافا
160تبلو به محنةُ الدنيا وفتنتُهاطوداً كهمِّك إرساءً وإشرافا
161لا يُستخفُّ لدى ريح تهبُّ لهولا عليه ولا تلقاه رجّافا
162يُجنُّ قلباً وقوراً في جوانحهمستنفراً عند ذكر الله وجّافا
163لا عيب فيه سوى عتق يردُّ بهعتق الجواد إذا جاراه إقرافا
164كم رام ذو الجد والأجداد غايتَهُفقام ذو الجد والأجداد زحافا
165يا ذا العلاء الذي أرسى قواعدهعلى الحضيض وجاز النجم أعرافا
166أما وقدرك إن الله عظمهلقد غدا فوق ما خُوِّلتَ أضعافا
167وما رمتك يد بالحظ خاطئةٌكلا لعمري وما أعطتك إسرافا
168وما رأى الناس أمراً أنت صاحبهظهراً تبدل بالإسراج إيكافا
169فاسلم على الدهر في نعماء سابغةحتى يُمَسِّيَك العصران إدلافا
170من كان أصبح ظلّاماً لسوقتهمن الملوك فقد أصبحت منصافا
171لا تترك الدهر مغروراً بغرتهولا تُرى للصحيح الجلد قرّافا
172ما كابد الأسر عان في يدَي زمنإلا رجا بك فاءً واصلت كافا
173ولا وأى عنك حسن الظن موعدهإلا غدت وهي حاء واصلت قافا
174وعائب لك بالإسراف قلت لهلا زلت عن حسن الأفعال صدافا
175أصبحت في رفضك الإسراف محتقباًأجر امرئٍ آف منه النجل ما آفا
176عُوِّضت من وزر مجد أجر منقصةٍبلوى من الله فاترك ذكر من عافى
177ماذا تعيب لحاك الله من ملكلم يرض قط من المعروف سفسافا
178أنال حتى أعفَّ الملحفين معاًبنائل سد أفواها وأجوافا
179إن كان أثبت بالإسراف سيئةًفقد محاها بأن لم يبق إلحافا
180أهلاً بمعصية باءت بمعصيةوعمَّت الناس إغناء وإعفافا
181وهائبٍ لك لم يسألك قلت لهدع عنك عجزك لا يعقبك تلهافا
182سل الأمير ولا تحرمك هيبتهفقد غدا لجبال المال نسّافا
183سله وان عز واستعلت مراتبهوكان حداً على الأعداء جلافا
184لا يؤيسنَّك غَدقٌ من جُرامتهوإن سما واستحد الشوك والتافا
185فليس تمنع مما فيه منعتُهُإلا إذا خرَّق الخرّاف خرافا
186إليك رادفت عزمي فوق ناجيةكالريح تعصف بالركبان إعصافا
187أرسى عليها قتود الرحل أن خُلِقتأخفَّ ما دب فوق الأرض إخفافا
188تقلِّب الليل عيناً غير نائمةومنسماً بحصى المعزاء خذّافا
189سفينةٌ من سفين البر محكمةٌتجري إذا ما اتخذت السوط مجدافا
190جاءت بعسّاف أهوال على ثقةأن سوف تلقاك للأموال عسافا
191أهدى إليك هديّاً من كرائمهيحفُّها حشَدُ الآمال زفافا
192حسناء معجبة للناس مطربةلا تستعين على الإطراب عزّافا
193من سيدات القوافي ما يزال لهاراو تظل به السادات حُفّافا
194مَليٌ من الحمد والتحميد حاملةألطاف حُرٍّ يرجّي منك ألطافا
195أهدى غرائب يرجو أن تحوز لهغرباً يروّيه من جدواك غرافا
196أذال فيها لك النفس التي لقيتمن العفاف وطول الظلف إقشافا
197فحاكها والذي يبغي كفايتهوإن شتا غيره في الريف أوصافا
198حوك امرئٍ لم يكن من قبل مكتسباًبالشعر سأَّالةً للناس ملحافا
199كخصف آدم من أوراق جنتهولم يكن قبل ذاك الخصف خصّافا
200كساك من زينة الدنيا لتكسوهمن سترها فاكسُهُ يا خير من كافى
201وافعل به غير مأمور بعارفةفعلاً يزفُّ نَعام الشكر إزفافا
202أطرفه بالجود في دهر غدا عُطُلاًمن كل عرف فلم يُعدمك إطرافا
203من كان أغضبه قولي وآسفهفزاده الله إغضاباً وإيسافا
204وليحذر الشاعر العرِّيض بادرتيفربما صادف العريض حذّافا
205لا يجهلن حليم إنني رجلمن كان أخطل جهل كنت جحّافا
العصر العباسيالبسيطمدح
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
البسيط