1سَعَيتُ إِلى أَن كِدتُ أَنتَعِلُ الدَماوَعُدتُ وَما أُعقِبتُ إِلّا التَنَدُّما
2لَحى اللَهُ عَهدَ القاسِطينَ الَّذي بِهِتَهَدَّمَ مِن بُنيانِنا ما تَهَدَّما
3إِذا شِئتَ أَن تَلقى السَعادَةَ بَينَهُمفَلا تَكُ مِصرِيّاً وَلا تَكُ مُسلِما
4سَلامٌ عَلى الدُنيا سَلامَ مُوَدِّعٍرَأى في ظَلامِ القَبرِ أُنساً وَمَغنَما
5أَضَرَّت بِهِ الأولى فَهامَ بِأُختِهافَإِن ساءَتِ الأُخرى فَوَيلاهُ مِنهُما
6فَهُبّي رِياحَ المَوتِ نُكباً وَأَطفِئيسِراجَ حَياتي قَبلَ أَن يَتَحَطَّما
7فَما عَصَمَتني مِن زَماني فَضائِليوَلَكِن رَأَيتُ المَوتَ لِلحُرِّ أَعصَما
8فَيا قَلبُ لا تَجزَع إِذا عَضَّكَ الأَسىفَإِنّكَ بَعدَ اليَومِ لَن تَتَأَلَّما
9وَيا عَينُ قَد آنَ الجُمودُ لِمَدمَعيفَلا سَيلَ دَمعٍ تَسكُبينَ وَلا دَما
10وَيا يَدُ ما كَلَّفتُكِ البَسطَ مَرَّةًلِذي مِنَّةٍ أَولى الجَميلَ وَأَنعَما
11فَلِلَّهِ ما أَحلاكِ في أَنمُلِ البِلىوَإِن كُنتِ أَحلى في الطُروسِ وَأَكرَما
12وَيا قَدَمي ما سِرتِ بي لِمَذَلَّةٍوَلَم تَرتَقي إِلّا إِلى العِزِّ سُلَّما
13فَلا تُبطِئي سَيراً إِلى المَوتِ وَاِعلَميبِأَنَّ كَريمَ القَومِ مَن ماتَ مُكرَما
14وَيا نَفسُ كَم جَشَّمتُكِ الصَبرَ وَالرِضاوَجَشَّمتِني أَن أَلبَسَ المَجدَ مُعلَما
15فَما اِسطَعتِ أَن تَستَمرِئي مُرَّ طَعمِهِوَما اِسطَعتُ بَينَ القَومِ أَن أَتَقَدَّما
16فَهَذا فِراقٌ بَينَنا فَتَجَمَّليفَإِنَّ الرَدى أَحلى مَذاقاً وَمَطعَما
17وَيا صَدرُ كَم حَلَّت بِذاتِكَ ضيقَةٌوَكَم جالَ في أَنحائِكَ الهَمُّ وَاِرتَمى
18فَهَلّا تَرى في ضيقَةِ القَبرِ فُسحَةًتُنَفِّسُ عَنكَ الكَربَ إِن بِتَّ مُبرَما
19وَيا قَبرُ لا تَبخَل بِرَدِّ تَحِيَّةٍعَلى صاحِبٍ أَوفى عَلَينا وَسَلَّما
20وَهَيهاتَ يَأتي الحَيُّ لِلمَيتِ زائِراًفَإِنّي رَأَيتُ الوُدَّ في الحَيِّ أُسقِما
21وَيا أَيُّها النَجمُ الَّذي طالَ سُهدُهُوَقَد أَخَذَت مِنهُ السُرى أَينَ يَمَّما
22لَعَلَّكَ لا تَنسى عُهودَ مُنادِمٍتَعَلَّمَ مِنكَ السُهدَ وَالأَينَ كُلَّما