1سِيرِي الهُوْيْنَى دُومَة الجندلِأمعنتِ في الظُّلمِ ولم تُجملي
2أكُلُّ مَن مرَّ خفيفَ الخُطىتَرمِينَهُ بالفادحِ المُثقل
3المسلمون استصرخوا ربَّهمفاستعصمِي منه ولن تفعلي
4مضى رسولُ اللهِ في جحفلٍما مثلُه في البأسِ من جحفل
5يمشي إذا اسودّت وجوهُ الوغىفي ساطعٍ من وحيهِ المُنزَل
6لولا الذي استعظمتِ من أمرهِلم يُهزمِ القومُ ولم تُخذلي
7أهلوكِ طاروا خَوْفَ تقتالِهفأيُّهم بالرُّعبِ لم يُقتلِ
8كلٌّ له من نفسهِ ضاربٌإن يُدبرِ الخوفُ بهِ يُقبلِ
9تلك لعمري من أعاجيبهمويبتلي ربُّكِ من يبتلي
10شرَّدَهم مَذكورُ من دارهِمِلا كنتِ من دارٍ ومن منزلِ
11هلّا رعوا إذ أدبروا جُفَّلاًما رِيعَ من أنعامكِ الجُفَّل
12ماذا يريد الجيشُ من عَوْرَةٍحلَّتْ من الذِلّةِ في موئل
13لولا المروءات وسلطانُهالانقضَّ أعلاها على الأسفلِ
14شريعةُ الإسلامِ في أهلهِأهلِ الحجا والشرفِ الأطولِ
15وسُنَّةُ المختارِ من ربِّهِوالمصطفى من خلقهِ المُرسَلِ
16جاءَ بملءِ الأرضِ مِن نورهِوالنّاسُ من حيرى ومن ضُلّل
17لا عُذرَ للمصروفِ عن رُشدِهِلم يَبْقَ من داجٍ ولا مجهَل
18مَعالِمُ الإيمانُ وضّاحةٌوالحقُّ مِلءُ العينِ للمُجتلي
19إيهٍ قنيصَ اللّهِ في حبلهِظَفِرتَ بالأمنِ فلا تَوْجَلِ
20جئتَ مُعافىً في يَدَيْ صائدٍلم يخدعِ الصيدَ ولم يَخْتَلِ
21أقبِلْ فهذا خيرُ من أبصرتعيناك في الجيشِ وفي المحفلِ
22هذا الذي أعرضَ عن حقِّهِقَومُكَ من باغٍ ومن مُبطِلِ
23لو أنّهم جاؤوه فاستغفروارأوا سجايا المُنعِمِ المفضلِ
24أسلمتَ تأبى دِينهم أوّلاًفمرحباً بالمسلمِ الأوّل
25عُيَيْنَةُ المغبونُ في نفسهِماذا جِنِى من دائِه المُعضِلِ
26حَمَّلهُ ما لو تلقّت ذُرىمُستَشرفِ العرنينِ لم يَحمل
27ألوَى به الجدبُ فأفضى إلىأكنافِ وادٍ مُعشِبٍ مُبقلِ
28من أنعُم الغيثِ الكثيرِ الجداومكرماتِ العارضِ المسبل
29حتى إذا أعجبه شأنهُوغرّه من مالِه ما يلي
30أتى بها شنعاءَ مكروهةًمن سيّئاتِ الأحمقِ الأثول
31بئس المغيرُ انقضَّ في غِرّةًعلى لقاحِ الغابةِ الهمَّل
32ما وقعةُ اللصِ بمأمونةٍولا أذاةُ الضَّرِعِ الذُّمَّلِ
33آذى رسولَ اللهِ في مالهِوآثرَ الغدرَ ولم يحفِلِ
34لو ارتضى دينَ الهدى صانهوزانه بالخُلُقِ الأمثل
35يا أمَّ سعدٍ لستِ من همّهِسعدٌ عن الأهلين في مَعزلِ
36إنْ أهلُهُ إلاّ الأُلى استوطنوادارَ الوغَى في دُومةِ الجندلِ
37لا تذرفي الدّمعَ على راحلٍفي اللّهِ لولا اللَّهُ لم يرحل
38واستقبلي الموتَ على هَوْلِهإنّي أراهُ سائِغَ المنهل
39ظَمِئتِ من سعدٍ إلى نظرةٍتُطفِئُ حَرَّ اللاعجِ المشعَل
40رَوَّاكِ ربُّ النّاسِ من سرحةٍألقى عليها ظِلَّهُ من عَل
41تُؤتي الجَنى كالأرْيِ طِيباً إذاكان الجنَى كالصّابِ والحنظل
42صلاةُ أصفى النّاسِ ممّا سقىأفنانَها ذو النّائلِ السَّلْسَل
43لو وُزِنَتْ كلُّ صلاةٍ بهامن أنبياءِ اللَّهِ لم تَعدلِ
44يا أمَّ سعدٍ إنّها نِعمةٌجاءتكِ لم تُطلَبْ ولم تُسأَل
45هذا جِوارُ اللَّهِ فاستبشريوهذه جنّاتُه فادخلي