قصيدة · الكامل

صَـيَّرَت بَـدرَ النَـظـم بَـعـدَكَ غارِبا

أبو المعالي الطالوي·العصر العثماني·18 بيتًا
1صَـيَّرَت بَـدرَ النَـظـم بَـعـدَكَ غارِبالَمّـا اِمـتَطَيت مِن البَلاغة غارِبا
2وَعَــلَوتَ صَهــوَتَهُ بِــثــاقِــبِ فِـكـرَةٍنـظـمت لَكَ الزُهر النُجوم كَواكِبا
3مِـن كُـلِّ سـاحِـرَةِ اللِّحاظِ إِذا رَنَتسَـلَّت عَـلَيـكَ مِـنَ الجُـفـون قَواضِبا
4مِــن ريـمِ وَجـرَةَ أَو شَـوارِدِ رامَـةٍأَلفَــت حِـمـاكَ رَبـارِبـاً وَرَبـائِبـا
5غــيــدٌ تَــوَشَّحــَتِ المَــعــانـي حُـلَّةًوَتَـسَـربَـلَت وَشـي الرَبـيـع سَبائِبا
6وَسَمَت إِلى الجَوزاء فَاِستَلبت حلىذاكَ النِــظــام وَقَـلَّدَتـهُ تـرائِبـا
7وَمَـشَـت فَـأَزرَت بِـالقَـضـيـبِ رَشـاقَةوَالظَـبـي لَحـظـاً وَالغَزالَة حاجِبا
8يــا حُـسـنَهـا عَـرَبِـيَّةـً لَو سـاجَـلَتسَــحــبـانَ راحَ لِذَيـلِ عِـيٍّ سـاحِـبـا
9أَو طـارَحَـت قُـسَّ الفَـصـاحَـة لَفظَهامـا قـامَ يَـومـاً فـي عُـكاظٍ خاطِبا
10أَو شـامَ بـارِقَ ثَـغـرِها غَيلانُ لَميَـربـع عَـلى أَطـلال مَـيَّةـَ نـادِبـا
11فَـبِهـا رَقيقُ اللَّفظِ وَالمَعنى مَعاًكَـالراحِ بِـالماءِ القراحِ تَناسُبا
12إِن فـاخَـرَت يَـومـاً بِـحُـسنِ نِظامِهاشُهـبَ النُـجـوم طَـوالِعـاً وَغَـوارِبا
13فـيـما حَوَتهُ مِنَ الفَخارِ بِمَدحِ مَنبَهَـرَ المُـلوك مَـقـانِـبـا وَمَناقِبا
14ظِــلُّ الإِلَهِ مُــرادُ مَـن خَـضَـعَـت لَهُهـامُ المُـلوك مَـشـارِقـاً وَمَـغارِبا
15مــلكٌ سِــنــان قَــنــاتِهِ وَبَــنــانِهِيَـتـبـاريـان دَمـاً وَعُـرفـاً سـاكِبا
16ذُو سَـطـوَةٍ فـي الخـافِـقَـينَ وَعَزمَةٍمِـنـهـا زَعـيـم الفُـرسِ وَلّى هارِباً
17لا زالَتِ الأَمــلاكُ تَــحـرُسُ مُـلكَهُوَالسَـعـدُ يُـلفـى طالِعاً لا غارِبا
18مـا قَـرّظـت حـلل القَـريـض يـراعَـةٌوَكَـسَـتـهُ ديـبـاجَ البَـديع عَصائِبا