1صَوْتُ الكِنَانَةِ فِي يُوبِيلِكَ الذَّهَبِيصَوْتٌ لَهُ رَجْعَةٌ فِي الْعَالَمِ الْعَرَبي
2فَصَارَ عِيدُكَ فِي الأَيَّامِ مَكْرُمَةًأَنْ يُطْلِعَ الشَّمْسَ فِي حَفْلٍ مِنَ الشُّهُبِ
3كَذَاكَ تَسْطَعُ أَنْوَارُ الْمَسِيحِ وَمَامِنْ حَاجِبٍ فِي دَرَارِيهَا وَمُحْتَجَبِ
4للهِ أنْتَ وَهَذَا الْعِقْدُ مُنْتَظَماًحَوْلَ الأَرِيكَةِ مِنَ صَيَّابَةٍ نَخُبِ
5إِنَّا لَنَفْخَرَ وَالأَعْمَالُ شَاهِدَةٌبِحِبْرِ أَحْبَارِنَا الْعَلاَّمَةِ الأَرِبِ
6الطَّاهِرِ الشَّيْمَةِ الصِّدِّيقِ في زَمَنٍوُجُودُ أَمْثَالِهِ فِيهِ مِنَ الْعَجَبِ
7القَانِتِ الْعَائِفِ الدُّنْيَا لَطَالِبِهَاالعِفِّ عَنْ غَيْرِ بَابِ اللهِ فِي الطَّلَبِ
8الصَّالِحِ الوَرِعِ المُوفِي أَمَانَتَهُإِيفَاءَ مَنْ طَبْعُهُ يَنْبُو عَنِ الرِّيَبِ
9نِفْسٌ أَتَمُّ سَجَايَاهَا تَعَهُّدِهَابِالْعِلْمِ وَالأَخْذِ لِلأَحْدَاثِ بِالأَهِبِ
10مِنَ النُّفُوسِ اللَّوَاتِي لاَ يَجُودُ بِهَالِطْفُ الْعِنَايَةِ إِلاَّ فِي مَدَى حُقَبِ
11أَعَدَّهَا لِلْمُهِمَّاتِ الْجَلاَئِل مَاأَعَدَّهَا مِنْ يَقِينٍ غَيْرِ مُؤْتَشِبِ
12وَمِنْ فَضَائِلَ لاَ يُبْهَى مَحَاسِنُهَافي الأَمنْ إِلاَّ تَجْلِيهُنَّ في النُّوَبِ
13وَمَنْ مَنَاقِبَ أَزْكَاهَا وَأشْرَفَهَاتَكَرُّمُ الطَّبْعِ عَنْ حِقْدٍ وَعَنْ غَضَبِ
14وَمِنْ عَزَائِمَ لَمْ تَفْتَأْ مُصَرَّفَةًفِي النَّفْعِ لِلْنَّاسِ وَالتَّفْرِيجِ لِلْكَرَبِ
15شَمَائِلُ النُّبْلِ فِي كِيرلُّسَ اجْتَمَعَتْأشْتَاتُهَا بَيْنَ مُوْهُوبٍ وَمُكْتَسَبِ
16وَهِيَ الَّتِي وَطَأَتْ أكْنَافَ مَنْصِبِهِلَهُ وَأَذْنَتْ إِلَيْهِ أَرْفَعَ الرُّتَبِ
17فَجَشَّمَتْهُ أُمُوراً لاَ اضِّطِلاعَ بِهَاإِلاَّ لِنَدْبِ نَزِيهٍ غَيْرِ مُحْتَقَبِ
18فِي كُلِّ حالٍ عَلَى الْمَولَى تَوَكُّلُهُكَمْ فِي التَّوَاكُّلِ مَنْجَاةٍ مِنَ الْعَطَبِ
19إِنْ يُرْجَ لاَ يُرْجَ إِلاَّ فَضْلُ بَارِئِهِوَمَنْ رَجَا غَيْرَهُ يَوْماً وَلَمْ يَخِبِ
20يَعْنِي بِمَا يَتَوَخَّى غَيْرَ مُتَّئِدٍفَمَا يَخَالُ لَهُ إِلاَّهُ مِنْ أَرَبِ
21هَلْ رَدَّدَتْ نَدْوَةٌ ذِكْرَى مَآثِرَهُإِلاَّ وَقَدْ أَخَذَتْهَا هَزَّةُ الطَّرَبِ
22كَمْ بِيعَةٍ قَدِمَتْ عَهْداً فَجَدَّدَهَاوَبِيعَةٍ شَادَهَا مَرْفُوعَةَ القِبَبِ
23كَمْ دَارِ عِلْمٍ بَنَاهضا أَوْ مُرَدَّمَةٍأَعَادَهَا فِي حِلَىً فَخْمَةٍ قَشِبِ
24كَمْ مَعْهَدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَنْشَأَهُلِمُسْتَضَامِ وَمُحْرُوبٍ وَمُغْتَرِبِ
25فِي كُلِّ ذَلِكَ لاَ يَأْلو مَبَانِيَهُصَوْناً وَرَعْياً وَلاَ يَشْكُو مِنَ النَّصِبِ
26يَكَادُ يَسْأَلُ مَنْ يَدْرِي تَزَهُّدَهُمِنْ أَيْنَ جَاءَ بِذَاكَ الْمَالِ وَالنَّشبِ
27فَضْلٌ مِنَ اللهِ لاَ يَحْصِيهُ حَاسِبُهُيُؤْتَأهُ كُلُّ نَدَىِّ الْكَفِّ مُحْتَسَبِ
28دَعْ مِنْ عَوَارِفِهِ مَا لَيْسَ يَعْلَمُهُإِلاَّ الَّذِي كَفْكَفْتَ مِنْ دَمْعِهِ السَّرِبِ
29أوِ الَّذِي كَشَفَتْ ضَيْماً أَلَمَّ بِهِأَوِ الَّذِي مَسَحَتْ مَا فِيهِ مِنْ وَصِبِ
30نَطَّافُ سُحْبِ وَلَكِنْ لاَ يُخَالِطُهَاعَوَارِضُ الْبَرْقِ وَالأَرَعَادِ في السُّحُبِ
31فَلاَ الإِذَاعَةُ تُدْمِي قَلْبَ مَنْ جَبِرَتْوَلاَ الإِشَادَةُ تَنْضَى سِتْرَ مَنْتَقَبِ
32الصَّمْتُ أَفْصَحُ وَالأَفْعَالُ نَاطِقَةٌمِمَّا تُنَمِّقَهُ الأقْوَالُ في الْخُطُبِ
33وَالسَّعْيُ أَبْلَغُ في نُجْحٍ وَمسْعَدَةٍلِلنَّاسِ مِنْ شَقْشَقَاتِ المدْرَةِ الذَّرِبِ
34إِدا النُّفُوسُ إلى غَايَاتِهَا اتَّجَهَتْوَلَمْ تُعَوِّلُ عَلَى الأَوْصَافِ وَالنَّسَبِ
35فَالنَّقْصُ في المُتَجَنِّي أَنْ تُنَقِّصُهَاوَالْعَيْبُ في رَأْيهِ الْمَأْفُونَ أَنْ يَعِبِ
36وَكَيْفَ يُحْسِنُ في فَضْلٍ شَهَادَتُهُمَنْ لاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَدِّ وَاللَّعِبِ
37إن الأُوْلَى بِالهُدَى وَالرِّفْقِ سِسْتَهُمُدَهْراً سِيَاسَةَ رَاعِ صَالِحٍ وَأَبِ
38فَمَا ادْخَرْتَ نَفِيساً قَدْ تَضُنُّ بِهِعَلَى الذَّرَاِري نَفْسُ الْوَالِدِ الحَدِبِ
39لَيَعْرِفُونَ لَكَ الْفَضْلَ الْعَظِيمَ بِمَاأَوْليتَ مِنْ مِنَنٍ مَوْصُولَةِ السَّبَبِ
40يَا سَادَةٌ يَزْدَهَى هَذَا الْمُقَامُ بِهِمْمِنَ الأَسَاقِفَةِ الأَعْلاَمِ وَالنُّخَبِ
41مَا أَبْهَجَ الْعِيدَ وَالأَقْطَابُ تَجْمَعُهُمْرَوَابِطُ الْوَدِّ حَوْلَ السَّيِّدِ الْقُطُبِ
42هَذِي الْمُشَارَكَةُ الْحُسْنَى تُسَجِّلُهَالَكُمْ جَوَانِحُنَا فَضْلاً عَنِ الْكُتُبِ
43وَيَا مَلِيكاً ظَفِرْنَا مِنْ رِعَايَتِهِبحُظْوَةٍ لَمْ تَدَعْ في النَّفْسِ مِنَ رَغِبِ
44قَلَّ الثَّنَاءُ عَلَيْهَا في الْوَفَاءِ بِهَالَوْ قُرْبَهُ مِنَ أَنْفُسِ الْقُرَبِ
45حَمْدٌ أَجَابَ إِلَيْهِ الْقَلْبَ دَاعِيَهُوَلَّى بِهِ فَخْرُ مَنْدُوبٍ وَمُنْتَدَبِ
46فَهَلْ لَدَى بَابِكَ الْعَالِيِّ يَشْفَعُهُصُدُورُهُ عَنْ صُدُورٍ فِيهِ لَمْ تَرِبِ
47للهِ دَرَّكَ فِيمَنْ سَادَ مُحْتَكِماًمِنْ عَاهِلٍ عَادِلٍ للهِ مُرْتَقِبِ
48مُقَلَّدٌ مِنَ سَجَايَاهُ نِظَامُ حُلَىًيَبُزُّ كُلَّ نِظَامٍ مُوْنَقٍ عَجِبِ
49يَرْعَى الْطَّوَائِفَ شَتَّى فِي مَذَاهِبَهَاوفي هَوَى مِصْرَ شَعْباً غَيْرَ مَنْشَعِبِ
50تَحِيطُ حُبّاً وَإِجْلاَلاً بِسُدَّتِهِكَمَا يُحَاطُ سَوَادُ الْعَيْنِ بِالْهُدُبِ
51بَنَى الْمَفَاخِرَ َأنْوَاعاً مُنَوَّعَةًلِلْدِّينِ وَالْعِلْمِ أوْ لِلْفَنِّ وَالأَدَبِ
52وَقَادَ في سُبُلِ الْعَلْيَاءِ أُمَّتَهُوَرَاضَهَا في مَرَاسِ الْدَّهْرِ بِالْغَلَبِ
53يَبْغِي بِكُلِّ مَرَامِي عَبْقَرِيَتِهِتَكَافُؤَ الْحَسَبِ المَصْرِيِّ وَالْنَّسَبِ
54فَدُمْ لِمِصْرِكَ يَا مَوْلاَيّ مَفْخَرَةًفَوْقَ الْمَفَاخِرِ بَلْ لِلْشَّرْقِ وَالْعَرَبِ