1صونوا يَراعَ عَلِيٍّ في مَتاحِفِكُموَشاوِروهُ لَدى الأَرزاءِ وَالنُوَبِ
2وَاِستَلهِموهُ إِذا ما الرَأيُ أَخطَأَكُميَومَ النِضالِ عَنِ الأَوطانِ وَالنَشَبِ
3قَد كانَ سَلوَةَ مِصرٍ في مَكارِهِهاوَكانَ جَمرَةَ مِصرٍ ساعَةَ الغَضَبِ
4في شِقِّهِ وَمَراميهِ وَريقَتِهِما في الأَساطيلِ مِن بَطشٍ وَمِن عَطَبِ
5كَم رَدَّ عَنّا وَعَينُ الغَربِ طامِحَةٌمِنَ الرَزايا وَكَم جَلّى مِنَ الكُرَبِ
6لَهُ صَريرٌ إِذا جَدَّ النِزالُ بِهِيُنسي الكُماةِ صَليلَ البيضِ وَالقُضُبِ
7ما ضَرَّ مَن كانَ هَذا في أَنامِلِهِأَن يَشهَدَ الحَربَ لَم يَسكُن إِلى يَلَبِ
8فَلَو رَآهُ اِبنُ أَوسٍ ما قَرَأتَ لَهُالسَيفُ أَصدَقُ أَنباءٍ مِنَ الكُتُبِ
9أَلا فَتىً عَرَبِيٌّ تَستَقِلُّ بِهِبَعدَ الفَقيدِ وَيَحمي حَوزَةَ الأَدَبِ
10وَيَمنَعُ الحَقَّ أَن يُغشي تَبَلُّجَهُما في السِياسَةِ مِن زورٍ وَمِن كَذِبِ
11أَودى فَتى الشَرقِ بَل شَيخُ الصَحافَةِ بَلشَيخُ الوَفائِيَّةِ الوَضّاحَةِ الحَسَبِ
12أَقامَ فينا عِصامِيّاً فَعَلَّمَنامَعنى الثَباتِ وَمَعنى الجِدِّ وَالدَأَبِ
13وَراحَ عَنّا وَلَم تَبلُغ عَزائِمُنامَدى مُناها وَلَم تَقرُب مِنَ الأَرَبِ
14قالوا عَجِبنا لِمِصرٍ يَومَ مَصرَعِهِوَقَد عَجِبتُ لَهُم مِن ذَلِكَ العَجَبِ
15إِنَّ الأُلى حَسِبوها غَيرَ جازِعَةٍلا يَنظُرونَ إِلى الأَشياءِ مِن كَثَبِ
16تَاللَهِ ما جَهِلَت فيهِ مُصيبَتَهاوَلا الَّذي فَقَدَت مِن كاتِبِ العَرَبِ
17لَكِنَّها أَلِفَت وَالأَمرُ يَحزُبُهافَقدَ الرِجالِ وَمَوتَ السادَةِ النُجُبِ
18وَعَلَّمَتها اللَيالي أَن تُصابِرَهافي الحادِثاتِ وَإِن أَمعَنَّ في الحَرَبِ
19كَم أَرجَفوا بَعدَ مَوتِ الشَيخِ وَاِرتَقَبوامَوتَ المُؤَيَّدِ فينا شَرَّ مُرتَقَبِ
20وَإِن يَمُت تَمُتِ الآمالُ في بَلَدٍلَولا المُؤَيَّدُ لَم يَنشَط إِلى طَلَبِ
21صُبابَةٌ مِن رَجاءٍ بَينَ أَضلُعِناقَد باتَ يَرشُفُ مِنها كُلُّ مُغتَصِبِ
22أَلَم يَكُن لِبَني مِصرٍ وَقَد دُهِموامِن ساسَةِ الغَربِ مِثلَ المَعقِلِ الأَشِبِ
23كَمِ اِنبَرَت فيهِ أَقلامٌ وَكَم رُفِعَتفيهِ مَنائِرُ مِن نَظمٍ وَمِن خُطَبِ
24وَكانَ مَيدانَ سَبقٍ لِلأُلى غَضِبوالِلدينِ وَالحَقِّ مِن داعٍ وَمُحتَسِبِ
25فَكَم يَراعِ حَكيمٍ في مَشارِعِهِقَدِ اِلتَقى بِيَراعِ الكاتِبِ الأَرِبِ
26أَيُّ الصَحائِفِ في القُطرَينِ قَد وَسِعَترَدَّ الإِمامِ مُزيلِ الشَكِّ وَالرِيَبِ
27أَيّامَ يَحصِبُ هانوتو بِفِريَتِهِوَجهَ الحَقيقَةِ وَالإِسلامِ في نَحَبِ
28ما لي أُعَدِّدُ آثارَ الفَقيدِ لَكُموَالشَرقُ يَعرِفُ رَبَّ السَبقِ وَالغَلَبِ
29لَولا المُؤَيَّدُ ظَلَّ المُسلِمونَ عَلىتَناكُرٍ بَينَهُم في ظُلمَةِ الحُجُبِ
30تَعارَفوا فيهِ أَرواحاً وَضَمَّهُمُرَغمَ التَنائي زِمامٌ غَيرُ مُنقَضِبِ
31في مِصرَ في تونِسٍ في الهِندِ في عَدَنٍفي الروسِ في الفُرسِ في البَحرَينِ في حَلَبِ
32هَذا يَحِنُّ إِلى هَذا وَقَد عُقِدَتمَوَدَّةٌ بَينَهُم مَوصولَةُ السَبَبِ
33أَبا بُثَينَةَ نَم يَكفيكَ ما تَرَكَتفينا يَداكَ وَما عانَيتَ مِن تَعَبِ
34جاهَدتَ في اللَهِ وَالأَوطانِ مُحتَسِبافَاِرجِع إِلى اللَهِ مَأجوراً وَفُز وَطِبِ
35وَاِحمِل بِيُمناكَ يَومَ النَشرِ ما نَشَرَتتِلكَ الصَحيفَةُ في دُنياكَ وَاِنتَسِبِ