الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

سواي بهذه الدنيا يبالي

حفني ناصف·العصر الحديث·53 بيتًا
1سواي بهذه الدنيا يُباليوغيري يتّقي غِيرَ الليالي
2ومثلي لا تروّعه الدياجيولا يخشى مكافحةَ الرجالِ
3أمدّ إلى اللصوص يدَي دفاعٍوإن كانوا ذوي أيدٍ طوالِ
4أصيح إذا عثوا في الأرض فيهمبصوتٍ مثل صوت الليث عالِ
5أنادي واحدٌ فيجيب طهويتبعه محمدُ في المقالِ
6وأصرخ في وجوههمو فتمسيمفاصلهم لبأسي في انفصالِ
7وإن دارت رحى الهيجاءَ يوماًوشب الحربُ واشتبك العوالي
8وقطبت الكماةُ لها وجوهاًوخاض الموتَ أبطالُ النزالِ
9ولاقت مثلها الصعدات حتىتكسرت النصالُ على النصالِ
10وطار من المخافةِ كل لبٍوشابَ الطفلُ من هولِ القتالِ
11حملتُ على العدا وطعنتُ فيهمبنبُّتٍ أحدّ من النبالِ
12وخضت غمارهم وخلعت منهمقلوباً ما بقدرتها احتمالي
13وإني باجتياز البيد مغرىًولكن عن وصالِ البيضِ سالي
14وأطرب بالجِمال تسير وخداًولا أصبو لرباتِ الحَمَالِ
15قضيتُ جميع مري في سفارِأردد بين حلٍّ وارتحالِ
16فيوماً في أبي حمدٍ ويوماًبسنْكاتٍ ويوماً في نتالِ
17ويوماً أرتقي هضباتِ نجدٍوأرتع في مرابعها العوالي
18تركت بلاد سكّوتٍ وبرنووإن يكُ فيهما أهلي ومالي
19وأعلمت الركاب إلى أرنجاوجُستُ خلالَ أرضِ ترنسفالِ
20وجُبتُ ديارَ أورُبّا وفيهاشهدت عجيبَ عيد الكرنفالِ
21وجوه يستعيذ الجنُّ منهاوتنفر من بشاعتها السعالي
22وأعمال يحال العقل فيهاوأصوات كتصهال البغالِ
23وأبصرت الغرائب في فرنساوراقتني بلاد البرتغالِ
24وخضت اللجّ أطعن في حشاهاوما قصرت في قطعِ الجبالِ
25أرى لي في غواربها غريباًمن الآثارِ أسال من أرالِ
26وديليسِبْس قد ألقى القنا ليخضوعاً إذ مررت على القنالِ
27ولي في الشرقِ مضطرب وإنيبأقصى الغرب لي أقصى مجالِ
28أسير على هدي وسواي يلفَىوإن رصد الكواكب في ضلالِ
29إذا دجَت الغياهبُ واكفهرتولاذ الناس بالقطب الشمالي
30ألوذ بقطب أهل الله قطب الورى قطب الهدى قطب الكمالِ
31دليل عشيرتي في أي أمرِوقدوة جيرتي في كلِ حالِ
32مكين الحزم سر الختم عالي المقامِ المرغنيّ أبي المعالي
33كريم الأصل جم الفضلِ بحرٌيفيضُ على البرية باللآلي
34له فكر يردُ العسرَ يسراًويأذنُ للمصاعبِ بانحلالِ
35به أمست سواكنُ في سكونِوجمرتها خبت بعد اشتعالِ
36وفي الطيبِ استطيب الأمن لماطمانيب اطمأن بها الأهالي
37ووافقه القبائل قابلاتأوامره الكريمة بامتثالِ
38ودان له الجميع سوى قليلمن الباغين لاذوا بالقلالِ
39وما بيديهِ متراليوزُ حتىيقالُ توقعوا قذف القلالِ
40ولا هو واقف بسبيل نهرفليجئهم له صفر القلالِ
41ولكن سطوة التقوى كفَتْهُعناءَ البيض والسمرِ العوالي
42وما ريح الجلاد تُقِلّ نصراًبلى فالنصر في ربحِ الجلالِ
43وما ظفر الفتى إلاّ بسرٍخفيّ أو بقوة الاحتيالِ
44وما الإنسانُ إنسان بسيفولكن بالمدارك والخلال
45وكم سبقته للسودانَ ناسٌوما فعلوا سوى زجرِ البغالِ
46فمنهم من تحصنَ في قلاعِمربعةٍ فأوثق في عقالِ
47وصاح بهِ العدو فخرّ وهناًوحاقَ برهطهِ سوء المجالِ
48ومنهم من سرى يمشي مكبًّافعاد رجوعهُ فوق المحالِ
49ومنهم من أحاطَ بهِ الأعاديما أجداه إدرارَ النوالِ
50فلو كان الرجال كذا بربريٍّله بولائكم أقوى اتصالِ
51فديتك فانتصف لي من زمانٍيعزز الاختلال بالاحتلالِ
52سأملي في مدائحكم حديثيوأملأ من محاسنكم سجالي
53وفلك جلّ عن حصرٍ فماذايقول العبد في بدءِ الأمالي
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ح
حفني ناصف
البحر
الوافر