الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · حزينة

سوى رسني قاده الباطل

مهيار الديلمي·العصر العباسي·103 بيتًا
1سوى رسَني قاده الباطلُوعاج به الطائلُ الحائلُ
2وغيري شَفاه الخيالُ الكذوبُوعلَّله الواعدُ الماطلُ
3وبات يغلغل في صدرهبجِدِّ الأسى رشأٌ هازلُ
4نبا اليومَ عن كلّ سمعٍ أحبَّوسمعي له وطنٌ قابلُ
5سرى البرقُ وهناً فما شاقنيوثار فما راعني البازلُ
6وغنّى الحمامُ فلا صافرٌهفا بضلوعي ولا هادلُ
7وبِيضُ الصوارم لي بارقٌوماءُ الجماجم لي وابلُ
8ولَلجُبنُ خيرٌ لوَ انَّ الردىعن المرء في عيشه غافلُ
9نشَزتُ فمن شاء فيلجفُنيإذا مِتُّ والعزّ لي واصلُ
10كم الضيمُ تحت رواق القنوعأما يأنف الأدبَ الخاملُ
11فلو أُدرِك المجدُ بين البيوتِلما أصحَر الأسدُ الباسلُ
12إذا كان في الأرض رزق بلاسؤال فلا أفلح السائلُ
13أرى المالَ يحميه ذلُّ الطِّلاب كالدُّرِّ يشقى به العاملُ
14تقدَّمْ ولا تتوقَّ الحِمامَفما أنت من يومه وائلُ
15وقد دلَّ حائلُ لونِ الشبابعلى أنّ عمرَ الفتى حائلُ
16حبائلُ لا بدّ من جذبهاوإن هو راخى بها الحابلُ
17أرجِّي غداً وقريباً رجوتُ لو كان لي في غدٍ طائلُ
18وكم سال دمعي لحال تزولُ وهو على فقدها سائلُ
19يحبِّب مكروهَ يومي غديويُنسِي أذَى عامِيَ القابلُ
20وما الخطب في أدبٍ ناتجومن دونه أملٌ حائلُ
21إلى كم يكفكف غربي العراقُخداعاً وتسحَرني بابلُ
22وتُبرِزُ بغدادُ لي وجهَهافيخدعني حسنُها الخائلُ
23ويلوِي بأياميَ الصالحات يومُ بَطالتها العاجلُ
24وهل نافعي ظلُّ أفيائهاوظلّ علائي بها زائلُ
25أقيم عليها بأمر الهوىوأمرُ النُّهى أنني راحلُ
26غدا ربعُ حالي بها مقفراًومن فِقَري ربعُها آهلُ
27وفي كلّ نادي قبيلٍ بهامن الفخر بي مجلسٌ حافلُ
28وفوق فَقاريَ من أهلهاوُسوقُ أذىً ما لها حاملُ
29يفوتُ الطُّلاةَ مفاريقُهاإذا صرّ من تحتها الكاهلُ
30إلام أدامجهم سابراًلساني حشاً داؤها داخلُ
31وأَحمِل قِلّة إنصافهمكما يحملُ الجُلبة البازلُ
32فمن جاهلٍ بيَ أو عارفٍبخيل فياليته جاهلُ
33وليس سكوتيَ عنهم رضاًولكنه غضبٌ عاقلُ
34كفى صاحبي غدرةً أن علتبه الحالُ وانحطّ بي نازلُ
35أما تستحي حالياً بالغنىومولاك قبل الغنى عاطل
36وان تركب النجم ظهراً إلىمناك ولي أمل راجلُ
37فأقسم لو دولة الدهر ليلما مال عنك بها مائلُ
38ولا اقتسمت بيننا صُوعَهابأقسطَ ما قسمَ العادلُ
39تذكَّرْ فكم قولةٍ أمس قلتَ والفعلُ يضمنه القائلُ
40وكُلْ إن أكلتَ وأطعمْ أخاكفلا الزاد يبقى ولا الآكلُ
41عجبت لمغترِسي بالودادوغصنِيَ من رفده ذابلُ
42ومنتقِصي حظَّ إسعادهويشهدُ لي أنني فاضلُ
43أسلّم للفقر كفّى وأنت دون فمي رامحٌ نابلُ
44وهل عائدٌ بحياة القتيل أن يستقاد به القاتلُ
45سل الماضغي بفم الإغتيابِأما يبشِمُ الدمُ يا ناهلُ
46أفي كلّ يومٍ دبيب إلييَ بالشرّ عقربُه شائلُ
47يقول العدوُّ ويصغى الصديقُوشرٌّ من القائل القابلُ
48لئن ساء سمعِيَ ما قلتُمُففضلي لما ساءكم فاعلُ
49وما عابني ناقصٌ منكُمُبشيء سوى أنني فاضلُ
50حمَى اللهُ لي منصفاً وحدَهحمانِيَ وَالجورُ لي شاملُ
51وحيَّا ابنَ أيوبَ من حافظٍوفَى وأخى خائنٌ خاذلُ
52كريمٌ صفا ليَ من قلبه الودادُ ومن يده النائلُ
53ولم ترتجعه معالي الأمور عني وحولُ الغنى الحائلُ
54ولا قلّص الملكُ عاداتهِمعي وهو في ثوبه رافلُ
55تسحَّلَ لي كلُّ حبلٍ علقتُ وهو بيمناه لي فاتلُ
56مقيم على خلُقٍ واحدٍإذا ملك الشبمَ الناقلُ
57زحمتُ صدورَ الليالي بهوظهريَ عن شَملتي ناكلُ
58وضمَّ عليّ عزيبَ المنىوقد شُلَّ سارحُها الهاملُ
59فلا وأبي المجد ما ضرنيحياً قاطعٌ وهُوَ الواصلُ
60فتىً جودُه أبداً مسبِلٌوفي الديمة الطلُّ والوابلُ
61فكلُّ أنامله لُجّةٌولا بحرَ إلا له ساحلُ
62يمدّ إلى المجد باعاً تطولإذا قصّر الأسمرُ العاسلُ
63تُصافَح منه يدٌ لا يخيبمع الإشتطاط لها آملُ
64تَعرُّقُه شعبةٌ للعلاء والرمحُ منفتلٌ ذابلُ
65إذا سمِنتْ همّةٌ في الضلوعفآيتها البدَنُ الناحلُ
66من القوم تُنجد أيمانُهمإذا استصرخ البلدُ الماحلُ
67رِحابُ المَقاري عماقُ الجفانِإذا خفَّض المضغةَ الآكلُ
68وبات من القُرِّ ينفي الصبيرَ عن رُسغه الفرسُ البائلُ
69مطاعيمُ لا يُنهر المستضيف فيهم ولا يُخجَل الواغلُ
70وِساعُ الحلوق رِطابُ الشِّفَاهإذا اعصَوصَبَ الكلم الفاصلُ
71سما بهم البيتُ سقفُ السماء لاطٍ لأطنابه نازلُ
72منيعٌ ولكنه بالعفاة مستطرَق أبداً سائلُ
73يُراح عليه عزيبُ العلاإذا روّح الشاءُ والجاملُ
74وكلّ غلامٍ وراء اللثام من وجهه القمرُ الكاملُ
75حليم الصِّبا مطمئنّ الضلوع واليومُ منخرِقٌ ذاهلُ
76طويل الحمائل يُعزى إليه دون العُرى سيفُه القاصلُ
77له اسمان في جاره مانعٌوما بين زوّاره باذلُ
78كفى بأبي طالبٍ طلعةإذا البخل بان به الباخلُ
79وبالشاهد العدْل في مجدهإذا حرَّف الخبرَ الناقلُ
80إذا عدَّهم درَجاً فاتَهُمْوأُخرى كعوبِ القنا العاملُ
81حمى الله منجِبةً طرَّقتبمثلك ما ولدت حامِلُ
82وخلّد نفسك للمكرمات ما ناوب الطالعَ الآفلُ
83فكم فغَر الدهرُ بالمعضلاتوجودُك منتقذٌ ناشلُ
84وناهضتَ بالرأي أمَّ الخطوب والرأيُ في مثلها فائلُ
85وأعرضتَ عن لذَّة أمكنتكوعِرضُك من عارها ناصلُ
86سَرى بك عَرفي وعزَّت يديوحالمني دهريَ الجاهلُ
87وولَّت تَناكصُ عنّي الخطوببآيةِ أنك لي كافلُ
88وكم مطلبٍ بك عاجلتُهفنيلَ وميقاتُه آجلُ
89وحالٍ تدرَّنَ عيشي بهاوماءُ نداك لها غاسلُ
90فلا أقشعت عنك سُحْبُ الثناء قاطرُها لك والهاطلُ
91بكلّ مجنَّبةٍ في العداجوادٌ لها الكلم الباخلُ
92سواء على جَوْبها في البلاد عالٍ من الأرض أو سافلُ
93خرائدُ فكري بها عن سواكأبيُّ وفكري بها عاضلُ
94غرائبُ كلُّ مُعانٍ لهننَ منتحِلٌ وأنا الناحلُ
95يباهل فحلا تميم بهاوتوقرها لابنها وائلُ
96بنَتْ شرفاً لكُمُ فخرُهُإلى فخركم زائدٌ فاضلُ
97تَردَّى الجبالُ ويبقى لكمبها علَمٌ قائمٌ ماثلُ
98ويفنَى الثوابُ وما تذخَرون من كنزها محرَزٌ حاصلُ
99أُسودُ الكلام وما تسمعون من غيرها نَعَمٌ جافل
100إذا نطت منهن بالمهرجان ما أنا منتخِبٌ ناخلُ
101مشى فوق هامات أيامهبها وهو مفتخرٌ خائلُ
102بقيتم لها أنتُمُ سامعون معجزَها وأنا قائلُ
103مدى الدهر ما حُسِدتْ نعمةٌوما فضَلَ الحافِيَ الناعلُ
العصر العباسيالمتقاربحزينة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المتقارب