الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · رومانسية

سطا بحسام مقلته وصالا

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·50 بيتًا
1سَطا بحُسام مقلته وَصالاكأنّي جئتُ أسألُه الوِصالا
2وجار على المتيَّم في جفاهوأجرى أدْمُعَ الصبّ انهمالا
3ومهما ازددت بين يديه ذلاًيَزد عزًّا ويتبعه دلالا
4حكى البدرَ التمام له مُحَيًّاوشابه قدُّه الغصنَ اعتدالا
5وأذَّنَ حُسْنُه للوجد فيهفشاهدنا بوجنته بلالا
6بقلبي نار خدٍّ قد تلظَّتْفتورث في جوانحي اشتعالا
7وفي جسمي سقام عيون خشفعدت منها لي الداء العضالا
8وما أنسى بذات الرمث عهداًمضى لكن حسبناه خيالا
9زماناً لم نحاذر فيه واشٍولم نسمع لعذال مقالا
10وكم قد زارني رشأ غريرفأرشفني على ظمأٍ زلالا
11وعهدي ليله أبداً قصيرفلما سار من أهواه طالا
12وأنَّى يرتجي الَّلاحي سلُوِّيوقد ذابت حشاشتي انسلالا
13أيهديني عن الأَشواق لاحٍوما قد زادني إلاَّ ضلالا
14فلا تسألْ وقيت الشرّ دمعاًإذا ما لاح برق الحيف سالا
15أَحَلَّتْ سربُ ذاك الربع قتليولم يك قبلهن دمي حلالا
16ولو أبصَرتَ إذ رحلوا فؤاديرأيت الصبر يتّبع الجمالا
17ألا لله ما فعلتْ بقلبيجفون لم تخل إلاَّ نصالا
18وربٍّ قد كسا الأَحباب حسناًكساني من صبابتها انتحالا
19وإنِّي في الغرام وفي التصابيكمثل محمَّدٍ حزت الكمالا
20فتًى في العلم والإِكرام بحرٌوكانَ وروده عذباً زلالا
21له عزم حكى الشمّ الرَّواسيوخُلقٌ قد حكى الرِّيح الشمالا
22ومرتاح إلى الإِكرام طبعاًولا يحوي لبذل المال مالا
23أحبّ الناس في الدنيا لديهفتًى أبدى لنائله السؤالا
24ويهوى المكرمات بكلِّ آنٍولن نلقى به عنها ملالا
25وكانَ نداه للعافين وصلاًوكانَ على أعاديه وبالا
26كساهُ الله تاجاً من فخارٍوألبسه المهابة والجلالا
27فلو زالتْ جبال الله عنهالكانَ وقاره فيها جبالا
28نديّ الكفّ راحته غمامفلو لمس الحصى فيها لسالا
29وما بخلتْ له أبداً يمينٌوما عَرَفَ المواعد والمطالا
30همامٌ لو يروم الأُفق نيلاًبباعٍ من عزائمه لنالا
31ويؤذن بشرُه بسحاب جودوكان تبسم الكرماء خالا
32لقد نلنا به صعب الأَمانيفلم نعرف بساحته المحالا
33وحبر العلم بل بحر غزيرأجلّ الناس في الدُّنيا نوالا
34بدا منه محيّا ثم نورفأمسى في ذوي الآمال فالا
35ومدَّ يمينه في البسط يوماًفأغمرنا عطاءاً واتِّصالا
36حباهُ اللهُ في حسن السجاياوتلك عطيَّة الباري تعالى
37خلالٌ كالصوارم مرهفاتأجادتها محاسنه الصقالا
38فإن قلنا لدى الدُّنيا جميلعنينا حسن خلقك والخصالا
39أتحصي المادحون له كمالاًومن ذا عدّ في الأرض الرمالا
40وما غالتْ بك المُدَّاحُ حَمْداًإذا ما فيك أطنَبَ ثمَّ غالى
41أعوذ ببأسه من كلِّ خطبٍفقد أضحى على الدُّنيا عقالا
42وعزم يقهر الأَعداء قهراًوإنْ لم تلتق منه قتالا
43فلو طاولنَه السُّمر العواليعلى نيل المرام إذنْ لطالا
44وقد كمل العلوم وكلّ فخروقد زان المفاخر والكمالا
45وما هو غير بدر في المعاليفلا عجب إذا نالَ الكمالا
46فلو شاهدت في التقرير منهبياناً خلته السحر الحلالا
47يهدي الله فيه الخلق رشداًوفيه يكشف الله الضلالا
48ولم يترك لأهل الفخر فخراًولم يترك لذي قولٍ مقالا
49فما خابت ظنون أخي مرامٍأصارك في مطالبه مآلا
50فخذها سيِّدي منها قصيداًوصيّر لي رضاك بها نوالا
العصر الأندلسيالوافررومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الوافر