1ست من السنوات جاوز عمرهَاعُمرى بل الأبدَ السحيقَ ورائى
2هيهاتَ أغفرُ ما جنتهُ فلمؤهارَممٌ من الآمالِ والأرزاء
3خُلطت كأشلاء الحروبِ وليتهادُفنت ولم تضحك على أشلائي
4وإذا بُعثنَ فما أرى إلاَّ الأذىفيها وما يُشجى من الأصداءِ
5فكأنّما الآمالُ لا بعثُ لهاوكأنما الأرزاءُ دُمنَ إزائي
6قالوا يحف بكَ النعيمُ ألا ترىبعضَ الحنينِ هو الجحودُ لنائي
7إن كان فالقلبُ الموزعُ شاردٌمثلَ النعامة في رؤى الصحراء
8يجرى إلى الماضي فينقله الهوىفوق النجومِ إلى أحبّ سماءِ
9يقتاتُ من إشعاعها وخيالهاويعودُ بين مجاعةٍ وظَماءِ
10لو أستطيع خَنقتها بانأمليفعلى يَدِى سكبت عزيزَ دِمائي
11ست من السنوات كم من لوعةٍفيها وكم من رعشةٍ لوفائي
12ودمي يسيلُ على بيوت مشاعريلهفاً وُذكِى النارَ طىَّ رجائي
13ما اخترتها طوعاً ولكن غضبةًللحقِّ والأَحرار والشُّهداءِ
14وأظل أعتنقُ الشقاءَ عقيدتيما دمتُ ألهمُ أمَّتى بشقائي
15مثلي على الحالين جدُّ مُغرَّبٍكالنورِ حين تراه عينُ الرائي
16لا موطنٌ لي غيرُ موطنِ مُهجتيفإذا أبوا لم يبقَ غيرُ إبائي
17هيهاتَ أرَضى العيشَ بين أذَّلةٍخَصُّوا مودَّتهم بكلِّ مُرائي
18سأَظَل أرقُبُ صابراً تحريرهممن هذه الحشراتِ والأدواءِ
19وأظل انتحهم بروحٍ حُرةٍلم تُخترم بمنافعٍ عرجاءِ
20فإذا حييتُ وقدرتني أمتيوتحررت لبيَّتها بولائي
21وإذ مضيتُ إلى الفناء وهبتهافي الغربتينَ هواىَ دون فناء
22ما كان هذا اليومُ عيداً يُشتهىوالنفيُ يَلطمُ همَّتي وفدائي
23أو كانت الأعمارُ غيرَ مآثرٍأو كانت الأيامُ غيرَ بناءِ