الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل

سـرى يـقـطـع الدنيا ويذرعُ أرضَها

خالد الفرج·العصر الحديث·63 بيتًا
1سـرى يـقـطـع الدنيا ويذرعُ أرضَهاتـــقـــاذفُه وديــانُهــا ووعــورُهــا
2تــزمــهـره فـوق الجـبـال ثـلوجُهـاويـلفـحُه بـيـن الصـحـارى هـجـيرها
3فـلم تـثـنـه في اليابسات وهادُهاولا خـوَّفـتـه فـي الهـيـاج بحورها
4ويـسـري كـأنَّ الريـح أعطته طبعَهايـسـابـقـهـا وهـي السـريـع مرورها
5ويـشـرق مـثـلَ النـجـم في كل بلدةيــحــادثــه عــمــرانـهـا ودثـورهـا
6كـأن البـلاد الشـاسـعـاتِ خـريـطـةٌفـيـخـتـار مـنـهـا خِـطَّة ما يسيرها
7تــجــانـف عـن أوطـانـه ونـعـيـمِهـاولم يــطَّبــيــه نــبـتُهـا وزهـورهـا
8مـضـى في بلاد الله والعزمُ زادُهُوفـي النـفـس آمـال كـبـيرٌ صغيرها
9حــواهــا فــؤادٌ مــا تــرددَ سـاعـةتـمـر بـه الأهـوال لا يـسـتجيرها
10وكــلُّ فــؤادٍ بــالأمــانــيِّ طــافــحٌولكـنـهـا الأخـطـار تـغلو مهورها
11يــجــاهــد فــرداً لم تُــمَـدَّ له يـدفـهـل مات من أنباء قومي غيورها
12وهـا أمـمُ الدنـيـا تُـجِـلُ رجـالَهـاويـرقـى إلى أوج المعالي جديرها
13لهـذا حُـرِمـنـا مـن رجـال تـسـوسناوهـل يُـحـرَمُ الخـيراتِ إلا كفورها
14لِنـبـكِ على الماضي ونندب حظوطنالتـبـردَ نـفـسٌ هـاج فـيـهـا سعيرها
15مـضـى نـحـو أوربـا فـجـاب بـلادهافــآلمــه اســتـعـمـارُهـا وغـرورهـا
16ولذاتِ عــيـش يـنـعـمـون بـطـيـبـهـايـعـود لأهـل الشـرق حـقـاً ضميرها
17قـصـورُ بـسـاتـيـنِ الورودِ سـيـاجُهاكــجــنـان عـدن والكـواعـب حـورهـا
18ودور بـهـا الآلات وهـي قـيـودنـاتـسـاورنـا والعـلم مـنـهم يديرها
19وراح إلى الدنيا الجديدةِ تزدهيشُــكـولٌ بـهـا أطـوادهـا وقـصـورهـا
20فــأدهــشــه أغــرابُهــا ونـظـامـهـاوســرعـتـهـا حـتـام هـذا مـسـيـرهـا
21هــو العــلم روح للشــعـوب ومـوردومـا قـرَّ إلا بـالعـلوم مـصـيـرهـا
22وجـاب بـلادَ الشـرق فـانحال بأسُهرجـاءً فـهـذي الروح تـنمو بذورها
23حـيـاة سـرت حـاشـا بـلادي فـإنـهامـن الجـهل سكرى والخمول خمورها
24رأى فـي إيـران الليثَ يحمل سيفهوما هاب أسدَ الغرب يدوي زئيرها
25عــلى ظــهـره لاحـت ذكـاء مـنـيـرةبـأضـوائهـا والأبـلج الحق نورها
26خُــنــوعُ بــنـي قـاجـار قـلًَّص ظـلهـافــمـدَّ عـلاهـا البـهـلوي جـسـورهـا
27ومـنـها على الأفغان حيث نسورهاوعـقـبـانـهـا شـمُّ الجـبـال وكورها
28حـمـاهـا أمـان الله بالدم طاهراوبـالدم مـن رجـس الخـنوع طهورها
29ولولا خــصــال قـد تـسـرَّع عـنـدهـالأصـبـح إخـلاصـاً صـمـيـمـا نفورها
30وجـاء إلى الهـنـد الغـنية تلتويبــأغــلالِ ذلٍ لا يُــفَــكُّ أســيـرهـا
31هـي الهـنـد ويـلٌ للذي في طريقهافـمـنها بلايانا استطارت شرورها
32يـنـابـيـعُ كـالأنـهار يُحرَمُ أهلُهاوتـشـربـهـا مـن غـيـر حـق ثـغـورها
33يـعـول مـلايـيـنَ النـفـوس قـليُلهاويـذهـب عـنـد الأبـعـديـن كـثيرها
34وجـاب مـن الصـيـن الفسيحةِ أرضَهاومـا صـدَّه أن يـدخـلَ الصينَ سورها
35تـعـج كـبـيـت النـمل بالناس كثرةتـضـيق بهم من كثرة الخلق دورُها
36يـخـدرهـا الأفـيـون يُـقِـعـدُ عزمَهاكــمـا قـعـدت بـالآنـسـات خـدورهـا
37إلى أن دعـا صـن يـات صـن بـصـرخةدوت وبــهــا للبـعـث تـم نـشـورهـا
38وشـاهـد فـي الأقـيـانـوسـيـة لقمةعـسـيـر عـلى الأمعاء حقا يسيرها
39ولن نـهـومُ الغـرب فـيـهـا وهِيمُهابـلا مِـعَـدٍ كـالنـار ذاكٍ سـعـيـرها
40لقـد حـرروهـا خـوف إشـبـاع جوعهاتـسـاق ولا تـكـفـي طـواها أجورها
41وآنــســه وســط الكــنــانـة مـظـهـربـه الروح تـسري والفلاح بشيرها
42ورد زيــاراتٍ مــن ابــنِ بــطــوطــةٍوإن بَــعُــدَت أعـوامـهـا وشـهـورهـا
43ومـا المـغرب الأقصى سوى طَلل بهمــآثــرنــا والذكـريـات تـثـيـرهـا
44عـليـها على الأجداد جل اتكالناودق درسـت بَـله الجـسـومَ قـبـورها
45ومـن طـنـجـةَ اجـتـاز الزقاق سباحًيـقـاوم أمـواجـاً عـسـيـراً عـبورها
46فــسـابـق أبـطـالَ الفـرنـج وبـذَّهـموأمــتــه قــد أشـغـلتـهـا أمـورهـا
47على صخرة الفتح ارتمى وهو خاشعيـخـاطـبـهـا لو تـسـتـجـيـب صخورها
48وحـيـا بـلادَ الفـاتـحـيـن بـدمـعـةبـهـا ودَّع المـلكَ العـظيم كبيرها
49وعـاد إلى الخـابـور مـسـقـط رأسهتــحــف بــه شــم الأنـوف جـبـورهـا
50وأرض سـقـاهـا الرافـدان فـأخـصبتيـنـاغـي أغـاريـد الطـيور خريرها
51مـواردهـا عـنـد الأجـانـب خـيـرهاوابـنُ البـلاد المـسـتكين أجيرها
52مــصــفــدةٌ بــالاتــفـاقـات رِجـلُهـاســلاســلهــا وأذلتــاه ســطــورهــا
53إذا أصـدرت تـلك الفـخـامة أمَرهافـإنَّ الذي يـمـضـي عـليـه وزيـرهـا
54ألا أيـهـا المقدامُ أهلاً ومرحباًتــحــيــةَ أقــوام عــظـيـم سـرورهـا
55نـفـاخـرُ فـيك الغرب والغرب شامخٌوهـذا الذي أتـلو لديـك شـعـورهـا
56ولا تــبـتـئس أو يُـيِـئَسـنَّكـَ صـدُّهـامـن الجـهـل أو إعـراضها ونفورها
57سـتـعـذرهـا إن جـبـتَ يوما خِلالَهافـحـالتُهـا مـا في الشعوب نظيرها
58قد استنسرت فيها البغاث لويلهاإذ اسـتـبغثت بعد القنوط نسورها
59فــعـرج عـلى أرض الجـزيـرة بـرهـةهـي الأم والإبـنُ الكريم يزورها
60لتـنـظـر ثـوبَ المـجـدِ أصبح مُسمَلاًوقـد عَـرِيـت أكـنـافـهـا ونـحـورهـا
61بـلاقـع حـتـى الوحشُ يأبى ولوجَهاوَمِــيــزَتُهــا إجـدابـهـا وقـفـورهـا
62وبـلدانـهـا مـثلُ القرى قد تبددتوكــلِّ لهــا ســلطـانـهـا وأمـيـرهـا
63سـقـاهـا طـريـقُ الهـند سماً مخدراًفنامت وهل ذا الصوت إلا شخيرها
العصر الحديثالطويل
الشاعر
خ
خالد الفرج
البحر
الطويل