قصيدة · الطويل · شوق

سرى والحب أمر لا يرام

أبو البقاء الرندي·العصر المملوكي·26 بيتًا
1سرى والحب أمر لا يراموقد أغرى به الشوق الغرام
2وأغفى أهلها إلا وشاةذا نام العواذل لا تنام
3وما أخفاه بين القوم إلاضناه وربما نفع السقام
4فنال بها على قدر مناهوبين القبض والبسط القوام
5واشهى الوصل ما كان اختلاساوخير الحب ما فيه احتشام
6وما أحلى الوصال لو انّ شيئامن الدنيا للذّته دوام
7بكيت من الفراق بغير أرضيوقد يبكي الغريب المستهام
8ألائمي وقد فارقت إلفيأمثلي في صبابته يلام
9أأفقده فلا أبكي عليهيكون ارق من قلبي الحمام
10أأنساه فأحسبه كصبريوهل ينسى لمحبوب ذمام
11رويدا إن بعض اللوم لؤمومثلي لا ينهنهه الملام
12ويوم نوى وضعت الكف فيهعلى قلب يطير به الهيام
13ولو لا أن مسحت به جفوناتفيض دما لأحرقها الغرام
14وليل بته كالدهر طولاتنكر لي وعرفه التمام
15كأن سماءه روض تجلىبزهر الزهر والشوق الكمام
16كأن البدر تحت الغيم وجهعليه من ملاحته لئام
17كأن الكوكب الدري كأسوقد رق الزجاجة والمدام
18كأن سطور أفلاك الدراريقسي والرجوم لها سهام
19كأن مدار قطب بنات نعشنديّ والنجوم به ندام
20كأن بناته الكبرى جوارجوار والسهى فيها غلام
21كأن بناته الصغرى جمانعلى لباتها منه نظام
22كواكب بت ارعاهنّ حتىكأني عاشق وهي الذمام
23إلى أن مزقت كف الثرياجيوب الأفق وانجاب الظلام
24فما خلت انصداع الفجر إلاقرابا ينتضى منها حسام
25وما شبهت وجه الشمس إلابوجهك أيها الملك الهمام
26وإن شبهته بالبدر يومافللبدر الملاحة والتمام