قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
سرى طيفها وهنا إلي فحياني
1سرَى طيفُها وهناً إليَّ فحيّانيفيا حبّذا طيفُ من السّقم أحياني
2بُعَيدَ السُّرى يَجتاب كلَّ تنوفةٍولم يثنه عَنْ قصدِ مغرمِه ثاني
3أيا زائراً من بعد نأي وفرقةٍوعاود النومُ أجفاني
4بعيشِك يا طيفَ الأحبّةِ قلْ لهمأما عطفةُ تُرجَى على المدنفِ العاني
5وهل ذاكري أحباب قلبي على النّوىأم الحُلبّ أغرَى مَن أحبّ بنسياني
6على أنّ هذا الهجْر والصدّ منهمُلحالانِ في شرعِ الصبّابةِ حلوانِ
7وحرمة أيامِ الوصال التي قضتْوطيبِ ليَالينا بذي الرملِ والبانِ
8لقد تلفت روحي اشتياقاً إليكُموهاجتْ صبَاباتي إليكم وأحزاني
9وقد كدتُ أقضي بعدكم يا أحبّتيومن بَعْدِكم ما كان بالموت أحراني
10وأغْيد كَالْغُصن الرّطيب إذا مشىمن التّركِ فتّاكِ اللَّواحظ فتّانِ
11يُرنّحهُ سكرُ الصَّبابةِ والصَّباكما رنَحَتْ ريحُ الصِّبا غُصُنَ البانِ
12كُلفتُ به كالبدرِ حلَّ بسعدِهوعاصيتُ فيه كلَّ من ظلَّ يَلْحانِي
13ولم أَنْس في نعمان يوماً جنيتَ مِنْأزاهرِ خدّيهِ شقائق نعمانِ
14يقولونَ ما ألقاكَ في نارِ حُبّهِفقلتُ لَهمْ لا تعتبوا خدُّه الْقاني
15دعوني وذنبي في هواهُ فخالُهإلى الحُب من طُور المحاسنِ نَادَاني
16سأثني عناني نحوَهُ غير سامعٍملاماً وكيف الكفرُ من بعدِ إيمان
17ويا شرف الإسلام يا مَنْ صفاتهالحميدة حقّاً ما اجتمعنَ لإنسانِ
18أتَتْني على بُعدٍ قصيدتك الّتيأقرَ لها قاصي البريّة والدَاني
19بعثتَ بها حسناءَ يا خيرَ مُحسنٍفأطلَقْتُ جُهدي بين حسْنٍ وإحسانِ
20وأرسلتَها حوراء مَصْحوبة الرضىفَقُلتُ انظروها فَهْي من حُورِ رضوانِ
21كسرتَ قناة النّاصبين بها كمارفعتَ بها يا بنَ الأكَارم من شاني
22فَمِن أينَ لي في أنْ أجاريك طاقةٌوبحرك يَأْبَى أن يُقاسَ بغدراني
23ولكنّ من عجزٍ أقابلُ بالحَصَىقلائِدَ مِن درٍّ نظيم وعقيان
24توصلتَ في مدحي إلى مدح ماجدٍبه افتخرتْ أَبنا معدٍّ وعدنانِ
25إمام الهدى رب النّدى واسع الجَدامُبيد العدى مُروي صَدى كلَّ عَطْشانِ
26فتىً حازَ شأو المكرُمَات بهمةٍتريه البعيدَ الصَّعبَ مُسْتَسْهلاً داني
27فمنْ كالحُسين السيّدِ النَّدب في الورىيشيد العُلَى والمجد من غير ما واني
28ولمّا شكوتَ الدهرَ يا خير ماجدٍغدوتُ بقلْبٍ من همومي حَرّانِ
29وبتُّ كأنّي ساورتني ضَئيلةٌمن الرقْش من أنْيابها السمّ يغشاني
30لَحا اللهُ دهراً حاربتكَ صروفُهومالَتْ بطغيانٍ عليكَ وعدوانِ
31وأنت الذي شرفتَهُ ورفعتَهُعلى أعصرٍ مرّتْ قديماً وأزمانِ
32فمالَ ولو وفّاك ما تَسْتحقّهُبنى لك بيتاً فوق هامة كيوانِ
33فَلاَ تبتئِسْ وابشر فسعدك مقبلٌسيأتيك ما تَهوَى وإنْ رغُمَ الشاني
34وسوف ترى السَّبعَ الدَّراري مطيعةًلأمرك فيما تَشْتهي ذات إذعان
35عليك سلامٌ مثلُ أخلاقك الّتيهِي الروضُ لاَ بل زهرُها غِبٍّ هتَّانِ