قصيدة · الطويل · رومانسية
سرى لك عرف في النسيم الذي سرى
1سرى لك عرف في النسيم الذي سرىوخطرة ذكر نفرت سنة الكرى
2وأومض من تلقاء أرضك بارققضى لك عندي أن تنامي وأسهرا
3يذكرني دراً بثغرك أبيضاًولون خضاب في بنانك أحمرا
4طوى لك برد الليل نشراً كأنماأجاز على دارين وهناً وما درى
5وما كان ذاك النشر إلا تحيةبعثت بها مسك الذوائب أذفرا
6بعثت بتلك الريح روح ابن قفرةبرى لحمه هز النوافج في البرى
7حليف لأكوار المطايا كأنمايعد القرى أوطى مهاداً من القرى
8إذا قطعت أوصال أرض ركابهفقد وصلت ذيل الهواجر بالسرى
9كأن ابن حجر قد عناه بقولهنحاول ملكاً أو نموت فنعذر
10وما ظفر الراجي من المجد غايةإذا هو لم يرج الأجل المظفر
11أغر كأن الدهر أقسم جاهداًبهيبته لا شاب بالعرف منكراً
12تزور الأماني منه أبيض أبلجامنيع الحمى رحب الذرى شامخ الذرى
13تصافح إيمان المنى منه راحةغمامية تنزى بها راحة الثرى
14إذا ابتسمت أجفانه وجفانهرأيت جبين المجد أبلج مسفرا
15وقور النهى حتى إذا شهد الوغىنهى طائش الأرماح أن يتوقرا
16إذا اشتعلت خرصاته في عجاجةتمد مذاكيها على الجو عثيرا
17توهمت سقط النار في كل صعدةتصعد في أطرافها فتسعرا
18وإن هزها كف الشجاع وزندهورى زنده بالطعن في ثغر الورى
19وأسكرها خمر النحور فأظهرتعواملها سراً من النار مضمر
20عتاد لمنصور العزائم لم يزلإذا صار منصور اللواء مظفرا
21تروع قلوباً أو تروق نواظراًكذاك الحسام العضب مرأى ومخبرا
22حسام بكف الصالح الملك لم يزلتطير فراش الهام عنه إذا فرى
23إذا سامه يوم الردى كان ماضياًوإن سامه قسر العدى كان قسورا
24مصون إلى وقت الجلاد وإنمايعرى ذباب السيف إن حادث عرا
25إن اختط معمور الرقاب أعادهاخراباً ويختط الربوع ليعمرا
26أقام به سوراً على حوزة الهدىوحلى به المجد الرفيع وسورا
27فتى جمل الدنيا بغر محاسنغدت من جبين الشمس أبهى وأبهرا
28رأى الصالح الهادي الكفيل بمجدهاوأوصافها الحسنى أحق وأجدرا
29فبرأ منها نفسه وأضافهاإليه لكي يثنى عليه ويشكرا
30وكم نشأت من لج بحر غمامةسرى وبلها في لجة البحر ممطرا
31وفرع زكت فيه صنيعة أصلهفأورق بالشكر الجميل وأثمرا
32يغرك صفو الود فيه فلا تقلبجهل صفا من وده ما تكدرا
33بنيت أبا الماضي بسيفك والندىلمجديك من قيس وغسان مفخرا
34وقدمك السعي الجميل إلى العلىومن لم تقدمه المساعى تأخرا
35إذا رام عز الدين غاية سؤددفكل أمام عند همته ورا
36أما وأبي ماضي لقد قال مجدهدع الخبر الماضي وخبر بما ترى
37فتى طرفه في الحرب محراب جيشهوساحته مأوى القراءة والقرى
38ترحب عنه بالوفود رحابهوتغدو لمن يلقاه بالشعر مشعر
39لئن أحسنت فيه القوافي فإنهرآني بعين لا يراني بها الورى
40أضاف إلى الجود الكرامة فاستوتنيابته عني مغيباً ومحضرا
41وهذب فكري نقده وانتقادهوأثنى على شعري وإن كان أشعرا
42وألبسني الموشى من حبراتهفألبسته وشي الثناء محبرا
43وخالفني فالجود منه مكررومني له المدح الذي ما تكررا
44وإني وإن أهديت من حسناتهإلى سمعه القول الذي ليس يفترى
45أذم إليه خاطراً كلما جرىإلى شكر ما أولى من الجود قصرا
46ولو بلغتني ما أريد بلاغتينظمت له نثر الكواكب جوهرا