قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

سرى في دجى من شعره فحكا البدرا

أبو الحسين الجزار·العصر المملوكي·26 بيتًا
1سَرَى في دُجى من شَعرِهِ فحكا البَدرَاوأَبدَى لنا من ثَغرِه الأَنجُمَ الزُّهرا
2وحَيا بكأسٍ فعلُها فعل جَفنهِغَلِطتُ ومَن للخمر أَن تُشبِهَ السِّحرا
3بِعَينكَ عَطَّلَّ هذه الكأس واسقنابعينيك ما يغتالُ ألبابَنا سُكرا
4أدر حمرةَ الأَلحاظِ فيها لأنَهابتأثيرها في العقل من أختها أَدرى
5لَحَى اللَهُ عُذالي عليك فإنماتَزَيَّدتَ لما زاد عَذلُهُمُ إِغرا
6أَيطمَعُ في صَبري العذولُ وإنَّ مَنيصاحب قلباً في الهوى يَعرف الصَبرا
7أبنُّك ما ألقاه من لاعجِ الجَوَىوإن كان واشي السُّقمِ لم يُبقِ لي سِرَّا
8عَذَرتُ فُؤَادي حين ضاقَت جوانحيعليهِ وقد أوسَعتُهُ بالجَفَا ذُعرَا
9وبتُّ وطَرفي فيك باكٍ مُسَهَّدٌفلا دَمعتي تَرفَا ولا مُقلَتي تَكرَا
10وعندي بهذا الدهر شُغلٌ عن الهوىوإن كنت لا أختارُ أن أَعتبَ الدهَرا
11متى لُمتُهُ أغراهُ لَومي بِعفلِهِوتُتشدُ آمالي لعل له عُذرا
12ولن يُعدمَ الإِعدامُ من كَنزُهُ المُنَىولن يَختشى الأيامَ من يَرتجى الصَّدرا
13أرانا بحُسنِ العَفو منه عواطفاًتُؤَمِّنُنَا من بأسِهِ البَطشَةَ الكُبرَى
14مكارمُ أخلاقٍ لو أنَّ زمانناتعلَّمها ما ساءنا قَطُّ بل سَرَّا
15ولم يَرضَ يوماً للمسئ إذا أسامقابلةً لكنه يرتضى الجبرَا
16ولن تَستطيعَ السُّحبُ تَحكى بنانَهوكيف تُبارى ديمةٌ أَبحُراً عَشرَا
17إذا هزّ َ فوق الطَّرسِ منه أناملاتأمَّل بحارَ الجود تُبدى لك الدُّرَّا
18وإن نَظَم الشِّعرَ البديعَ سَمعتَ منبَديهَته ما يَبهَرُ العَقلَ والفكرَا
19ولو تعقلُ الوُرقُ السَّواجِعُ سَجعَهُلَراحَت وقد أزرى بها منه ما أزرى
20وإن ذكر التاريخَ يوما بُمقتَضَىبلاغته حَلَّى الزمانَ الذي مَرَّا
21أيا ابنَ عليٍ أنت فاضلُ عصرناوإنك أن تُدعَى بفاضله أحرى
22وأنتَ الذي ما زال للقَصدِ قبلَةًونائلُه شَفعاً وسُؤدَدُهُ وترَا
23ومَغناه للراجي مجَنّاً وجُنَّةًفها نحن فيها لا نجوع ولا نَعرَا
24تَهُنَّ بعيد أنت أكبرُ عيدِهِتُضاعِفُ في الأولى الثَّوابَ وفي الأُخرى
25فَصَلَّ به وانحَر عِدَاك فإنهمعلى نَقصِهِم لا يأمنون بك النَّحرا
26ولا زلتَ أعلى العالمين مكانةوأنفَذَهم حُكماً وأرفعَهم قَدرَا