قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

سرى بشبيه البدر آل هلال

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·34 بيتًا
1سرى بشبيه البدر آلُ هلالوهانَ على أهلِ المليحة حالي
2خبى وجهها عنِّي وأُخليَ ربعهافآهاً على وجهٍ ذكرت وخال
3وأخفت ليَ الأسقام جسماً كأنهخلال الأسى والبين عود خلال
4فما ضرَّ هندٌ لو طرقتُ خيامهاعلى أنني بالسقمِ طيف خيال
5هي الشمس بعداً في المكانِ وبهجةًولكنَّها في الفرعِ ذات ظلال
6أهيم بذكرى شعرها وعهودهالقد همت من شمسِ الضحى بحبال
7ولم أدرِ هل تسطو عليَّ لحاظهابسود جفونٍ أم ببيض نصال
8حرامٌ على جفني المنام وحسبهاإذا رضيت أن السهادَ حلالي
9وأغيد قد خطّ العذار بخدّهحروفاً نماها الحسن لابن هلال
10لعمرك ما خدّ الحبيب معذّرٌولكن بمسود النواظر جالي
11سمت نحوه الأنظار حتَّى كأنهابناريه من هنّا وهنّ صوالي
12أرى شعرات الشيب تؤذن بالردىوينذرني منها طلوع هلال
13فما بال رأسي كلما ضاء شيبهتجدّد في ذكرِ الحبيب ضلالي
14دعِ الرمح يسند عن قدودِ أحبَّتيفإن قدودَ المالكين عوالي
15ودعنيَ والأيام ألقى صروفهابصبرٍ على أيدي الحوادث عالي
16أرى لابنِ ريَّان اعْتلاءَ سيادةٍتخلص حظّ الشعر بعد مطال
17رئيس إلى علياه تسري مدائحٌمواصلة ليست بذات كلال
18طربت إلى ضوء الجبين وإنماطربت لضوءِ البارق المتلالي
19وقالت وقد زادت جمالاً بنعتهحمى الله من عينِ الزمان جمالي
20أخو العلم والنعمى يرجَّى ويختشىليوم فعال أو ليوم مقال
21له بركاتٌ تلوهنَّ مكارمٌفيا لمعالٍ أُيِّدت بمعالي
22بكفَّيه يستسقى الحيا ودعائهفتهمي بماءٍ حالتاه ومال
23ويندى وقد أندى الحياء جبينهفلم ندرِ من فينا طلوب نوال
24ولا عيبَ فيه غير سبق هباتهفما يتهنَّى مفصحٌ بسؤال
25له القلم الماضي الشبَّاة كأنمايحادثه من فكرِه بصقال
26إذا وسَّع الأطراس حكت سطورهاكواعب في الأوراق تحت حجال
27وإن جهّز السمر الذوابل للوغىفقل في قصير شدّ أزر طوال
28براحة من هبَّت نوافح ذكرهفأرخص في الآفاق نشر غوال
29حلت للورى جدوى يديه فأصبحتدُعاة الرجا من حوله كمال
30ووالى نداً قد سنَّ سنَّة حاتمٍفأهلاً بسنيّ الندى المتوالي
31من القوم فرسان البلاغة والوغىعلى أنهم لله أيّ رجال
32يميتون أياماً من المحلِ بالندىويحيون من طولِ السجود ليالي
33أأزكى الورَى نفساً وأكرم أسرةًوأرفعهم عن مشبهٍ ومثال
34بقيت مدى الدنيا إلى الفضلِ سابقاًوكلّ امرئٍ فيها بمدحِك تالي