قصيدة · البسيط · رومانسية
سرى النسيم بعرف من ربي الطلل
1سرى النسيم بعرف من ربي الطللمؤرّجا من ربوع الحي والحلل
2محملا نشر أشواق تفوح لناشذاء عطر شممناه على عجل
3أتى فخبر عن ذات الجعود وعنأم الخدود وعن رنانة الحجل
4جرى فذكرني يوم الوداع وماعهدته باعتناق الحق والقبل
5يا قلب صبرا وكن منه على أملمن حيث قررت ان العيش بالأمل
6وذات حسن عرفناها وكم ذرفتيوم الرحيل دميعات من المقل
7نأيت عنها ودهري غير معتدلوسوف من بعده يأتي بمعتدل
8قامت تودعني يوم البعاد ضحىتميس مثل اهتزاز الشارب الثمل
9ثم استمرّت وقالت وهي باكيةتاللَه عشت عن حبيك لم أمل
10وأشوق قلبي لذياك الحمى وإلىأغصانه السالبات اللب بالميل
11للَه صبّ غدا بالوجد منفردامؤرق الطرف بياتا على العلل
12وجاذبته رياح الفجر عرف أسىورنحت قدّه الأشجان بالوحل
13يا حادي الركب قف بالشط معتكفانحو الديار وعج عن أيمن الجبل
14وانشد هنالك عن قلبي المشوق وسلناشدتك الله عن جيراننا الأول
15واحبس قلوصك يا حادي وعج بحمىوادي الجديدة ذات السح والهطل
16وسائل الريح هل مرّت بذي جدرفوق الكناس ذوات الأربع الخضل
17وقف بعوجاء وادي النهر واعش إلىتلك الطلول ومل بالربع واشتمل
18عسى تصادف من اضحى به تلفيومن سباني بنبل الأعين النجل
19فاشرح له حال صب ما يكابدهمن لوعة البين والتشتيت والنكل
20لولاه ما بات لي جفن أريق أسىكلا ولا فاض لي دمع على طلل
21سقاك يا ربع أحبابي ومعهدهمدمعي صباحا ودمع العارض الهطل
22فما فؤادي سلا عن حفظ حبهموعهدهم ليس لي عنهم بمبتدل
23كيف السبيل إلى السلوان يا تلفيهذا غرامي وفيه منتهى أجلي
24يا صاحبي إذا شاهدتماه غدافذكّراه بماضي عيشنا النفل
25وبلّغاه وقولا في حديثكماالصبر غايته أحلى من العسل