الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

سر يا أسامة ما لجيشك هازم

أحمد محرم·العصر الحديث·46 بيتًا
1سر يا أُسامةُ ما لجيشكَ هَازِمُأنت الأميرُ وإن تعتَّب وَاهِمُ
2قالوا غلامٌ للكتائبِ قائدٌوفتىً على الصَّيدِ الخضارمِ حَاكمُ
3غَضِبَ النبيُّ وقال إنّي بالذيجَهِلَ الغِضابُ السّاخطونَ لعالِمُ
4إن يجهلوهُ فقد عَرفتُ مَكانَهُوالعدلُ عِندي لا محالةَ قائِمُ
5ولئن رموه بما يسوءُ فقد رموامِن قبلُ والدَه ولَجَّ النّاقِمُ
6نقموا الإمارَةَ فيهما وهُما لهاأهلٌ فكلٌّ أحوذِيٌّ حازِمُ
7الخيرُ فيه وفي أبيهِ فآمِنوايا قومُ وَانْطلِقوا لما أنا عازِمُ
8ساروا وظَلَّ مع النبيِّ خَليلُهوالخطبُ بينهما مُقِيمٌ جاثِمُ
9يَنتابُ مَضجَعَهُ وينظرُ ما الذيصنعَ القضاءُ فَهَمُّه مُتراكِمُ
10مَرضُ النبيِّ طَغَى عليه فَقلبُهيَغشاهُ مَوجٌ للأسى مُتلاطِمُ
11ودَرَى أسامةُ فانثنَى في جيشهِوالحزنُ طامٍ والدُّموعُ سَواجِمُ
12مات الرّسولُ المجتبى ماتَ الذيأحيا نُفُوسَ الناسِ وَهْيَ رَمائِمُ
13مات الرسولُ فكلُّ أُفقٍ عابسٌأسفاً عليه وكلُّ جَوٍّ قَاتِمُ
14مات الذي شَرَعَ الحياةَ كريمةًوالنّاسُ شرٌّ والحياةُ مآثِمُ
15مات الذي كانت عجائبُ طِبّهِتَشفِي العُقولَ وداؤُها مُتفاقِمُ
16طَاشتْ لمصرعِهِ عُقولٌ رُجَّحٌوَوَهَتْ قُوىً مشدودةٌ وعَزائِمُ
17دنيا الممالكِ بعد عصرِ مُحمّدٍحُزْنٌ يُجدَّدُ والعصورُ مَآتِمُ
18صلّى عليكَ اللَّهُ إنّ قضاءَهْحَتْمٌ وإنْ زَعَمَ المزاعِمَ حَالِمُ
19عادَ ابنُ زيدٍ بالكتائبِ ما لوَىمن عزمِهِ الحَدَثُ الجليلُ العَارِمُ
20يَمشِي الخليفةُ لائذاً بركابِهِوكأنَّما هو سائِقٌ أو خادِمُ
21وأبى الأميرُ فقال دُونَكَ مَركبيلا تَمْشِ إنّي إن فعلتَ لَغانِمُ
22ولئن أبيتَ لأنزلَنَّ كَرامةًلكَ فاقْضِ أمرَكَ لا نَبَا لَكَ صَارِمُ
23قال الخليفةُ ما أراكَ بِمُنْصِفيدَعْنِي فللإسلامِ حَقٌّ لازِمُ
24أنا من جُنودِكَ لو ملكت رأيتنيتحت اللّواءِ فهالكٌ أو سالمُ
25قُضِيَ الوَداعُ وعادَ مَشكورَ الخُطَىيَرعاهُ للإسلامِ رَبٌّ راحِمُ
26سِرْ يا أُسامةُ فالقواضِبُ لم تَمُتْهِيَ ما ترى وَهْوَ الجهادُ الدّائِمُ
27وإذا البواتِرُ واللهاذِمُ أعوزَتْفالمسلمونَ بواترٌ ولهاذِمُ
28يا لاثِمَ القمرِ المنيرِ مُودّعاًهل كان قبلكَ للكواكبِ لاثمُ
29هِيَ يا أخا الشّوقِ المبرِّحِ قُبْلَةًما ذَاقَ لذَّتَها مَشُوقٌ هائِمُ
30ولقد تكونُ وفي حلاوتها أسىًمُرٌّ مَذاقتُه ووجْدٌ جاحِمُ
31زلْزِلْ جُنودَ الرُّومِ وَاهْدِمْ مُلكَهُمْفي عزّهِ العالي فنِعمَ الهادِمُ
32قتلوا أباك فلا تَدَعْهُمْ وَاعْتَصِمْمنهم بربّك إنّه لكَ عاصِمُ
33ولقد هَزمتَ جُموعَهم فتفرَّقواوشَفاكَ منهم جَيْشُكَ المُتلاحِمُ
34وأجَلْتَ خيلكَ في عِراصِ دِيارِهموفعلتَ فِعلكَ والأُنوفُ رَواغِمُ
35قتلٌ وأسرٌ هَدَّ من عَزَماتِهموأذلَّهم وكذاكَ يُجزَى الظّالِمُ
36ولَئِنْ أزلتَ دِيارَهُم ونَخيلَهممن بَعدِ ما ظلموا فما لكَ لائِمُ
37عُدْ يا ابنَ زيدٍ باللّواءِ مُظفَّراًوَانْعَمْ فَبالُ مُحمّدٍ بكَ ناعِمُ
38هذا أبو بكرٍ مَشَى في صحبِهِيلقاكَ مُبتهِجاً ورَكبُكَ قادِمُ
39هُمْ هنَّؤوكَ وأنت أهلٌ للذيصنعوا وحَسْبُكَ أن يُفيقَ النّائمُ
40اشْكُرْ صَنيعَ اللَّهِ يا شيخَ الوغَىإنّ الذي عابَ الغُلامَ لنادِمُ
41حِبَّ الرسولِ لكَ البِشارةُ إنّهشَرَفٌ له فوقَ النُّجومِ دَعائِمُ
42ماذا يقولُ ذَوُو الحفيظةِ بعد ماشكَرْت أُميّةُ ما صَنَعْتَ وهاشِمُ
43عفواً فَتِلكَ حَمِيَّةٌ عَربِيَّةٌأعيا الأوائلَ عَهدُها المُتقادِمُ
44للمرءِ من نُورِ الحقائقِ ما يَرىلا ما تُرِيهِ وساوِسٌ ومَزاعِمُ
45والنّاسُ عِندَ فِعالِهم إنْ يفعلواخَيراً فأحرارُ النّفوسِ أعاظِمُ
46لا حُكْمَ للأنسابِ أو للسنِّ فيما قالَ فِيهمِ مادحٌ أو واصِمُ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل