الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

سقياك سقياك ربعا ظل مبتهجا

جرمانوس فرحات·العصر العثماني·44 بيتًا
1سقياك سقياك ربعاً ظل مبتهجاًكأنما السر فيه يملك المهجا
2عهدي بحبك صفراً ما به أحدٌواليوم أبصر فيه الإنس والرهجا
3بالحسن محتقبٌ بالحق منتقبٌبالفوز معتقبٌ والأمن فيه لجا
4مذ شمت بارقه حققت شارقهترى مشارقه قد ضاهت اللججا
5أرضٌ مقدسةٌ بالقدس منفسةٌلو لاح بارقها ليلاً لما ولجا
6قد سلسل النور أرجاء البطاح بهاوالشمس من شأنها أن تهمل السرجا
7والناس فيها شماطيطاً على وجلٍفذاك لم ينهج المسرى وذا نهجا
8ملائك اللَه أحزابٌ وقد ملأواعراص بيدٍ ولم يخلوا لنا أزجا
9منهم بشيرٌ إلى الفردوس منعرجٌجبراً ومنهم مقيمٌ قط ما عرجا
10إني أرى الناس في حزنٍ لفرقتهاوأرى الملائك مبتهلاً فمبتهجا
11فالناس في زعجٍ كالنار في وهجٍملائك اللَه لم يستعروا الوهجا
12فقلت تاللَه إن الأمر مختلفٌوالقوم في زمجٍ بالنقض قد مزجا
13فقيل لي والحجى قد عاد مرتبكاًممزقاً ذاهلاً بالنوح قد نشجا
14أم الإله غداة اليوم قد نقلتإلى السماء وهذ النور قد بلجا
15فقم بنا الآن نبصر عرشها ونرى الإكليل والتاج والمعراج والدرجا
16فقم بنا الآن نبصر ابنها فرحاًفيها ونبصره في مدحها لهجا
17رقت مناكب أجناد السماء وقدتسلمت ملكها السامي لكي تلجا
18محجة الأرض والعلياء زينهاأمام بكرٍ وفت عن آدم الحججا
19تملكت عندما الثالوت كللهاسلطانةً تملك الأرواح والمهجا
20لها السماوات تقضي في سرادقهاما بين طغاتها لا تختشي حرجا
21والمطهر العدل جارٍ في تصرفهامن خلصته وفت عن دينه فنجا
22والأرض تحكم فيها في شفاعتهاومن أتاها نفت عن قلبه الزعجا
23يا عرش رب السما مذ جاء متضعاًتسلمي الآن عرشاً سامياً فرجا
24إن الملائك تجثو وهي خاضعةٌلديه يا من لها كل النام رجا
25فالرسل والأنبيا الأخيار والشهدامن غير إذنٍ على مثواك لن تلجا
26لقد هجرت ربوع الأرض راغبةًعنها بملك نعيمٍ نوره انبلجا
27وأحدقت بفنا تابوت جثتهاأهل السما والفضا عن ضمِّهم حرجا
28أتى النبيون كيما ينظروها فقدنالوا على يدها الإطلاق والفرجا
29والرسل قد أقبلوا يبغون أمهممن كل فجٍّ عميقٍ حشوه وهجا
30مواكب الشهدا الأطهار قد وفدتتزف بكراً عروساً سافرت دلجا
31وأقبلت طغمة الرهبان لابسةًثوباً يرى سبجاً لا منظراً سمجا
32قد طوفوها بأنغامٍ مقسمةٍركبا ورصداً يضم الأوج والهزجا
33حتى انتهو نحو جسمانيةٍ ولهمدمعٌ سخينٌ وقلبٌ بالأسى نضجا
34وضمنوا القبر جسماً ما اعتراه بلىًولا فسادٌ ولكن للسما عرجا
35سقاكَ يا قبرُ نورٌ خلته سرجاًكلّا ولكنه نورٌ نفى السرجا
36سقاك يا قبر نورٌ ظل منبجساًمنه نرى الليل مطويّاً ومندرجا
37كأنما الليل لما شام بارقهلصٌّ رأى الصبح ولى منه منزعجا
38أو أنه الصب أضحى عاشقاً قمراًرام الوصال ومن خوف الرقيب دجا
39بدا له النور فانهلت مدامعهكأنجم وهو بالتبكاء قد نشجا
40مولاي مولاي وفق لي زيارتهوقولتي تائباً يا ناظري ابتهجا
41ثم ارحض الإثم في تيار رحمتهبمدمعي قائلاً يا خاطئ انفرجا
42واغفر بمريم ذنبي إذ اقول لهاوالعين تذري دماً بالدمع ممتزجا
43إني رجوتك والآثام قد عظمتطوبى لمرء لها دون الأنام رجا
44نسجت فيك مديحاً أنت غياتهلولاك لم ينسج الفكر الذي نسجا
العصر العثمانيالبسيطمدح
الشاعر
ج
جرمانوس فرحات
البحر
البسيط