الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

سقيا لمنزلة الحمى وكثيبها

ابن المعتز·العصر العباسي·28 بيتًا
1سُقِياً لِمَنزِلَةِ الحِمى وَكَثيبِهاإِذ لا أَرى زَمَناً كَأَزماني بِها
2ما أَعرِفُ اللَذاتِ إِلّا ذاكِراًهَيهاتَ قَد خَلَّفتُ لَذّاتي بِها
3وَبَكيتُ مِن جَزعٍ لِنَوحِ حَمامَةٍدَعَتِ الهَديلَ فَظَلَّ غَيرَ مُجيبُها
4نُحنا وَناحَت غَيرَ أَنَّ بُكاءَنابِعُيونِنا وَبُكائَها بِقُلوبِها
5مَنَعَ الزِيارَةَ مِن شُرَيرَةَ خائِفٌلَو يَستَطيعُ لَباتَ بَينَ جُيوبِها
6ساءَت بِكَ الدُنيا وَسَرَّت مَرَّةًفَأَراكَ مِن حَسَناتِها وَذُنوبِها
7وَيَجُرُّني بِالمَطلِ مَوعِدُ حاجَةٍلَو شِئتُ قَد بَرَدَ الغَليلُ بِطيبِها
8مَحبوسَةٍ في كَفِّ مَطلِكَ طالَماعَذَّبتَني وَشَغَلتَ آمالي بِها
9خَلِّ العَواذِلَ لَيلَةً قاسَيتُهاوَالناجِياتُ بِنَصِّها وَدُؤوبِها
10يَحمِلنَ وَفدَ الشُكرِ فَوقَ رِحالِهاوَالشاكِرُ النَعماءِ كَالجاري بِها
11بَيضاً وَمَسَّهُمُ الهَجيرُ بِسُمرَةٍمِثلَ البُدورِ سَطَعنَ تَحتَ سُحوبِها
12لَمّا رَأَيتَ المُلكَ شَظّى عودَهُوَهَوَت كَواكِبُ سَعدِها بِغُروبِها
13حَرَّكتَ تَدبيراً عَلَيهِ سَكينَةًوَخَلَطتَ ضَحكَةَ حازِمٍ بِقُطوبِها
14وَذَخَرتَ لِلأَعداءِ أُسدَ وَقائِعٍصُبُراً عَلى غُمّاتِها وَكُروبِها
15أُسدٌ فَرائِسُها الفَوارِسُ لا تَطاإِلّا عَلى الأَقرانِ يَومَ حُروبِها
16كَم فِتنَةٍ لاقَيتَ فيها فُرصَةًفَحَتَمتُها وَوَثَبتَ قَبلَ وُثوبِها
17راعَيتَ جانِبَها بِلَحظٍ حازِمٍفَطِنٍ بِعَقرَبِ عِلَّةٍ وَدَبيبِها
18كَم قائِلٍ وَالهامُ تُنظَمُ في القَنالا يُصلَحُ الخَرَزاتِ غَيرُ ثُقوبِها
19قُطبٌ يُديرُ رَحى الحَوادِثِ حَولَهُمُتَفَرِّدٌ بِصُروفِها وَخُطوبِها
20وَعُهودِ ميثاقٍ أَخَذتَ وَزِدتَهاشَدّاً كَما عُقِدَ القَنا بِكُعوبِها
21وَعَزائِمٍ رَعهَدتُها في صَمتِهِلا تَكشِفُ الأَوهامُ سِترَ غُيوبِها
22وَالبيضُ لا يَهتِكنَ ما لاقَيتَهُإِلّا بِصَوتِ مُتونِها وَرُكوبِها
23وَلَرُبَّ أَشرارٍ لِنَفسٍ نالَهاأَعدائُها مِن خِلِّها وَحَبيبِها
24وَتَنالُ ما فاتَ العَجولَ تَمَهُّلاًوَدَوّمُ حُضرِ الخَيلِ في تَقريبِها
25كَم دَولَةٍ مَرِضَت وَأَبرَأَها لَنالَولاهُ بَرَّحَ سُقمُها بِطَبيبِها
26وَلَرُبَّ سَمعٍ قَد قَرَعتَ بِحُجَّةٍهَذَّبتُها مِن شَكِّها وَعُيوبِها
27أَثنى عَلَيها بِالصَوابِ حَسودُهاوَقَضى عَلَيها خَصمُها بِوُجوبِها
28إِعطائُها التَوفيقَ مِن كَلِماتِهِبَيضاءَ ساطِعَةً لِمَن يَسري بِها
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن المعتز
البحر
الكامل